جهود دولية وإقليمية حثيثة لتوحيد منابر حل الأزمة السودانية
تاريخ النشر: 20th, March 2025 GMT
اتفق 10 مبعوثون وممثلون دوليون واقليميون خلال اجتماع موسع عقد، يوم الثلاثاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على توحيد منابر حل الأزمة السودانية، وتعهدوا بتبني نهج منسق لعمل جماعي لوقف الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023, والوصول إلى سلام شامل.
ووفقا لبيان صادر عن الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في أفريقيا “إيقاد”، فإن الاجتماع شكل خطوة حاسمة نحو تبسيط الجهود، وتجنب التكرار، وضمان تحقيق أثر جماعي في إطار المساعي الرامية لوقف الحرب السودانية التي ادت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد 15 مليونا.
وشارك في الاجتماع مبعوثون من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودبلوماسيون أميركيون وغربيون وعرب، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأفريقي.
وعقد الاجتماع بتنسيق “إيقاد” التي شددت في بيانها على التزامها بعملية سلام منسقة وشاملة في السودان.
وقال ورقنيه جيبيهو، الأمين التنفيذي لإيقاد، إن هنالك اتفاق تام على توحيد جهود الوساطة وتعزيز التعاون من أجل حلٍ سوداني بقيادة سودانية للنزاع الدائر.
وأضاف “إدراكا منها بالتعقيدات التي تحيط بالصراع في السودان، أكدت إيقاد على أهمية اتباع نهج وساطة موحد ومنسق(…) لقد وضع الاجتماع إطارا منظما للتعاون بين المبعوثين الخاصين، وحدد خطوات ملموسة لدعم الشعب السوداني في تحقيق سلام دائم ومستدام”.
وركزت المناقشات على خمس أولويات رئيسية، شملت تعزيز التنسيق بين جميع المبعوثين الخاصين، ووضع خارطة طريق لتنفيذ إعلان جدة، وتعزيز التواصل مع المجتمع المدني السوداني، وموائمة الجهود بشأن المساءلة، وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية لدعم الفئات السكانية الضعيفة المتضررة من النزاع.
وأكد الاجتماع أن تحقيق السلام في السودان يتطلب مشاركة مستدامة واستراتيجية وساطة واقعية وطويلة الأمد.
ويعزي مسؤولون ومراقبون وفاعلون سياسيون فشل كل المحاولات والجهود إلى تعدد المنابر وعدم رغبة بعض الأطراف المتحاربة في الوصول إلى سلام يوقف الحرب.
ومنذ اندلاع القتال طرحت أطراف إقليمية ودولية 10 مبادرات، لكن جميعها لم ينجح في وقف الحرب حتى الآن.
وتعتزم بريطانيا تنظيم مؤتمر في منتصف أبريل يشارك فيه 20 وزيرا من الدول المعنية بالأزمة السودانية. وقالت الخارجية البريطانية إن تحركاتها تهدف لبناء توافق في الآراء بشأن الكيفية التي يمكن بها للمجتمع الدولي دعم جهود الوساطة التي تقودها المنطقة والتي تضع الأصوات السودانية في مركز الاهتمام.
وقبل نحو أسبوعين طرح رئيس الوزراء السابق ورئيس تنسيقية “صمود” التي تضم أكثر من 100 جسم سياسي ومهني وأهلي، خارطة طريق دعت إلى عقد اجتماع مشترك بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، بحضور قائدي القوات المسلحة والدعم السريع، وحركتي عبد العزيز الحلو، وعبدالواحد نور.
واقترحت المبادرة وقف فوري لإطلاق النار، وعقد مؤتمر للمانحين الدوليين لسد فجوة تمويل الاحتياجات الإنسانية التي حددتها خطة الاستجابة الأممية، وإطلاق عملية سلام شاملة.
ولخص حمدوك النتائج المرجوة من خارجة الطريق في بناء وتأسيس منظومة أمنية وعسكرية موحدة، وإطلاق عملية عدالة تحاسب على الانتهاكات وتحقق الإنصاف للضحايا، وتشكيل سلطة مدنية انتقالية ذات صلاحيات كاملة، تقود البلاد حتى الانتخابات.
سكاي نيوز
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية في معركة وطنية واحدة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مشددًا على أن الوقت قد حان لحسم هذه المعركة بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الصراع.
جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، يتقدمهم مدير عام المديرية الشيخ علي أحمد سيف الظرافي، حيث ناقش معهم مستجدات الأوضاع الوطنية ودور القبائل في دعم معركة استعادة الدولة وتعزيز وحدة الصف الوطني.
وقال طارق صالح إن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عامًا معركة للدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني، مؤكدًا أن ميليشيا الحوثي لا تمثل مشروعًا وطنيًا، وإنما تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتسعى إلى جر اليمن إلى صراعات تخدم طهران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن ادعاءات الميليشيا بشأن تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتها للحصار تتناقض مع الواقع، موضحًا أن ميناء الحديدة استقبل أعدادًا من السفن وكميات من البضائع تفوق ما استقبلته موانئ عدن والمكلا ونشطون مجتمعة، كما لفت إلى أن مطار صنعاء ظل يعمل برحلات يومية حتى قيام الحوثيين باستدراج إسرائيل لاستهداف طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مدرج المطار تحت شعار الحرب على إسرائيل ونصرة غزة.
وأضاف أن ميليشيا الحوثي هي من تفرض الحصار الحقيقي على اليمنيين، وتستهدف الاقتصاد الوطني من خلال منع تصدير النفط، الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وأثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.
ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي أبناء مديرية الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة عبر مختلف الجبهات، محذرًا من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية أو الأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود وصرف الأنظار عن المعركة الأساسية.
كما جدد طارق صالح تأكيد موقف اليمن الداعم للمملكة العربية السعودية وللصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية، معتبرًا أن المشروع الإيراني في اليمن سيواجه المصير ذاته الذي واجهه في ساحات أخرى، وأن نهايته ستكون الهزيمة.
وفي الجانب التنموي، أكد استمرار المقاومة الوطنية في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية في مناطق الساحل الغربي، مشيرًا إلى أن مديرية الوازعية ستكون ضمن أولويات المرحلة المقبلة في تنفيذ المشاريع، بما يتوافق مع الإمكانيات المتاحة واحتياجات أبناء المديرية.