هيئة الكتاب تقدم تخفيضات على أعمال نجيب محفوظ
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
أعلنت الهيئة المصرية العامة للكتاب عن تقديم تخفيضات خاصة على جميع إصداراتها من أعمال الكاتب الراحل نجيب محفوظ فى كل منافذها يوم 16 أبريل، وذلك احتفاءً بمساهماته الثقافية الجليلة في تعزيز الهُوِيَّة المصرية.
يأتى هذا الأمر فى إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية تحت شعار "محفوظ في القلب" التي تُنظمها بهدف تسليط الضوء على أحد رموز الأدب المصرى، وتذكير الأجيال الجديدة بالدور البارز الذى لعبه الأديب الراحل نجيب محفوظ فى تصوير المجتمع المصرى فى فترات مهمة من تاريخه.
وأشار الدكتور أحمد بهى رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب إلى أن التخفيضات تشمل كل مؤلفات نجيب محفوظ من الروايات والقصص القصيرة من إصدارات الهيئة، بالإضافة إلى الكتب النقدية التى تتناول أعماله، وذلك لتمكين الجمهور من الحصول على تلك الأعمال المميزة بأسعار مخفضة في هذا اليوم.
كما تنظم الهيئة المصرية العامة للكتاب معرض مصغر لهذه الأعمال في كل من المجلس الأعلى للثقافة والمركز الثقافي القومي "دار الأوبرا المصرية"، حيث سيتم عرض مجموعة متنوعة من المطبوعات التي تبرز أهم الأعمال الأدبية للروائي الكبير، بالإضافة إلى كتب نقدية ودراسات تناولت تأثيره في الأدب المصري والعالمي.
وأكد أن احتفال وزارة الثقافة المصرية وعدد كبير من مؤسسات الدولة بيوم "محفوظ في القلب" يعكس احتفاء الأمة المصرية بأديبها الكبير، ويسلط الضوء على أهمية تعزيز الوعي الثقافي لدى المواطنين، ويؤكد أن الأدب لا يزال قوة فاعلة في تشكيل الوعي والهوية الوطنية.
جدير بالذكر أن أعمال الكاتب الكبير نجيب محفوظ تعد من الدعائم الأساسية في فهم وتوثيق الهوية المصرية، حيث قام برصد وتحليل مختلف التغيرات الاجتماعية والسياسية في مصر على مدار عقود، لذلك لا تعد هذه المطبوعات مجرد أعمال أدبية، بل هي مرآة للواقع المصري، وتُعد إسهامات محفوظ الأدبية جزءًا لا يتجزأ من الأعمال الثقافية لمصر، التي تجسد مزيجًا فريدًا من التاريخ، والتراث، والتحولات الاجتماعية التي مرّت بها البلاد.
ومن المنتظر أن تحظى فعاليات وزارة الثقافة في كل المواقع بمشاركة عدد كبير من المثقفين والمهتمين بأدب نجيب محفوظ، حيث سيتيح لهم فرصة الاستمتاع بأعماله الأدبية ومتابعة تاريخه الثقافي، وسيتم أيضًا تسليط الضوء على التأثير العميق الذي تركه نجيب محفوظ في الثقافة المصرية والعالمية، وجعل من مصر مركزًا للثقافة والفكر على مستوى العالم.
وتعد فعالية "محفوظ في القلب" هي المحطة الثالثة بعد الاحتفاء بالفنان الكبير شادي عبد السلام من خلال فعالية "يوم شادي.. لتعزيز الهُوِيَّة المصرية"، تلاها تكريم الشاعر والفنان الكبير صلاح جاهين في إطار فعالية "عمنا.. صلاح جاهين"، لتُتوَّج الآن بتكريم أديب نوبل نجيب محفوظ، تقديرًا لإسهاماته الأدبية التي عكست روح مصر وتاريخها وتحولاتها المجتمعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نجيب محفوظ أديب نوبل القصص القصيرة الروايات الهوية المصرية المزيد نجیب محفوظ محفوظ فی
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.