في خضم التقلبات العنيفة التي شهدتها الأسواق العالمية نتيجة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برز اسم واحد فقط من بين قائمة أغنى 500 ملياردير في العالم تمكّن من الحفاظ على ثروته بل وتحقيق مكاسب، ألا وهو المستثمر الشهير وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة شركة بيركشاير هاثاوي.

ووفقاً لمؤشر “بلومبيرغ للمليارديرات”، فإن 499 من أغنى رجال العالم تكبّدوا خسائر فادحة منذ بدء الحرب التجارية التي أشعلها ترامب، حيث تسبّبت الرسوم الجمركية في هزات كبيرة داخل الأسواق المالية العالمية، فيما كان بافيت، البالغ من العمر 94 عاماً، استثناءً نادراً.

وبينما سجّل إيلون ماسك خسائر بلغت 130 مليار دولار منذ بداية العام، وشهد كل من جيف بيزوس ومارك زوكربيرغ تراجعاً في ثرواتهما بـ45.2 مليار و28.1 مليار دولار على التوالي، اختار بافيت نهجاً مختلفاً، فقد قام ببيع عدد من أسهمه في شركات كبرى مثل “آبل” و”سيتي غروب” و”بنك أوف أمريكا”، بل وتخلص حتى من صناديق الاستثمار المتداولة التي طالما أثنى عليها.

وقد أدت هذه التحركات إلى تعزيز السيولة النقدية لدى “بيركشاير هاثاوي” لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 325 مليار دولار.

 

وبحسب صحيفة “دايلي ميل”، فإن هذا التموضع الاستثماري الذكي، وسط الاضطرابات العالمية، مكّن بافيت من تحقيق مكاسب تجاوزت 12.7 مليار دولار منذ بداية العام.

وإلى جانب بيع أصوله في شركات أمريكية، اتجه بافيت للاستثمار في السوق اليابانية، معلناً عزمه على زيادة حصصه في خمس شركات تجارية يابانية كبرى.

وعلى غير عادته في البقاء بعيداً عن السجالات السياسية، صرّح بافيت في مقابلة مع شبكة CBS أن “الرسوم الجمركية هي نوع من أنواع الحرب الاقتصادية”، في إشارة إلى رؤيته السلبية لإجراءات ترامب.

 

يُذكر أنه في يوم واحد فقط، خسر أغنى 499 شخصاً في العالم ما يقارب 32.9 مليار دولار، في أكبر خسارة يومية منذ جائحة كورونا، لا سيما إيلون ماسك، حيث تراجع صافي ثروته هذا العام وحده بـ130 مليار دولار، وسط انخفاض كبير في مبيعات “تسلا” واحتجاجات على سياساته في الشركة.

ورغم هذه التداعيات الخطيرة على الأسواق، أصر ترامب على المضي في خطته، وهدد في منشور على منصة “تروث سوشال” بفرض رسوم إضافية على الصين بنسبة 50% ما لم تتراجع عن رسومها الانتقامية. كما أكد أنه لن يوقف سياسته الجمركية حتى “تحقق الولايات المتحدة صفقة عادلة”، بحسب تعبيره.

المصدر

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • روسيا: الاحتياطيات الدولية ترتفع إلى 723 مليار دولار
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026