6 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: صرح مسؤول إيراني بارز، اليوم الأحد، بأن طهران أصدرت تحذيرات لـ6 دول من تقديم الدعم للولايات المتحدة الأمريكية، في حال مهاجمتها عسكريا من قبل واشنطن وفق سبوتنيك الروسية.

وأشار المسؤول، في تصريحات صحفية، إلى أن “إيران أصدرت إنذارات إلى العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا والبحرين، بأن أي دعم لهجوم أمريكي على إيران، بما في ذلك استخدام الجيش الأمريكي لمجالها الجوي أو أراضيها أثناء الهجوم، سيُعتبر عملًا عدائيًا”.

وأكد المسؤول أن مثل هذا العمل “سيكون له عواقب وخيمة على تلك الدول”، مضيفًا أن “المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وضع القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى”.

وذكرت وسائل إعلام غربية، نقلت تصريحات المسؤول الإيراني البارز، أن “المتحدثين باسم حكومات العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، لم يستجيبوا فورا لطلبات التعليق، بينما نقلت عن وزارة الخارجية التركية أنه ليس لديها علم بالتحذير الإيراني، لكن يمكن نقل مثل هذه الرسائل عبر قنوات أخرى”.

وأثارت تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، توترا في المنطقة، وذلك بعد شن حرب مفتوحة على قطاع غزة ولبنان، وضربات عسكرية على اليمن، وتبادل لإطلاق نار بين إسرائيل وإيران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أكد اليوم الأحد، أن “شروط استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن، حول برنامج إيران النووي، تعتمد على مبدأ الثقة بين البلدين”، على حد قوله.

وقال عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية: “مستعدون لمواصلة الحوار بشأن برنامجنا النووي ورفع العقوبات ضد إيران، واستنادًا إلى منطق بناء الثقة”.

وتابع: “مع التزامها بمسار الدبلوماسية والحوار لحل سوء الفهم وحل الخلافات، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى مستعدة لكل الأحداث المحتملة، وكما هي جادة في الدبلوماسية والتفاوض، فإنها ستكون حاسمة وجادة أيضًا في الدفاع عن مصالحها وسيادتها الوطنية”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الأصول الإيرانية المجمدة.. سلاح واشنطن الجديد ضد طهران

ينقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مركز ثقل المواجهة مع إيران من الميدان العسكري إلى الساحة المالية، بعد تهديده باقتطاع تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والبضائع، جراء الهجمات المرتبطة بها، من أصولها المجمدة لدى واشنطن.

ويقول ترامب على منصته تروث سوشال: "ليكن هذا البيان بمثابة إعلان، من الآن فصاعداً وحتى إشعار آخر، أي أضرار ستلحق بالسفن أو البضائع أو أي شيء يتعلق بها، سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها".

ويأتي التهديد عقب استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، في خطوة توسع نطاق المواجهة من الرد العسكري المباشر إلى تحميل طهران الكلفة المالية للهجمات المنسوبة إليها أو إلى حلفائها، حسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".

ترامب يخطط لاستخدام أصول إيران المجمدة ويهدد بتصعيد عسكري - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات قد تكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية "إبيك فيوري"، وفقاً لموقع "أكسيوس" الإخباري.

التجميد لا يعني المصادرة

اقتصادياً، لا يعني تجميد الأموال انتقال ملكيتها تلقائياً إلى الولايات المتحدة. فبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، يمنع التجميد نقل الأصل أو سحبه أو استخدامه، بينما تبقى ملكيته القانونية لصاحبه. ولذلك يحتاج تنفيذ تهديد ترامب إلى خطوة إضافية، تنقل الوضع من "الحظر والتجميد" إلى "المصادرة والتحويل والتعويض".

ولا تعلن الإدارة الأمريكية حتى الآن قائمة موحدة بالأموال الإيرانية التي يقصدها ترامب. وتتوزع الأصول الإيرانية داخل الولايات المتحدة بين حسابات حكومية ومصرفية محظورة، وأموال تخضع لنزاعات قضائية، وعقارات أو حصص تجارية مرتبطة بجهات إيرانية، وعائدات نفط أو أصول تضبطها السلطات في قضايا الالتفاف على العقوبات، بحسب وزارة الخزانة الأمريكة.

السابقة الأولى في 1979

وفق سجلات وزارة الخزانة الأمريكية، هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها الأصول الإيرانية كورقة ضغط، إذ سبق واستخدم الرئيس جيمي كارتر في 1979 قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ لتجميد الأصول الإيرانية، بعد احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران.

ويشمل القرار ممتلكات الحكومة الإيرانية والبنك المركزي الإيراني الموجودة داخل الولايات المتحدة. وتقدر سجلات الخزانة الأمريكية القيمة الأصول التي يشملها التجميد بنحو 12 مليار دولار، موزعة بين الودائع وأوراق مالية وذهب وممتلكات أخرى.

