الجزيرة:
2026-07-24@10:33:01 GMT

من يريد إنهاء الأونروا… وما الذي يُخيفهم منها؟

تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT

من يريد إنهاء الأونروا… وما الذي يُخيفهم منها؟

لم يكن الهدف من تأسيس وكالة الأونروا في (8 ديسمبر/ كانون الأول 1949) إلا سياسياً، جاء بعد تكليف الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة برئاسة الأمريكي غوردن كلاب "للاستقصاء الاقتصادي في الشرق الأوسط" في منتصف العام 1949 لدراسة الأوضاع الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وتوجيه النصح والإرشاد "لبرنامج التنمية المناسب لاستيعاب اللاجئين".

وقدمت اللجنة تقريرها للجمعية العامة بتاريخ (16 نوفمبر/ تشرين الثاني 1949)، وأوصت لوكالة الأونروا التي تستعد الجمعية العامة للإعلان عنها رسمياً بتشكيل صندوق لـ"دمج اللاجئين" ميزانيته 49 مليون دولار، تساهم فيه أمريكا بنسبة 70%، لإقامة مشاريع تنموية في فترة لا تتعدى 18 شهراً… تحت شعار "عمل أكثر وغوث أقل".

التمهيد لإنشاء الأونروا

وفقاً للقرار رقم 212 في (19 نوفمبر/ تشرين الثاني 1948)، أسست الأمم المتحدة "هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين"، وذلك لتقديم المعونة للاجئين الفلسطينيين الذين قُدِّر عددهم حينها بحوالي 935 ألف لاجئ، وتنسيق الخدمات التي تقدمها لهم المنظمات غير الحكومية وبعض منظمات الأمم المتحدة الأخرى مثل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية والمنظمة العالمية للاجئين.

إعلان

بعد إنشاء "هيئة الأمم المتحدة" بأسبوعين فقط، صدر القرار 194 عن الجمعية العامة بتاريخ (11 ديسمبر/ كانون الأول 1948)، والذي بموجبه تم التأكيد على حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات للاجئين الفلسطينيين.

انبثق عن القرار تشكيل لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (UNCCP)، لتضم كلاً من تركيا وفرنسا وأمريكا، وتكليفها بمهمة حصر أعداد اللاجئين الفلسطينيين ووضع آليات لتطبيق حق عودة اللاجئين إلى أماكن سكناهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 لمن يرغب بالعودة.

وبعد مرور سنة، أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الأونروا وفق القرار 302 بتاريخ (8 ديسمبر/ كانون الأول 1949) كوكالة مؤقتة لمدة سنة واحدة، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتطبيق القرار 194، فديباجة القرار 302 والفقرتان الخامسة والعشرون تشيران إلى أن عمل وكالة الأونروا يجب ألا يخلّ بتطبيق القرار 194.

استيعاب اللاجئين في دول عربية

أربع دول كانت مهيأة سياسياً لاستيعاب ودمج اللاجئين الفلسطينيين (مصر، ولبنان، وسوريا، والأردن)، وهي، أي تلك الدول، كانت قد وقّعت على اتفاقيات الهدنة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بين شهري شباط/فبراير وتموز/يوليو من العام 1949، أي بمعنى آخر توطين اللاجئ الفلسطيني في تلك الدول وشطب حق العودة لمن لا يرغب بالعودة، مما أنشأ مناخاً سياسياً مناسباً للبدء بعملية التوطين دون اعتراض الدول المضيفة، واستغلال الوضع الإنساني المتردي للاجئين، لكن من أوقف المشروع هم اللاجئون أنفسهم بوعيهم وإدراكهم لما كان يُحاك ضدهم.

وما الخدمات الإنسانية التي قدمتها الأونروا عند انطلاق أعمالها بشكل رسمي في الأول من أيار/مايو 1950، ووفقاً لقرار التأسيس رقم 302، إلا لتُسهم في تعزيز برامج التنمية بهدف تسهيل عملية الاستيعاب والدمج في الدول الأربع.

