أعلنت وزارة الثقافة، برئاسة الدكتور أحمد فؤاد هنو، القائمة القصيرة لجائزة الدولة للمبدع الصغير في دورتها الخامسة لعام 2025، والتي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور أشرف العزازي، وذلك في إطار دعم الدولة المصرية للمواهب الشابة وتحفيز الإبداع في مجالات الثقافة والفنون، تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية.

شهدت هذه الدورة مشاركة واسعة من مختلف المحافظات، حيث تصدرت الجيزة، والدقهلية، والقاهرة، والإسكندرية، ودمياط قائمة المحافظات الأكثر تأهلًا للمرحلة النهائية.

 كما تفوق الفتيات على البنين من حيث عدد المشاركات.

وشملت القائمة الكاملة للمبدعين المتأهلين للتصفيات النهائية حسب الفروع والفئات العمرية:

فرع الرسم

الفئة العمرية الأولى:
    •    أسما إبراهيم مصطفى إبراهيم شلبي (كفر الشيخ)
    •    آية محسن عبده سعيد هارون (أسوان)
    •    جودي محمد زكريا أحمد درويش (القليوبية)
    •    خالد حسن شحات حسن إبراهيم (الدقهلية)
    •    ريتاج إسماعيل نور الدين محمد (القاهرة)
    •    كارمن أحمد محمود إبراهيم شحاتة (الإسكندرية)
    •    لارا حسام مصطفى توفيق (القاهرة)
    •    لارا كريم السيد عرابي علي (بورسعيد)
    •    مريم خالد حسن الشواربي (القاهرة)
    •    نور محمد أحمد أنور (الإسماعيلية)

الفئة العمرية الثانية:
    •    جني مختار محمد رفعت محمد (القليوبية)
    •    رافايلا عادل ميخائيل سلامة حنا (القاهرة)
    •    رقية إبراهيم محمد إبراهيم (القاهرة)
    •    رودينه ممدوح أحمد أحمد (القاهرة)
    •    سميحة محمد عبد الله محمد علاق (القاهرة)
    •    كيرلس جورج ماهر نصيف حنا (المنيا)
    •    محمد أبوبكر عبد العزيز السيد (الفيوم)
    •    يحيى محمد أحمد محمد عفيفي (القاهرة)

فرع العزف

الفئة العمرية الأولى:
    •    آدم أحمد طه محمد (القاهرة)
    •    آدم حسام محمد محمد عبد المنعم (الجيزة)
    •    تالة معتز نور الدين محمد (الإسكندرية)
    •    زين محمد أشرف شراره (الجيزة)
    •    سيف شريف حلمي محمد (الجيزة)
    •    كرمة أحمد عبده السعيد (بورسعيد)
    •    لارا محمد عبد الجيد عطية (القاهرة)
    •    ليلى محمود فاروق خزرجي (الجيزة)
    •    مروان يسري عبد الحميد فهمي (الجيزة)
    •    مصطفى محمد أحمد قدوره (الجيزة)

الفئة العمرية الثانية:
    •    إياد محمد أحمد قدوره (الجيزة)
    •    حلا حسن عادل حسن الكومي (الإسكندرية)
    •    رودينا وائل محمد عبد العزيز (الجيزة)
    •    عمر عادل إبراهيم موسى (الجيزة)
    •    مالك هشام أحمد محمد (الإسكندرية)
    •    مالك محمد شحاتة السيد (الجيزة)
    •    مريم محمد شحاتة السيد (الجيزة)
    •    ملك أحمد عبد الحميد الوشاحي (الجيزة)
    •    نور محمود محمد شريف (الإسكندرية)
    •    يوسف أشرف فريد حسن (الجيزة)

فرع الغناء

الفئة العمرية الأولى:
    •    فريدة إسلام سيد مصطفى كمال (القاهرة)
    •    فياض أحمد فياض محمود حسن (الجيزة)
    •    فيروز محمد محمد توفيق محمد (الجيزة)
    •    مروان محمد إسماعيل فضل الله (البحيرة)
    •    نور هاني مختار عباس محمد سليم (القاهرة)

الفئة العمرية الثانية:
    •    جنا محمد شوقي محمد فوزي شيحه (الجيزة)
    •    حور صلاح سالم عبد المجيد أحمد (الدقهلية)
    •    رودينا تامر إبراهيم عبد الحميد أمين (الجيزة)
    •    عائشة محمد إبراهيم عبد العظيم مرسي (الشرقية)
    •    عمار هشام الدسوقي محمد سليمان (القليوبية)
    •    فاروق محمد فاروق علي (الجيزة)
    •    لوجين تامر عبد الفتاح محمد سيد مرغني (الجيزة)
    •    محمد محمود محمد حسين محمد (القاهرة)
    •    مريم حنفي مصطفى حنفي محمود (الجيزة)
    •    مهدي محمد مهدي محمد قطب (الجيزة)

فرع التطبيقات والمواقع الإلكترونية

الفئة العمرية الأولى:
    •    آسر إسلام محمود محمد (الجيزة)
    •    حسام مصطفى محمد فكري (الغربية)
    •    حمزة محمد السيد سعد (البحيرة)
    •    رامي فادي صبري كرم (الدقهلية)
    •    عبد الله محمد فتحي محمود (أسوان)
    •    عدي محمد عادل مراد بدوي (بورسعيد)
    •    عمر حاتم صبحي مصطفى عكاشة (الغربية)
    •    عمر عبد السلام السيد عبد الله (الدقهلية)
    •    كاراس مينا ماهر توفيلس (القاهرة)
    •    لمار محمد عبد الوهاب علي (بورسعيد)

الفئة العمرية الثانية:
    •    أحمد طارق سعيد الشامي الفرماوي (المنوفية)
    •    أحمد ياسر محمود الكومي (الإسكندرية)
    •    إسراء بدوي سمير حسني (القاهرة)
    •    خالد أسام محمد متولي (الإسكندرية)
    •    رحيم وائل محمد محمد أبو عش (الشرقية)
    •    مارك ألبير بطرس آدم (دمياط)
    •    ميرنا مراد عزمي بسطه (القاهرة)
    •    وجدي أحمد وجدي أحمد (الإسكندرية)
    •    ياسين أحمد حسن علي نصار (المنوفية)

عمل مشترك بين:
    •    أنس أحمد حسني محمد (الإسكندرية)
    •    فيصل أمين إبراهيم أمين (الدقهلية)

فرع الابتكارات العلمية

الفئة العمرية الأولى:
    •    أحمد محمد عبد الرحيم عبد الدايم (القاهرة)
    •    آنتوني مينا يني عطا (سوهاج)
    •    جنى محمد عبد الوهاب أمين (المنيا)
    •    رجاء حسين حسن محمد (الفيوم)
    •    رفيق رامي عبد القادر عيسى (الإسكندرية)
    •    رؤى علاء الدين جمال موسى (سوهاج)
    •    عدي محمد السيد الغريب (دمياط)
    •    محمد أحمد سعد محمد حسنين (بورسعيد)
    •    مريم أحمد سيد أحمد (الأقصر)

عمل مشترك بين:
    •    هنا بدر الدين سعيد سعيد (الدقهلية)
    •    ليان إسلام نبيل أحمد (الدقهلية)

الفئة العمرية الثانية:
    •    أحمد حازم أحمد محمد (مطروح)
    •    أحمد صلاح الدين محمد جبالي (الوادي الجديد)
    •    حمزة أحمد محمد عمران (المنوفية)
    •    مايفن عماد وجيه عزيز (المنوفية)
    •    محمد السعيد إبراهيم السيد (الدقهلية)
    •    يوسف محمد علي محمود الجميلي (الدقهلية)
    •    يوسف يحيى إبراهيم زهران (كفر الشيخ)

عمل مشترك بين:
    •    عثمان مصطفى عثمان النحراوي (المنوفية)
    •    يوسف فتحي فتحي غالي (المنوفية)


فرع القصة

الفئة العمرية الأولى:
    •    آسيا أشرف إبراهيم محمد عبد الحي (شمال سيناء)
    •    تالية جابر محمد جابر أحمد (الإسكندرية)
    •    حلا محمد محمود السيد عبد المجيد (القاهرة)
    •    رضوى محمد مصطفى عوض (البحيرة)
    •    ريم إبراهيم مرسي مرسي السلاموني (المنوفية)
    •    سلمى عرفات أحمد محمود عبد الله (قنا)
    •    عابد الرحمن يوسف صبحي يوسف (الغربية)
    •    لمار محمد ماجد نور الدين خيال (الغربية)
    •    ليزا شريف رضوان عبد الحميد (الجيزة)
    •    مصطفى أحمد مصطفى أحمد (الإسكندرية)

الفئة العمرية الثانية:
    •    أبانوب جورج وهيب زكي (الدقهلية)
    •    أسامة محمود قناوي صديق (القليوبية)
    •    تولين مجدي عاطف جيد (الجيزة)
    •    رنا هشام جمال زكي (المنيا)
    •    روفانا أحمد مصطفى أحمد بحيري (دمياط)
    •    سيف أحمد محمد حمدي محمد علام (القاهرة)
    •    عنود محمد عبد الوهاب رجب (دمياط)
    •    ملك فتحي محمود ثابت (المنيا)
    •    نور عماد محمد بيومي (جنوب سيناء)
    •    يوستينا بشاي صموئيل جاد (أسيوط)

فرع الشعر

الفئة العمرية الأولى:
    •    آدم أسعد محمود على محمد الملكي (شمال سيناء)
    •    تالا أحمد إبراهيم أحمد وهدان (دمياط)
    •    عمر شريف مسعد مصطفى زايد (الدقهلية)
    •    عمر محمد علي محمد (المنيا)
    •    قمر أمير فرحات محمد علي (الإسكندرية)
    •    هاندا وليد عبد المحسن عمارة (المنوفية)
    •    همسة أيمن بدوي التابعي سمره (دمياط)

الفئة العمرية الثانية:
    •    أحمد رمضان محمد عبد الرحمن عوف (الدقهلية)
    •    باسم أيمن عبد الجواد صلاح (الدقهلية)
    •    حنين حسن محمد طلبه البرعي (الإسكندرية)
    •    رحمه حمدي مرسى سيد مرسى (أسيوط)
    •    سارة محمد محمود أمين فليفل (البحيرة)
    •    عبد الرحمن مصطفى أحمد أحمد النحاس (الإسكندرية)
    •    لميس عبد العال تهامي فراج (أسيوط)
    •    ملك هاني عبد المعبود أبو الحديد بلال (الجيزة)
    •    منه الله وليد صبحي يوسف (الدقهلية)
    •    هاجر أشرف نجيب السيد متيرد (دمياط)

فرع التأليف المسرحي

الفئة العمرية الأولى:
    •    تسنيم محمد عبد الوهاب محمود (الأقصر)
    •    جنا الدكتور خلف الله عبد الحميد (سوهاج)
    •    حازم سامح محمد سالم (شمال سيناء)
    •    عمر وائل مصباح عبد المحسن (الدقهلية)
    •    عمرو محمد عبد النبي عدلي (الأقصر)
    •    محمد جمال محمد علي (أسيوط)
    •    ملك محمد عزقلانى إبراهيم (المنيا)
    •    ميداء عماد عبد الكريم رمضان (أسيوط)

الفئة العمرية الثانية:
    •    أمل سمير بركات محمد عيسوي نجم (الغربية)
    •    آية وليد عرفان محمود أبو النور (دمياط)
    •    جنستا محمد درويش محمد علي العمري (دمياط)
    •    جنى شريف أحمد نوار (الدقهلية)
    •    حنين زكريا أنور مصطفى (الدقهلية)
    •    سارة رمضان السيد بياض (البحيرة)
    •    سلمى هشام أحمد رأفت (بورسعيد)
    •    لمى أحمد كمال عبد الغفار (القليوبية)
    •    هنا محمد فاروق مصطفى (الشرقية)
    •    ياسين أحمد أبو المجد إبراهيم (كفر الشيخ)

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو القصيرة لجائزة الدولة للمبدع الصغير المجلس الأعلى للثقافة المزيد الفئة العمریة الثانیة محمد عبد الوهاب العمریة الأولى مصطفى أحمد عبد الحمید محمد أحمد أحمد محمد عبد الله محمد علی

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • كواليس ودية الأهلي أمام النصر
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • فرج عامر: مصطفى محمد يقترب من الرحيل عن نانت.. وبيراميدز الأقرب لضمه
  • بعثة بيراميدز تصل تركيا استعدادا لمعسكر الموسم الجديد
  • واشنطن تدرج 4 أفراد و3 كيانات على قوائم الإرهاب بزعم دعمها لجماعة الإخوان
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • موكوينا يعلن قائمة بيراميدز في معسكر تركيا