وفي عام 2012، وسعت إدارة باراك أوباما نطاق الحظر، إذ طلبت من الأشخاص والمؤسسات الأمريكية تجميد ممتلكات الحكومة الإيرانية والبنك المركزي وكل المؤسسات المالية الإيرانية التي تدخل الولايات المتحدة أو تقع تحت سيطرة أشخاص أمريكيين. 

وفي 2018، أعاد ترامب فرض العقوبات التي تُرفع بموجب الاتفاق النووي، مستهدفاً قطاعات النفط والشحن والمصارف والمعاملات مع البنك المركزي، ما يزيد صعوبة تحويل عائدات الصادرات الإيرانية إلى سيولة قابلة للاستخدام، وفق سجلات البيت الأبيض.

عند عودته إلى البيت الأبيض في 2025، أعاد ترامب تفعيل سياسة "الضغط الأقصى"، وطالب بتشديد تنفيذ العقوبات وخفض صادرات النفط الإيرانية. وفي 2026 وسع نطاق الضغط عبر نظام يسمح بفرض رسوم إضافية على واردات الدول التي تشتري سلعاً أو خدمات من إيران. وبحسب البيت الأبيض، لا تركز السياسة الأمريكية على تجميد الأموال الموجودة فقط، بل تهدف لمنع طهران من تكوين أصول وعائدات جديدة في الخارج. 

النموذج الروسي: استخدام الأرباح بدلاً من الأصل

تقدم التجربة الروسية مثالاً للتوجه الأمريكي نحو إيران. فبعد غزو أوكرانيا في 2022، جمّدت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي أصولاً سيادية روسية بنحو 280 مليار دولار، منها 210 مليارات يورو داخل الاتحاد الأوروبي. وبدلاً من مصادرة أصل الاحتياطيات، تستخدم الدول الغربية الأرباح الاستثنائية الناتجة عنها لتمويل الدفاع وإعادة الإعمار في أوكرانيا، بحسب المفوضية الأوروبية.

وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن تطبيق النموذج الروسي على إيران ليس سهلاً، إذ لا يُعرف بدقة حجم الأصول الإيرانية الخاضعة للسيطرة الأمريكية أو قدرتها على توليد أرباح مماثلة. ما يجعل واشنطن تتجه إلى مصادرة أصول محددة أو عائدات نفطية بدلاً من الاعتماد على الأرباح وحدها.

الاقتصاد الإيراني يَترنَّحُ بين شحّ صادرات النفط وانهيار الريال - موقع 24دفعت سلسلة متراكمة من العقوبات والقيود المالية والنفطية، امتدت لأكثر من أربعة عقود، الاقتصاد الإيراني إلى مواجهة واحدة من أشد مراحله صعوبة. ومع الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) 2026، ثم تشديد الحصار البحري على صادرات النفط، تسارع تراجع الريال وارتفعت الضغوط على الموازنة والأسعار والأجور.

التأثير الاقتصادي المباشر على طهران

يأتي التهديد الأمريكي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من العقوبات والحرب واضطراب التجارة والطاقة. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي لعام 2026 إلى انكماش اقتصادي بنحو 5.4% وارتفاع التضخم إلى قرابة 68.9%. ما يعني أن مصادرة أموال إضافية يضرب اقتصاداً تتراجع قدرته الإنتاجية ويواجه تضخماً شديداً وتآكلاً سريعاً في القوة الشرائية.

ولا تقتصر خطورة المصادرة على قيمة الأموال، بل تشمل تراجع قدرة إيران على الوصول إلى العملات الصعبة اللازمة للاستيراد ودعم سعر الصرف، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الريال وارتفاع الأسعار المحلية، بحسب البنك الدولي.

البنك الدولي: حرب إيران تهدد برفع الفائدة وزيادة التضخم العالمي إلى 4.5% - موقع 24قال إندرميت جيل رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي، إن "تصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران ربما يؤدي إلى إشعال فتيل التضخم ورفع أسعار الفائدة وانخفاض النمو العالمي إلى مستوى 1.3% بعد أن كان 2.9% العام الماضي.

وتظهر آثار التهديد أيضاً في الموازنة العامة، إثر تعتمد طهران على إيرادات النفط لتمويل الرواتب والاستثمارات العسكرية والبنية الأساسية. ومع تشديد العقوبات وتجميد العائدات، يتوقع أن تلجأ الحكومة الإيرانية إلى خفض الإنفاق أو الاقتراض أو طباعة مزيد من النقد، ما يزيد التضخم ويضعف الاستثمار والاستهلاك، بحسب صندوق النقد ووزارة الخزانة الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • إعلام إيراني: وفد دبلوماسي عماني يصل طهران لمناقشة إدارة مضيق هرمز
  • الأصول الإيرانية المجمدة.. سلاح واشنطن الجديد ضد طهران
  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • مسؤول إيراني: جهود لإعادة الكهرباء إلى مناطق في بندر عباس بعد أضرار جراء هجمات أمريكية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية