السعودية توسع احتياطياتها من النفط والغاز بـ 14 اكتشافا جديدا
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأربعاء، عن اكتشاف 14 موقعا جديدا للنفط والغاز الطبيعي في المملكة، وهو ما يعزز مكانة السعودية الرائدة في قطاع الطاقة عالميًا.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الاكتشافات تشمل 6 حقول ومكمنين للنفط، بالإضافة إلى حقلين و4 مكامن للغاز الطبيعي، وقد تمت هذه الاكتشافات في المنطقة الشرقية ومنطقة الربع الخالي.
وفي بيان له، أكد الوزير أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة نوعية للموارد الهيدروكربونية في المملكة، مشيرًا إلى أنها تفتح آفاقًا جديدة لتنمية الاقتصاد السعودي.
ورغم أن الوزير لم يكشف عن حجم الاحتياطات المقدرة في هذه المواقع، فإنه شدد على أن هذه الاكتشافات ستحقق دعما كبيرا للسعودية في تلبية الطلب المحلي والعالمي على الطاقة بكفاءة واستدامة على مدار العقود القادمة.
كما أضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان أن هذه الاكتشافات تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من موارد المملكة الطبيعية وتعزيز أمن الطاقة العالمي.
وأشار إلى أن جهود شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، أسهمت بشكل كبير في تعزيز أمن الطاقة، من خلال توسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية.
من جانبها، حافظت السعودية على مركزها كثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة، بقدرة إنتاجية تقدر بـ12.3 مليون برميل يوميًا، حسب البيانات الرسمية لشركة أرامكو لعام 2023.
ورغم التزام المملكة باتفاقية "أوبك بلس" التي تهدف إلى خفض الإنتاج، حيث تبلغ حصة المملكة في هذا الخفض نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، فإنها لا تزال تلعب دورًا محوريًا في السوق العالمية للطاقة.
وفيما يخص الغاز الطبيعي، أشار الوزير إلى أن إنتاج المملكة من الغاز في 2023 وصل إلى حوالي 123.5 مليار متر مكعب، بزيادة طفيفه عن العام السابق، حيث كان الإنتاج في 2022 يبلغ حوالي 122.9 مليار متر مكعب، وفقًا لبيانات منظمة أوبك.
تعتبر هذه الاكتشافات خطوة جديدة في تعزيز قدرة المملكة على تلبية احتياجاتها المحلية والدولية من الطاقة، وكذلك تحقيق استدامة طويلة الأجل في هذا القطاع الحيوي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي السعودية الغاز السعودية النفط الغاز وزير الطاقة السعودي المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الاکتشافات
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.
وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد.
وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.
تفاقم الفجوة
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة.
ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.
وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة.
وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.
الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.
غياب البدائل
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.
كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.
السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.
وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.