الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
تاريخ النشر: 4th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعًا مع فريق عمل مشروع الـNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وأعربت عن أملها في أن تكون رحلة إعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ وإجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية إعداد خطة وطنية للتكيف في مصر، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من أقل الدول في العالم تسببًا في انبعاثاته.
كما أشارت وزيرة البيئة إلى أهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالأطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر.
وأوضحت أن الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب أولويات التكيف أولا ً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام 2100، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على 6 قطاعات ذات أولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، والتصحر "الأودية والسدود" والمناطق الساحلية.
وبدوره يقول الدكتور وحيد إمام، رئيس الاتحاد النوعي للبيئة، للخطة الوطنية للتكيف أهمية كبيرة لاسيما كونها خريطة عمل الرؤية المصرية في مجابهة التغيرات المناخية وستحدد أيضًا أولويات كل مرحلة وحاجتنا سواء في مشروعات التكيف أوالتخفيف علاوة عن القطاعات الخاصة بالزراعة والأمن الغذائي أم الطاقة أم التنوع البيولوجي علاوة عن قطاعات خاصة بالمرونة الساخلية والمياه الجوفية والسدود.. إلخ.
يضيف "فؤاد": تحدد الخطة أيضًا الرؤية المصرية في كيفية شراكة وحصص القطاع الخاص، وستجيب أيضًا مدي أهيمة إشراك أصحاب المصلحة المحليين وأهيمة إشراكهم. ثم تأتي أهمية وضع توقيتات محددة لأولويات الخطة الوطنية وأيضًا وضع آلية للتقييم لتحديد ما تم إنجازه وما تم الاخفاق فيه وهي آلية جودة مهمة لتقييم أداء النتائج بشكل فعلي.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، أنه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة، كما أكد أن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف أصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة تحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، الأمن الغذائي ومشروعات الزراعة والمياه يجب أن تكون ضمن أولويات الخطة الوطنية خاصة أن تغير المناخ يفاقم انعدام الأمن الغذائي وخسارة المزراعين لمحاصليهم علاوة عن رفع نسب الجفاف ما يعطيها أولوية قصوى.
يضيف "صيام": يجب أن تحتوي الخطة على مشروعات تكيف سواء عن طريق توفير مدخلات الإنتاج أو الميكنة الحديثة علاوة عن أهمية بناء قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، ووضع كل المشروعات عليها والتركيز بشكل كبير على الزراعة والمياه.
وأخيرًا استعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر هو قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الخطة الوطنية للتكيف تغير المناخ القطاع الخاص المياه الجوفية الخطة الوطنیة للتکیف تغیر المناخ علاوة عن
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.