فرصة لتصعيد المتميزين| تفاصيل المبادرة الرئاسية 1000 مدير مدرسة
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
أشاد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في بيان رسمي له مؤخرا بـ المبادرة الرئاسية " 1000 مدير مدرسة" مؤكدا أنها تأتى فى إطار رؤية مصر 2030
وفي هذا الإطار ينشر موقع صدى البلد معلومات رسمية تشرح تفاصيل المبادرة الرئاسية " 1000 مدير مدرسة"
المبادرة الرئاسية "1000مدير مدرسة" تحظى برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية يتم خلالها إختيار 1000 مدير مدرسة من المعلمين الكفء والمتميزين تستهدف المبادرة الرئاسية "1000 مدير مدرسة" تعزيز الإدارة المدرسية بالخبرات الشبابية المبدعة يتم منح من يجتاز منهم هذا البرنامج دبلومة فى القيادة التربوية والأمن القومي تمهيدا لتولي إدارة المدرسة يتم عقد اجتماع دوري شهري مع مديري المدارس الذين تم تكليفهم من خلال هذه المبادرة؛ وذلك للوقوف على مشكلاتهم والمعوقات والتحديات التي تواجههموبحسم ما أعلنته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، يتم اختيار دفعات مبادرة 1000 مدير مدرسة وفقا للشروط الاتية :
أن يكون السن من 35:45 عامأن يكون حاصلا على تقييم أداء كفء خلال آخر 3 سنوات، ولا يكون حصل على أية أحكام تأديبية نهائياً.أن يكون لائق صحياً بدنياً، ذهنياً، وخالياً من أية أمراض مزمنة.أن يكون لديه مهارات استخدام الحاسب الآلي والانترنت وبرامج Microsoft Officeأن يكون ملم بالاتجاهات المعاصرة في القيادة.أن يكون لدية رؤية وأدوات للتطوير الإداري.أن يكون لديه ثقافة عامة ومتنوعة قيادياً وإدارياً.أن يكون ملبياً احتياجات المجتمع المحلي تربوياً.أن يكون لديه اتجاهات وقيماً إيجابية.مقابلات شخصية للمتقدمين
يتم عقد مقابلة شخصية للمتقدمين بالمديريات التعليمية، برئاسة مدير المديرية بكل محافظة، وعضوية كل من :
وكيل المديرية .مدير عام التعليم العام.مدير عام المراجعة الداخلية والحوكمة بالمديرية التوجيه المالي والإداري".مدير عام الإدارة القانونية بالمديرية.مدير عام إدارة الموارد البشرية بالمديرية.موجه عام التربية النفسية بالمديرية.عميد كلية التربية أو من يفوضه.وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أنه يتم ترشيح عدد (۱٥) مرشحاً من كل مديرية، بحيث يتم تمثيل جميع الإدارات بكل مديرية، مع مراعاة نسبة الاختيار بين الجنسين الذكور - الأناث).
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم التربية والتعليم التعليم التعليم الفني المزيد المبادرة الرئاسیة مدیر مدرسة مدیر عام أن یکون
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.