ردًا على الرسوم.. ألمانيا تخطط لاسترجاع احتياطيات الذهب من أمريكا
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
تخطط ألمانيا لسحب 1200 طن من احتياطيات الذهب تُقدر قيمتها بـ113 مليار يورو من نيويورك ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وفقًا لما أوردته صحفية "بيلد".
وفي ألمانيا، ثمة مخاوف من سياسات ترامب غير المتوقعة، ويعتقدون أن الولايات المتحدة لم تعد شريكًا موثوقًا به.
وعلى مدى عقود، قامت برلين بتخزين 1200 طن من احتياطيات الذهب، والتي تعد ثاني أكبر احتياطي على مستوى العالم بعد احتياطيات الولايات المتحدة، في قبو عميق تحت الأرض في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مانهاتن.
وكشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أن كبار الشخصيات في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، الذي من المقرر أن يتولى قيادة الحكومة الألمانية المقبلة، ناقشوا الآن سحب هذه الاحتياطيات من نيويورك بسبب المخاوف من أن واشنطن لم تعد شريكا موثوقا به.
وتمتلك ألمانيا ثاني أكبر احتياطيات من الذهب في العالم، وتحتفظ بنسبة 37% منها - أي ما يعادل حوالي 1236 طنًا متريًا، بقيمة 113 مليار يورو - في خزائن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
ووفق وسائل إعلام ألمانية، تضمن هذه الاحتياطيات من المعادن النفيسة للبنك المركزي الألماني، عند الحاجة، إمكانية تحويلها إلى دولارات أمريكية (أو أي عملة صعبة أخرى).
وصرح ماركو واندرفيتز، الوزير السابق في الحكومة الألمانية الذي تخلى عن مقعده في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي هذا العام، لصحيفة بيلد: "بطبيعة الحال، ثار السؤال مرة أخرى بشأن احتياطي الذهب في أمريكا".
ودعا واندرفيتز منذ فترة طويلة إلى سياسة تسمح للمسؤولين الألمان بفحص الذهب بشكل منتظم - أو سحبه بالكامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ألمانيا ترامب أمريكا رسوم ترامب الرئيس الأمريكي المزيد
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.
وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.
وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.
وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.
وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.
غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.
وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.
وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.