محاكمة كبيرة لـ35 متهما من العصابة المرتبطة بـ"ميسي الحشيش" في غياب زعيمها المفترض بالمغرب
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
انعقدت الأسبوع الماضي في محكمة مقاطعة قادش بمدينة الجزيرة الخضراء جلسات محاكمة كبيرة ضمت 45 متهمًا، إلى جانب 20 محامي دفاع، فيما طالبت النيابة العامة بأحكام تصل إلى 360 عامًا من السجن وغرامات تتجاوز 3.15 مليار يورو. وُجهت إلى المتهمين تهم الانتماء إلى منظمة إجرامية وارتكاب جرائم ضد الصحة العامة وغيرها من الجرائم المتعلقة بتهريب المخدرات.
رغم أن المحاكمة كان من المقرر أن تستمر عشرة أيام، فإنها انتهت في جلستين فقط، حيث قرر 35 من أصل 45 متهمًا الاعتراف بالجرائم المنسوبة إليهم والتوصل إلى اتفاقيات لتخفيف العقوبات، مما أدى إلى تقليص مدة المحاكمة بشكل كبير.
في المقابل، قرر بعض المتهمين مواصلة الدفاع عن براءتهم، ومن بينهم موكل المحامي إنريكي ديل أغيلا، من مكتب Hércules Abogados، الذي أكد أن موكله « لا علاقة له بالأحداث »، ولذلك يسعى إلى البراءة، وهو ما لا يزال قيد البت من قبل المحكمة.
علاقة القضية بـ »ميسي الحشيش »ورغم أنه ليس متهمًا في هذه القضية، إلا أن اسم عبد الله الحاج صادق ظهر بقوة خلال المحاكمة، حيث تؤكد تقارير الشرطة أنه كان « على رأس الشبكة الإجرامية التي تم تفكيكها »، لكنه لم يُحاكم أو يُحقق معه رسميًا في هذه القضية.
في الواقع، كان من المقرر أن يمثل للمحاكمة في قضية أخرى خلال نوفمبر الماضي، لكنه لم يحضر، وهو ما أدى إلى إعلانه فارًا من العدالة مع إصدار أمر اعتقال بحقه. ومع ذلك، لا تزال صورته حاضرة في أكبر قضايا تهريب المخدرات في مضيق جبل طارق.
أما المتهمون الذين رفضوا الاعتراف بالجرائم المنسوبة إليهم، فسيكون عليهم الانتظار حتى يصدر الحكم النهائي من المحكمة لتحديد مصيرهم.
أين يوجد « ميسي الحشيش »؟يواجه عبد الله الحاج صادق المنبري، المعروف باسم « ميسي الحشيش »، عدة قضايا مفتوحة في إسبانيا يجب أن يمثل أمام القضاء بشأنها. ومع ذلك، في إحدى القضايا التي نُظرت في الجزيرة الخضراء في أواخر عام 2024، لم يتمكن القضاء من محاكمته بسبب فراره من العدالة.
وتبحث عنه السلطات الإسبانية منذ أبريل 2019، وظهر وجهه في العديد من الأخبار المنتشرة في وسائل الإعلام، بما في ذلك تلك الصادرة في المغرب. ورغم إصدار إشعار بحث رسمي من قبل الشرطة عبر جميع القنوات الممكنة، لم يتم تلقي أي رد.
حفلات ومباريات كرة قدمبحسب النيابة العامة في الجزيرة الخضراء، كان « ميسي الحشيش » هو المسؤول الرئيسي عن كل العمليات اللوجستية داخل المنظمة الإجرامية التي خضعت للمحاكمة. وتؤكد عدة تقارير أنه موجود في شمال المغرب، حيث شارك في حفلات خاصة في طنجة ومباريات كرة قدم في الفنيدق.
ورغم كونه من بين أكثر المطلوبين في أوروبا من قبل اليوروبول، إلا أن ذلك لم يمنعه من تنظيم حفلات واستضافة فنانين مغاربة مشهورين، فضلاً عن لعب مباريات كرة قدم.
في سبتمبر الماضي، أُدرج اسمه في قائمة الهاربين الأكثر بحثًا في الاتحاد الأوروبي، ومنذ ذلك الحين لم تتوفر أي معلومات مؤكدة عنه. ومع ذلك، تشتبه قوات الأمن بأنه لا يزال مختبئًا في المغرب.
هروبه من العدالةعند فراره، كان « ميسي الحشيش » حراً بكفالة على ذمة قضايا تتعلق بتهريب المخدرات، غسل الأموال، والانتماء إلى منظمة إجرامية. استغل هذه الفرصة للهروب، وأرسل محاموه بيانًا إلى صحيفة أوروبا سور جاء فيه: « أعلن قراري بالاختفاء لفترة بسبب خوفي الحقيقي على سلامتي وسلامة عائلتي. كل ذلك بسبب الضغط الأمني الهائل الذي أتعرض له، والذي أصبح في الفترة الأخيرة لا يُحتمل، ما يجعل من المستحيل عيش حياة طبيعية. »
وأضاف: « في كل مرة أغادر منزلي، أواجه مراقبة شرسة من الشرطة. حتى أنه في الأسبوع الماضي، عندما كنت في مدريد، تعرضت لكمين حقيقي بمجرد خروجي من محطة أتوتشا، حيث لاحقني عدد من السيارات حتى الفندق الذي كنت أقيم فيه مع عائلتي، وهناك تعرضت لمضايقات جسدية أمام أفراد أسرتي، حتى اضطرت إدارة الفندق إلى التدخل لحمايتي. »
كما تحدث عن حالة عدم الاستقرار النفسي التي يعاني منها، مؤكدًا أنه ضحية « ظلم واضح ».
بينما تواصل العدالة الإسبانية مطالبته بالمثول أمامها، لا توجد أي تطورات أمنية بشأن اعتقاله. لا يزال « ميسي الحشيش » مختبئًا في المغرب، مع استمرار أمر البحث الدولي بحقه، ولكن لا توجد مؤشرات على حدوث أي تعاون أمني وشيك بين إسبانيا والمغرب لتسليمه.
وهكذا تبقى أسطورة « ميسي الحشيش » قائمة، دون أن يتمكن القضاء حتى الآن من إحضاره لمواجهة العقوبات المحتملة التي تشمل أحكامًا بالسجن.
كلمات دلالية إسبانيا المغرب بارونات حشيش مخدرات ميسي
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إسبانيا المغرب بارونات حشيش مخدرات ميسي
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».
وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.
ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.
ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.
وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.
وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».
وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.
وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.
وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.
هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.