في الوقت الذي جرى فيه تعطيل دور "لجنة التوفيق الدولية" منذ خمسينيات القرن الماضي حتى الآن، وعملياً تعطيل أي محاولات لإيجاد آليات لتطبيق حق العودة أو توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين بمعناها الشمولي: القانوني والإنساني والجسدي، استمرت وكالة الأونروا بتقديم خدماتها، لتحقق ثلاثة أهداف رئيسية: الأول إنساني بتقديم المساعدات، والثاني سياسي بإبراز قضية اللاجئين وبقاء الوكالة كشاهد حي على مأساة اللجوء والتشرد إلى حين العودة، والثالث قانوني بالحفاظ على مسمى لاجئ وفق الأمم المتحدة والمطالبة بالحقوق المشروعة بالعودة.

إعلان

وعلى الرغم من مرور أكثر من 75 سنة على إنشائها، لا تزال وكالة الأونروا تحمل مسمى "وكالة مؤقتة" يتم تجديد ولايتها وتفويضها من قبل الجمعية العامة كل ثلاث سنوات، وآخر تجديد حتى (يونيو/ حزيران 2026).

الأمم المتحدة تؤكد على دور الأونروا

جرى التأكيد في أكثر من مرة على الهدف الذي لأجله تأسست الوكالة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، وبتاريخ (12 ديسمبر/ كانون الأول 1950)، صدر القرار رقم 393، وبموجبه أسندت الجمعية العامة للأمم المتحدة للأونروا مهمة العمل على دمج اللاجئين الفلسطينيين في اقتصاديات المنطقة بجانب تقديم الخدمات الإغاثية لهم. وفي العام 1959 قدم الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد ورقة إلى الجمعية العامة تتضمن مقترحاً يقضي بتوسيع برامج تأهيل اللاجئين وتعزيز قدراتهم على إعالة أنفسهم، و"الاستغناء عن المساعدات التي تقدمها إليهم وكالة الأونروا وتوطينهم في الأماكن التي يتواجدون فيها، مع مناشدة الدول العربية المضيفة للاجئين التعاون مع الوكالة الدولية".

وتماشياً مع الهدف الرئيس الذي أُنشئت لأجله، وهو دمج اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لمن لا يرغب بالعودة، لا نستغرب أن الكيان الإسرائيلي كان من المساهمين مالياً في صندوق وكالة الأونروا حتى سنة 1995، ففي سنة 1991 بلغت مساهمات الاحتلال 68,900 دولار، وفي سنة 1992 بلغت 112,141 دولار، ومع توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993، وصلت مساهمات الاحتلال ذروتها لتصل إلى 1,422,079 دولار، لتنفيذ برامج بالتنسيق مع الدول المضيفة يكون هدفها دمج اللاجئ الفلسطيني في أماكن تواجده، تماشياً مع المرحلة السياسية الجديدة والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الإسرائيلي، والتخلص الفعلي من حق اللاجئين بالعودة.

فشل الإطاحة بالأونروا

فشل اتفاق أوسلو و"ملحقاته" في الإطاحة بـ"الأونروا" وبقضية اللاجئين وحق العودة، سواء على مستوى نقل الخدمات إلى وكالة أخرى عربية أو إسلامية، أو بتحويل الخدمات إلى الدول المضيفة أو أي منظمة أممية أخرى، بل إن التجديد الأخير لعمل الوكالة في (4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023) لثلاث سنوات حظي بموافقة ودعم 165 دولة.

إعلان

لهذا، بات استمرار عمل الوكالة يشكل عنصر قلق وإزعاج حقيقيين للاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية وحلفائهما، يُراد التخلص منها بأي وسيلة ممكنة، وأصبحت كالشوكة في حلق الاحتلال. وما المنهجية الحالية التي يتبعها الاحتلال من محاولات التشويه والتضليل والاتهامات الباطلة للوكالة على مستوى عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية، إلا خير دليل.

فالوكالة تعتبر الشاهد الحي على جريمة الاحتلال باغتصاب فلسطين وطرد وتشريد أهلها، وتُديم صفة اللاجئ لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني، بحسب قواعد الأمم المتحدة التي تعتبر أن من ترك بيته في عام 1948 في فلسطين هو لاجئ، وجميع ذريته أيضاً لاجئون، وتغذي روح اللاجئين وتمسكهم بحقهم في العودة، ولديها الملايين من الوثائق والأرشيف الرقمي عن حياة وسجلات اللاجئين، وتعبر عن مسؤولية الأمم المتحدة السياسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين حصراً، بعد أن اعترف المجتمع الدولي بالشرعية المزيفة للكيان الإسرائيلي فوق أرض فلسطين وفق القرار 181 بتاريخ (29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947).

لذلك يُراد إنهاء خدماتها أو تفكيكها وبعثرة برامجها، وقد قالت سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة أليس ستيفانيك صراحة إن "إدارة الرئيس الأمريكي ترامب لن تكتفي بقطع التمويل عن الأونروا، ولكن ستعمل على تفكيك الوكالة"، واتهمت الوكالة بأنها "منظمة إرهابية" موالية لـ"حماس".

مبادرات تفشل في شطب الأونروا

من "المبادرات" التي دعت إلى إنهاء عمل وكالة الأونروا، التوقيع على وثيقة جنيف البحر الميت في (1 ديسمبر/ كانون الأول 2003) لـ"حل القضية الفلسطينية"، وُصفت الوثيقة بأنها "أخطر مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية"، ولاقت دعماً وتأييداً دوليين؛ فقد تم التوقيع بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي، والمنسق الأعلى السابق للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حينها خافير سولانا، والممثل الخاص لرئيس وزراء بريطانيا لورد ليفي، ووزراء خارجية أوروبيين.

إعلان

حول الأونروا، دعت الوثيقة التي وقعها عن الجانب الفلسطيني وزير الإعلام حينها ياسر عبد ربه، وعن العدو الإسرائيلي وزير العدل يوسي بيلين، إلى "تشكيل لجنة دولية خاصة مهمتها إنهاء عمل الوكالة مكونة من الولايات المتحدة، والأونروا، والدول العربية المضيفة، والاتحاد الأوروبي، وسويسرا، وكندا، والنرويج، واليابان، والبنك الدولي، وروسيا، وغيرها"، جاء في الوثيقة: "على الوكالة أن تكف عن الوجود بعد خمس سنوات من بداية عمل اللجنة. تعرض اللجنة جدولاً زمنياً لنهاية نشاط الوكالة ونقل وظائفها إلى الدول المضيفة".

وعي اللاجئين يُفشل مشاريع التوطين

استطاع اللاجئون الفلسطينيون بوعيهم لما يُحاك لهم أن يُفشلوا مهمة الوكالة التي رسمتها لها الأمم المتحدة خلال سنة. مع العلم أن الأخيرة، أي الأمم المتحدة، قد شكلت لهذه الغاية لجنة استشارية للأونروا مكونة من خمس دول (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وتركيا، وشمال إيرلندا)، وعادت وانضمت مصر، والأردن، وسوريا، في نفس سنة التأسيس.

بعد مرور أكثر من 75 سنة، استطاع خلالها اللاجئون تحويل وكالة الأونروا من مؤسسة أممية تهدف إلى توطين اللاجئين بعد سنة من تأسيسها لمن لا يرغب بالعودة، إلى تحويلها من محنة إلى منحة، من خلال تكريس دورها كي تكون شاهداً حياً على جريمة نكبة فلسطين، يرتبط وينتهي دورها فقط بتحقيق العودة.

باعتراف الأمم المتحدة بدولة الاحتلال الإسرائيلي وفقاً للقرار الأممي غير القانوني رقم 181 بتاريخ (29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947)، والتسبب بتهجير 935 ألف فلسطيني تحولوا إلى لاجئين، وصل عددهم في العام 2025 إلى ما يزيد عن 8 ملايين لاجئ في مختلف دول العالم، يمثلون ثلثي الشعب الفلسطيني. وبعد فشل مشروع الأمم المتحدة لتوطين اللاجئين من خلال الوكالة، أصبحت الأونروا، من خلال التصويت الدوري على استمرار عملها كل ثلاث سنوات، التزاماً دولياً من قبل الأمم المتحدة على المستوى السياسي والإنساني والقانوني.

إعلان

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات اللاجئین الفلسطینیین للاجئین الفلسطینیین الجمعیة العامة وکالة الأونروا الدول المضیفة الأمم المتحدة للأمم المتحدة دمج اللاجئین تشرین الثانی کانون الأول حق العودة

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني