غدًا.. قافلة طبية مجانية لصحة البحيرة في إدفنا برشيد
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
أعلنت مديرية الصحة والسكان بالبحيرة عن تنفيذ قافلة طبية علاجية مجانية بقرية إدفينا بمركز رشيد، غدًا الجمعة، وتستمر حتى السبت 11 و12 أبريل الجاري.
تأتي القافلة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، باستمرار تنفيذ القوافل الطبية العلاجية المجانية بمختلف مراكز وقرى المحافظة ومواصلة الجهود المبذولة لتحسين جودة الحياة ودعم الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
أوضحت المديرية في بيان لها، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن القافلة التي ينظمها فريق القوافل العلاجية بالمديرية، برعاية الدكتور السيد أحمد عبد الجواد، وكيل وزارة الصحة بالبحيرة، بقيادة الدكتورة بسمة عبد الستار، منسق القوافل العلاجية بالبحيرة، ستقدم كافة خدماتها الطبية على مدار يومين بالمجان.
ووفقًا للبيان، ستخدم القافلة قرية ناصر وعدد من القرى المجاورة لها، منها:«العامرية الشرقية، العامرية الغربية، التفتيش، القلعة 1، القلعة 2، الإنشاء، عزبة منصور، سيدي عبد الله»، وسيتم إجراء الكشف من خلالها على المواطنين ببطاقة الرقم القومي وشهادة الميلاد للأطفال، مع صرف العلاج من خلال صيدلية القافلة بالمجان.
تأتي القافلة في إطار خطة الدولة وجهود محافظة البحيرة، لتكثيف عمل القوافل الطبية المجانية وتقديم الخدمات الصحية المتميزة، والاهتمام بالمناطق المحرومة من الخدمة الطبية بالقرى والعزب والنجوع.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: قافلة طبية البحيرة قافلة طبية مجانية رشيد القوافل العلاجية القوافل العلاجية بالبحيرة إدفينا
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.