أبوظبي (وام)
توفر«القمة العالمية لإدارة الطوارئ والأزمات 2025» التي انطلقت فعالياتها أمس إطاراً شاملاً في مواجهة التحديات العالمية وتشكل منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة وابتكار الحلول الاستباقية في مجال إدارة الأزمات والكوارث.
وقال الدكتور عبدالله حمر عين الظاهري المدير التنفيذي لقطاع الاستجابة والتعافي في مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي على هامش انطلاق أعمال القمة: إن القمة تطرح استراتيجيات متكاملة تجمع بين التقنيات المبتكرة كالذكاء الاصطناعي والسياسات الفعالة والشراكات الدولية، وتعد منصة حيوية تشمل متخصصين من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والجهات المعنية لتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة وابتكار الحلول الاستباقية في مجال إدارة الأزمات والكوارث.


وأضاف: «نهدف من خلال مشاركتنا كشريك استراتيجي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إلى تعزيز مكانتنا الرائدة في مجال إدارة الأزمات على المستويين الإقليمي والدولي، والتعريف بدور المركز المحوري في تعزيز جاهزية إمارة أبوظبي لمواجهة التحديات الطارئة عبر تبني أحدث الحلول التكنولوجية والاستراتيجيات المتكاملة، واستعراض«منظومة إدارة الأزمات» وحلولنا التقنية المبتكرة لتعزيز الاستجابة للأزمات والارتقاء بكفاءة إدارة الطوارئ.
وقال الدكتور عبدالله حمرعين الظاهري: «نتطلع من خلال هذه المشاركة إلى تطوير التعاون مع الجهات الدولية والإقليمية وتبادل الخبرات، إضافة إلى تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام المحلية والعالمية، إدراكاً منا للدور المحوري للإعلام في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز الشفافية أثناء إدارة الأزمات».
وتطرق إلى«منظومة إدارة الأزمات» التي تستعرضها الهيئة خلال مشاركتها في القمة، وتعد واحدة من أحدث الأدوات الرقمية في مجال إدارة الطوارئ صُممت بتقنيات متطورة لتمكين الجهات المعنية من التعامل مع جميع مراحل الأزمات بدءاً من الوقاية والاستعداد، مروراً بالاستجابة الفورية، ووصولاً إلى مرحلة التعافي، لضمان أعلى مستويات الكفاءة والتنسيق.
وأوضح أن المنصة تعتمد على تحليل البيانات في الوقت الفعلي عبر أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة، لتتيح رؤيةً شاملة عن الأزمات المحتملة لتسهيل عملية اتخاذ القرارات السريعة والدقيقة وتم ربطها بعدة جهات حكومية في الإمارة، لتوفر بذلك شبكةً تعاونية متكاملة تتيح تبادل المعلومات والموارد بسلاسة.
منصات رئيسة تعمل بتناغم لضمان إدارة فعالة للأزمات
قال الدكتور عبدالله حمر عين الظاهري إن المنظومة تتكون من عدة منصات رئيسة تعمل بتناغم لضمان إدارة فعالة للأزمات، من أبرزها منصة العمليات التي توفر واجهة إلكترونية تفاعلية لمراقبة الأزمات وإدارتها، ونظام المراقبة والتحليل الذي يعمل على رصد التهديدات وتحليل الأنماط للتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بالإضافة إلى منصة التدريب والتمارين التي تمكن الفرق المعنية من اختبار خطط الاستجابة وتحسين الجاهزية بشكل مستمر. وأكد أن مركز إدارة الطوارئ والأزمات لإمارة أبوظبي يحرص على توظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الطوارئ والأزمات، بما يسهم في تعزيز منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارة، وذلك تماشياً مع رؤى وتطلعات القيادة الرشيدة التي تضع الابتكار والتحول الرقمي في مقدمة أولوياتها. وأوضح الدكتور عبدالله حمر عين الظاهري أن الذكاء الاصطناعي يساعد في دعم صنع القرار الاستراتيجي وتحسين إدارة الموارد وتوزيعها خلال الأزمات، حيث يسهم في تحليل احتياجات الفرق الميدانية بشكل آني وتحديد الأولويات بناءً على مدى خطورة الموقف، كما يمكن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج محاكاة للأزمات، ما يسمح بتدريب فرق الطوارئ على التعامل مع سيناريوهات معقدة.

