بقلم : الخبير عباس الزيدي ..

نشرت كثير من الصحف و مراكز  البحوث  الرصينة عن تراجع  احتمالات الحرب  والعدوان الامريكي  على ايران  وان مجمل هذه الاسباب موضوعية بعضها خاص بالولايات المتحدة تتعلق بالرأي العام  والضغوطات  الداخلية وكلفة الحرب الباهظة وهشاشة القواعد الامريكية في المنطقة  وتعرض مع اساطيلها لخسائر فادحة والاخرى متعلقة  بتداعيات تلك الحرب والازمات التي تنتج عنها من ازمات الطاقة وارتفاع مهول في اسعار النفط  والغاز والسلع على حد سواء والانزلاق الى حرب أقليمية صعودا  الى الخيار  النووي   والتوترات مابين واشنطن  مع كل من  بكين وموسكو  ومشاكل الأطلسي مع فشل الولايات المتحدة في انشاء حشد او تحالف عسكري دولي ضد ايران
ومع ذلك ومن خلال مسار الاحداث  وماتمثله ايران من ثقل اقليمي وإصرار امريكا على  اضعافها وتصفيرها وتنفيذ مايسمى بمشروع  الشرق الاوسط  واحداث تغيير  في المنطقة  تقع ايران  في صلب  التغيير فلابد من اللجوء الى السياسة والاحتكاك  الصلب باعتبار الحروب احد ادوات السياسة وايضا لابد من وجود  عامل ضغط على ايران يتزامن مع المفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة•
ان زيارة  النتن ياهو الى واشنطن في هذه الفترة الحرجة يقينا لا يخلوا من عملية تنسيق المواقف وتبادل الادوار مابين اشرائيل وامريكا  مما يرجح تراجع احتمالات الضربة الامريكية على ايران وتصاعد الاحتمالات بضربة اسرائيلية بمعنى استبدالها وبعلم ودعم وموافقة امريكية نظرا للاسباب التالية
1_ حاجة واشنطن الى عامل او ورقة ضاغطة على ايران اثناء المفاوضات
2_ الضربة الاسرائيلية على ايران مهما كان حجمها فان تداعياتها تكون محدودة  خلاف الضربة الامريكية التي لايمكن التنبوء بتداعياتها 
3_ احتواء الضربة الاسرائيلية  على ايران مع احتمال كبير بعدم الرد الايراني  يكون اسهل واقرب الى الواقع بلحاظ مسار المفاوضات والوسطاء  والمؤثرين وتوظيف ماحصل  لضربات اسرائيلية سابقة على ايران
4_سعي الاستكبار  والصهيونية  العالمية للقضاء على محور المقاومة  وتصفير الدور الإيراني  في المنطقة  بل القضاء غلى النظام السياسي فيها يعتبر  هدف  معلن وغير خفي 
5_  تدخل الضربة الاسرائيلية ضمن المقدمات  لإكمال عملية استنزاف ايران والقضاء غلى قدرتها ومقدراتها او تمهيدا للعدوان  الامريكي لاحقا عند فشل المفاوضات
6_ الضربة تفتح الابواب لاعداء المقاومة  في اتخاذ مواقف تصعيدية  وربما صلبة في كل من لبنان والعراق واليمن
7_ تساهم  في تحريك الداخل الايراني وزيادة النشاط التخريبي
8_ تعتبر احد الأوراق  المهمة في زيادة وتيرة  العداء  والتدمير  الاسرائيلي في غزة ولبنان واليمن وتساهم في تحييد العراق والضغط على مستوى المفاوضات الخاصة في لبنان وحزب الله وبين حماس والكيان الصهيوني  وغيرها
9_ تعتبر غطاءا للعدوان الاسرائيلي لاحتلال الاراضي والمدن  السورية
10_ ان الاطلاع على وضعية النشاط  الجوي  الامريكي والاسرائيلي (في العراق والاردن وسوريا وبعض دول  الخليج ) الخاص  باستهداف  ايران مع المناورات الجوية  المشتركة الاسرائيلية الامريكية دليل على ان مهمة العدوان ربما تقوم بها اسرائيل وبدعم امريكي  وتنفيذ كل سيناريوهات  وخطط العدوان المطروحة  مسبقا
11_ ان تنصل امريكا  من الضربة الاسرائيلية اسهل بكثير من قيام امريكا بالضربة والانسحاب منها فيما بعد
12_حسب التفكير الامريكي فان قواعدها وقواتها ستكون  بمأمن ناهيك  عن ضمان امن تدفق النفط والغاز 
13_ ان العدوان الاسرائيلي على ايران يسهل  مستقبلا عملية الشراكة وتقاسم  الاراضي السورية بين اسرائيل وتركيا في هذه المرحلة والعراق في مرحلة لاحقة
14_العنجهية والغطرسة  الامريكية وضرورة بقائها على السطح لتوجيه رسائل الى جغرافيا ابعد من ايران تلزم واشنطن  باستخدام القوة ولكن عبر احد وكلائها واذرعها لتكون بمنأى عن ردات  الفعل.

عباس الزيدي

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الضربة الاسرائیلیة على ایران

إقرأ أيضاً:

الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على البحرين والأردن

أعلن الجيش الإيراني الجمعة شن ضربات بمسيّرات على منشآت يستخدمها الجيش الأمريكي في البحرين والأردن، وذلك ردا على الموجة الأخيرة من الضربات لإيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.

وقال الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي "استهدفت مسيّرات انقضاضية من طراز آرش صباح الجمعة خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة وصوامع وثكنات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة عيسى الجوية بالبحرين".

وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس في البحرين بسماع دوي انفجار وانطلاق صافرات الإنذار في البلاد صباح الجمعة.




كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيّرة في الأردن استهدفت "حظائر طائرات، وحظائر صيانة طائرات، وثكنات" في قاعدة الأزرق.

وتؤكد إيران أنها تعتبر أي منشأة في الشرق الأوسط يستخدمها الجيش الأمريكي لشن هجمات ضد أراضيها هدفا مشروعا لها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن طهران ستحمّل أي دولة "تشارك أو تعاون أو تساند" الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مؤكدا احتفاظ بلاده بحق الرد.

وأضاف خلال كلمة ألقاها في قرغيزستان أثناء اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون "أي مشاركة أو تعاون أو مساندة في ارتكاب عمل عدواني ضد إيران ستترتب عليها مسؤولية دولية للأطراف المعنية"، مضيفا أن إيران "تحتفظ بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس".

من جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ضرورة محاسبة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، على مشاركتها في العدوان الأمريكي على بلاده.

ونشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مقطعا مصورا، يتضمن تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أشار فيها صراحةً إلى تعاون ومشاركة خمس دول إقليمية والأردن في الحرب على إيران.

وتابع بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية" "يذكر قائد القيادة المركزية الأمريكية صراحةً أسماء دول مجلس التعاون للخليج الفارسي الخمس والأردن، ويقول إنها شاركت في العدوان العسكري الأمريكي على إيران، إذا كان هذا الادعاء الأمريكي كاذبًا، فعلى الحكومات المذكورة أن تنفيه رسميًا وبشفافية".




وصرح قائلاً: "في ظل هذه الظروف، عندما تستهدف إيران، في إطار حقها الأصيل والقانوني في الدفاع عن النفس، القواعد والأصول والدعم العسكري الأمريكي على أراضي هذه الدول، فلا مصداقية للتساؤل: لماذا فعلت إيران ذلك؟".

وأضاف بقائي: "أي مشاركة في هذا العدوان، بما في ذلك توفير منصة للعمليات العسكرية، تُعد عملاً عدوانياً، وفقاً للقرار رقم 3314 الذي يُعرّف العدوان، وانتهاكاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة."

مقالات مشابهة

  • الخارجية: ربما نسي المبعوث الأممي أنه مبعوث لليمن وليس للسعودية
  • الحرس الثوري الإيراني: واشنطن تتكتم على عدد القتلى والجرحى في صفوف قواتها
  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان
  • الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على البحرين والأردن
  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب