رسوم ترامب الجمركية تهدد مصانع البيرة والنبيذ في أوروبا
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
بروكسل – أثارت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات من الاتحاد الأوروبي مخاوف كبيرة لدى أصحاب مصانع البيرة في هولندا ومنتجي النبيذ في إسبانيا.
وقال مدير جمعية مصانع البيرة في هولندا Nederlandse Brouwers مينت فاترلاندر في تصريح لوكالة “نوفوستي” إن إعلان الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على جميع منتجات الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى خسارة لكلا الجانبين، سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي.
وشدد على أنه “ما يثير قلق جمعية مصانع البيرة في هولندا بشكل أساسي هو إدراج البيرة في الملحق 1 – قائمة المنتجات المشتقة التي تشملها رسوم الألمنيوم البالغة 25%”.
ووفقا لفاترلاندر، فإن المنظمة تحاول حاليا الحصول على مزيد من الوضوح بشأن المنتجات الخاضعة لرسوم الألمنيوم، حيث تصدر هولندا البيرة إلى الولايات المتحدة سواء في زجاجات أو في علب ألمنيوم.
وأكد فاترلاندر ضرورة “خفض التوتر والعمل على إيجاد حل يقلل من رسوم البيرة، مما سيفيد المستهلكين والموظفين والشركات في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر سوق التصدير الأهم لمنتجي البيرة الهولنديين، حيث يتم تصدير 40% من إجمالي صادرات البيرة المنتجة في البلاد للبيع في الولايات المتحدة.
النبيذ الإسباني
بدورها، حذرت أوليسيا إيساكوفا، رئيسة قسم التصدير في مصنع النبيذ Palacios Vinos de Finca الإسباني من أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة قد تعرض صادرات النبيذ الإسباني للخطر بقيمة حوالي 390 مليون يورو.
وقالت إيساموفا في تصريح لوكالة “نوفوستي”: “الرسوم الجديدة ستوجه ضربة قوية لمشاريع صناعة النبيذ الإسبانية. وفقا للاتحاد الإسباني للنبيذ، فقد تم تصدير 97 مليون لتر في عام 2024 بقيمة حوالي 390 مليون يورو، مما يمثل حوالي 13% من إجمالي صادرات النبيذ. والآن أصبح هذا الحجم من المنتجات بالكامل تحت تهديد كبير”.
تبقى الولايات المتحدة ثاني أهم وجهة للنبيذ الإسباني والسوق الرئيسية لأنواعه الفوارة. ووفقا لإيساكوفا، فإن الضرر الأكبر سيلحق بمصانع النبيذ الصغيرة والمتوسطة التي تشكل الجزء الأكبر بين المنتجين الإسبان، كون هذه المشاريع تواجه أصعب الظروف لإعادة التوجه إلى أسواق أخرى وتحمل الضغوط الاقتصادية.
يذكر أنه في عام 2020 وقع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إعلانا حول مبادئ تجارة النبيذ يهدف إلى تعزيز التجارة الحرة والمفيدة للطرفين في هذا القطاع. ويثير فرض الرسوم الأمريكية الجديدة شكوكا حول الالتزام بهذه الاتفاقيات ويزيد من التوتر في القطاع.
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء مرسوما بفرض رسوم جمركية “متبادلة” على الواردات من دول أخرى، على أن يكون الحد الأدنى الأساسي للرسوم 10%، بينما ستواجه معظم دول العالم معدلات أعلى.
وقد أوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن هذه الرسوم تم حسابها بناء على عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة مع كل دولة على حدة، بهدف تحقيق التوازن بدلا من العجز.
المصدر: “نوفوستي”
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الاتحاد الأوروبی البیرة فی
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.
وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.
وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.
وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.
وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.
غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.
وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.
وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.