أخبار ذات صلة عمر العلماء: صناعة المستقبل بعقول الكوادر الوطنية مشاركون: «جاهزية الأجيال» منصة تعليمية لتقنيات المحاكاة العالمية والتعامل مع المخاطر

روبوتات لكشف المواد الخطرة
شاركت وزارة الدفاع خلال المعرض بعرض منظومة روبوتات إم تي جي آر وتايجر، التي تستخدم لأغراض البحث وجمع المعلومات، والتأكد من خلو الأماكن من المواد الخطرة والمواد المشعة والمتفجرات.
ووفقاً للمتحدث في وزارة الدفاع فإن الروبوتات تعمل وفق منظومة الـCBRN وتستخدم في المناطق التي يوجد بها مصادر مشعة، والأماكن التي يتوقع فيها وجود مواد غازية خانقة أو مميتة.
كما ⁠يتم إرسال الروبوت لتحديد نوعية المواد وطبيعتها إن كانت سامة أو خطرة أو متفجرات وقنابل. و⁠يوجد من الروبوتات حجمان، الصغير للأماكن الضيقة، التي يصعب الوصول إليها، والكبير للأماكن المفتوحة.
«مجرة زايد»
واستقطبت مجرة زايد التي سُميت تكريماً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، اهتمام زوار المعرض، حيث تضمن معرض تقنيات إدارة الأزمات عرض تجربة تفاعلية في مساحة مزودة بشاشة هولوغرافية وأجهزة استشعار للحركة والصوت، حيث يتفاعل روبوت الذكاء الاصطناعي مع زائر المجرة، ويستعرض أبرز المخاطر الحالية ويتنبأ بشكلها المستقبلي، مقدماً حلولاً تفاعلية لمواجهتها والتعامل معها كأفراد ومجتمعات ومنظمات ودول.
خرسانات مسلحة للكوارث
عرض معهد الابتكار التكنولوجي خرسانات مسلحة بكفاءة ذات قدرة عالية على مقاومة الزلازل والكوارث.
وأوضح أن عمر معمر بانبيلة مهندس أول في معهد الابتكار التكنولوجي أن المعهد عرض مشروع تطوير الخرسانة المسلحة، والتي تمتاز بقدرة على الحماية ضد الرصاص والقنابل ولديها القدرة على مقاومة الزلازل، مشيراً إلى أن قوة الخرسانة المسلحة ثلاثة أضعاف قوة الخرسانة العادية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الطوارئ والأزمات القمة العالمية لإدارة الطوارئ والأزمات الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا إدارة الطوارئ والأزمات الأزمات والکوارث الذکاء الاصطناعی الدکتور عبدالله إدارة الأزمات فی مجال إدارة

إقرأ أيضاً:

إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ في العاصمة مدريد وإحدى المقاطعات المجاورة، على خلفية اندلاع حرائق واسعة دفعت إلى تعزيز إجراءات الاستجابة ورفع مستوى الاستنفار.

واندلع حريق غابات جديد في محيط مدينة طليطلة جنوب غرب مدريد، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إخلاء عدد من البلدات واتخاذ إجراءات احترازية في مناطق قريبة من العاصمة، وسط استمرار موجة الحر والجفاف التي تزيد من سرعة انتشار النيران.

وأعلنت فرق الطوارئ إجلاء سكان بلدات إنثينار ديل ألبيرتشي، وريبيرا ديل ألبيرتشي، ورينكون ديل ألبيرتشي، بعد اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية، فيما صدرت تعليمات لسكان بلدة فيّا ديل برادو بالبقاء داخل المنازل وإغلاق النوافذ والأبواب بسبب مخاطر الدخان.

وأرسلت السلطات تنبيهات عاجلة عبر الهواتف المحمولة إلى السكان في المناطق المتأثرة، كما أغلقت قوات الحرس المدني عددًا من الطرق بسبب ضعف الرؤية الناتج عن كثافة الدخان، داعية السائقين إلى توخي الحذر.

وحذرت أجهزة الحماية المدنية من احتمال تغير اتجاه الرياح خلال ساعات الليل، ما قد يؤدي إلى انتقال الدخان أو توسع نطاق الحريق نحو مناطق إضافية، ونصحت الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية بالبقاء في أماكن مغلقة.

ويأتي الحريق الجديد ضمن سلسلة حرائق واسعة تشهدها إسبانيا في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الجفاف، حيث تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران في عدة مناطق.

وكان من أبرز الحرائق خلال الفترة الأخيرة حريق اندلع في إقليم غوادالاخارا شمال مدريد، تسبب في احتراق عشرات الآلاف من الهكتارات. ووفق بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، تجاوزت المساحات المتضررة من الحرائق في إسبانيا منذ بداية العام حاجز 100 ألف هكتار.

مقالات مشابهة

  • عويدان يناقش مع جهات أكاديمية تطوير حلول تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية
  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • حرائق مدمرة تشعل إسبانيا.. إعلان الطوارئ وتحذيرات من تصاعد الكارثة
  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات