حملة تطعيم للفتيات في تونس تفجر كارثة صحية
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
أطلقت السلطات الصحية في تونس، هذا الأسبوع، حملة تطعيم ضد فيروس الورم الحليمي، المسبّب لسرطان عنق الرحم، للفتيات البالغات من العمر 12 عاما على الأقل.
اذ واجهت صعوبات في إقناع المواطنين بجدوى هذا اللقاح وبالاخص بعدما انتشرت دعايات سلبية ضدّه وتحذيرات مغلوطة من تأثيره على الخصوبة والإنجاب.
حملة شعبية مضادة
واجهت خطط وزارة الصحة ترّددا شعبيا، حيث ظهرت حملة مضادّة على شبكات التواصل الاجتماعي، شكّكت في جدوى ونجاعة هذا التلقيح ومعايير سلامته.
كما انخرط في تلك الحملة بعض الأطباء، الذين حذّروا من جعل التونسيات فئران تجارب لشركات الأدوية العالمية ومن تداعياته على الإنجاب.
لاسيما عن عدد من الأولياء الذين رفضوا حصول بناتهم على التلقيح، وطالبوا بعدم إجبارهم على ذلك.
إشاعات وأكاذيب مجتمعية
دعت وزارة الصحة، في بيان إلى عدم تصديق الإشاعات والأكاذيب، وشددت على أهمية حماية الفتيات من سرطان عنق الرحم، عبر الحصول على اللقاح بصفة مجانية.
فيما أكدت أنه "لقاح آمن ومعتمد من منظمة الصحة العالمية، لا يسبب العقم ولا يؤثر على البلوغ"، محذّرة من التأخر في أخذ التلاقيح.
وبدورها قدمت طبيبة الأطفال الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، نرجس بن فرج، تطمينات إلى العائلات، ودعتهم إلى تلقيح بناتهم للوقاية من سرطان عنق الرحم.
اذ يعتبر هذا التلقيح قديم وموجود منذ 19 سنة ومعتمد في عدة دول، وكان يباع في صيدليات تونس بسعر عال، لكن الدولة بذلت مجهودا كبيرا لجعله مجانيا، من أجل مكافحة هذا السرطان، الذي يشهد انتشارا في البلاد.
وبحسب بينات لأرقام رسمية، يعد سرطان عنق الرحم ثاني الأورام السرطانية التي تسجل لدى النساء في تونس بعد سرطان الثدي، بواقع ما بين 300 و400 إصابة جديدة سنويا.
فيما تستهدف الوزارة، تطعيم نحو 100 ألف فتاة في 2025، داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، في محاولة لمكافحة الأمراض الفيروسية التي تتسبب في تفشي الأورام السرطانية لدى النساء.
كلمات دالة:تونسالقطاع الصحي التونسيحملة تطعيمفيروس الورم الحليميالسلطات الصحية في تونسإشاعاتالأمراض الفيروسيةالأورام السرطانيةسرطانصحةالمجتمع التونسي© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: تونس القطاع الصحي التونسي حملة تطعيم فيروس الورم الحليمي إشاعات الأمراض الفيروسية الأورام السرطانية سرطان صحة المجتمع التونسي سرطان عنق الرحم حملة تطعیم فی تونس
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo