مدبولي: قطاع الصحة يأتي على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم زيارته لمحافظة أسيوط بتفقد مستشفى منفلوط المركزي بعد الانتهاء من أعمال تطويره.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن قطاع الصحة يأتي على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة، مشيرا إلى أن هناك متابعة دورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لجهود تطوير منظومة الصحة على مستوى الجمهورية، كما أن هناك توجيها دائما من فخامته باستمرار وتكثيف العمل لتطوير هذه المنظومة، والوصول بخدمات مبادرات الصحة لجميع المحافظات، مع زيادة معدلات تقديم الخدمة في القرى والنجوع الأكثر احتياجًا، وهناك تعاون كبير مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي لتوفير الموارد اللازمة لتحسين الخدمة الصحية، وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية للمشروعات الجديدة، مع تطوير القائم ورفع كفاءته؛ من أجل النهوض بمنظومة الصحة في جميع المحافظات، وخاصة في الصعيد، ورفع كفاءة المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية؛ لتحسين صحة المواطن المصري.
فيما أوضح الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، أن القيادة السياسية تمنح ملف الصحة الأولوية القصوى، كما أن الهدف الرئيسي للحكومة هو بناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته، وهو ما يجري العمل عليه من خلال نظام صحي يشمل جميع المواطنين، لافتا إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع الصحي خلال السنوات العشر الماضية غير مسبوق، وذلك تماشيا مع القناعة التامة للدولة بأهمية الاستثمار في القطاعات كافة، وحريصون على تقديم حوافز استثمارية لدخول القطاع الخاص كشريك أساسي في مختلف المشروعات التي تنفذها الوزارة في هذا المجال.
وفي هذا الشأن، أوضح نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية أن المشروعات القومية في مجال الصحة على مستوى الجمهورية المتوقع الانتهاء منها خلال العام المالي 2024 – 2025 يبلغ عددها 20 مشروعا، ويتم تنفيذها في 11 محافظة بقيمة تقديرية تصل إلى 11.7 مليار جنيه، بإجمالي عدد أسرّة يصل إلى 2649، لافتا في الوقت نفسه إلى أن المشروعات المنتهية خلال الفترة من 2014 – 2025 في محافظة أسيوط وصل عددها إلى 13 مشروعا، تم تنفيذها من خلال العديد من الجهات المعنية بإجمالي قيمة تقديرية تتجاوز مليار جنيه، مستعرضا عددا من هذه المشروعات التي من بينها مشروع تطوير مستشفى منفلوط المركزي، وإنشاء وتطوير مجمع المحارق بالمحافظة، إضافة إلى رفع كفاءة مستشفى حميات ديروط، ومشروع رفع كفاءة مستشفى حميات الشامية، كما شملت المشروعات أيضا تطوير وإنشاء مركز تنمية أسرة "عرب الأطاولة" ، لافتا في الوقت نفسه إلى أن هناك 11 مشروعا أخرى جار تنفيذها في المحافظة بقيمة تتجاوز 3 مليارات جنيه، من بينها إنشاء مستشفى ديروط المركزي، ومشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية بمستشفى منفلوط المركزي، وإنشاء مستشفى أبنوب المركزي، وإنشاء مستشفى ساحل سليم، بالإضافة إلى تطوير وإنشاء مركز تنمية طب الأسرة بالبلايزة، وغيرها.
وأضاف الدكتور خالد عبد الغفار: هناك 97 منشأة صحية في 7 إدارات صحية بمحافظة أسيوط، ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري، تتضمن هدم وإنشاء جديد على نفس الأرض، أو إنشاء جديد تماما، أو على أرض بديلة، أو إحلال كلي، أو تطوير وتوسيع، أو تطوير فقط، ويتم تنفيذ ذلك من خلال الجهات المختصة لصالح وزارة الصحة والسكان.
كما تطرق نائب رئيس الوزراء للمشروعات المدرجة بالخطة الاستثمارية للعام المالي 2025 – 2026 في محافظة أسيوط، لافتا في ضوء ذلك إلى أن هناك 12 مشروعا بهذه الخطة بإجمالي قيمة تقديرية تبلغ 1.2 مليار جنيه، من بينها مشروع تطوير مستشفى القوصية.
من جانبه، استعرض الدكتور أنور إسماعيل، مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية، النظام الصحي في محافظة أسيوط، مشيرا في ضوء ذلك إلى أن المحافظة يتوافر بها 19 مستشفى، تشمل 2562 سريرا داخليا، و310 أسرة رعاية مركزة، و158 أسرة استقبال، كما يتضمن النظام الصحي 72 غرفة عمليات، و514 ماكينة غسيل كلوي، و186 جهاز تنفس صناعي، و357 حضانة أطفال، وهناك أيضا 127 سيارة إسعاف، و64 نقطة إسعاف ثابتة ومتحركة، و9 أشعة مقطعية.
وفيما يتعلق بتفقد رئيس الوزراء لمشروع تطوير مستشفى منفلوط المركزي، قال الدكتور خالد عبد الغفار: يعد مستشفى منفلوط المركزي صرحًا طبيًا متكاملًا يضم أحدث التجهيزات الطبية لخدمة الحالات الطارئة والحرجة، وتم تصميمه وفق أعلى المعايير الدولية لضمان تقديم خدمات صحية دقيقة ومتكاملة للمواطنين، مؤكدا أن هذا المستشفى يمثل خطوة جديدة في مسيرة تطوير الخدمات الصحية المقدمة لمواطني منفلوط خاصة ومراكز محافظة أسيوط بصفة عامة، مشيرًا إلى أنه تم العمل على تعزيز جاهزية المنشآت الطبية طبقا لأعلى المعايير في هذا المجال.
فيما أوضح مساعد وزير الصحة أن هذا المشروع يأتي في إطار خطة الدولة لتطوير المستشفيات المركزية وتحويلها إلى مستشفيات نموذجية لخدمة المواطنين بالقرى والمراكز، وتحسين الخدمات الطبية المقدمة لهم، تنفيذاً لخطة الدولة لتنمية الصعيد ورؤية مصر 2030 .
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أنور إسماعيل أنه تم إنشاء مستشفى منفلوط المركزي على مساحة تبلغ حوالي 12 ألف و726 مترا ليقدم خدماته الطبية لأكثر من 700 ألف مواطن بقرى مركز ومدينة منفلوط، ويضم أقسام: (الاستقبال والطوارئ، والعيادات الخارجية، والعمليات الجراحية، والنساء والتوليد، والغسيل الكلوي، والعناية المركزة، والعناية المركزة للأطفال، والحضانات، والمناظير، والعلاج الطبيعي، والأشعة، والمعامل، وبنك الدم، وصيدليات) بالإضافة إلى مركز لتجميع البلازما.
وأوضح الدكتور/ محمد زين، وكيل وزارة الصحة والسكان بمحافظة أسيوط أن المستشفى بطاقة 151 سريرًا منها 30 سرير عناية مركزة و30 حضانة بالإضافة إلى 17 عيادة بمختلف التخصصات الطبية ووحدة للغسيل الكلوي بطاقة 42 ماكينة و4 غرف عمليات و2 وحدة مناظير، كما يضم المستشفى سكنا للأطباء، لافتا إلى أن تجهيز المستشفى تم بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية المتقدمة، مما يضمن تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة.
وخلال تفقده المستشفى، زار رئيس الوزراء ومرافقوه أقسام: الاستقبال والطوارئ، والعناية المركزة؛ حيث اطمأن على الحالة الصحية لإحدى السيدات بغرفة العناية ، التى أكدت تلقيها خدمة متميزة فى المستشفى، وتوجهت بالشكر للجميع على ما يبذلونه من جهود.
كما تفقد الدكتور مصطفى مدبولي التجهيزات الحالية بغرف العمليات الجراحية، حيث أكد الدكتور خالد عبد الغفار أن المستشفى تم تزويده بأحدث الأجهزة الطبية، فيما شدد رئيس الوزراء على ضرورة الاهتمام بكفاءة العنصر البشري بجانب تحديث الأجهزة؛ من أجل تقديم أفضل رعاية صحية للمواطن المصري، وهو ما أكد عليه نائب رئيس الوزراء بشأن الاستعانة بالكوادر المؤهلة من جامعة أسيوط.
كما مر رئيس الوزراء على غرفة التحضير وغرف أخرى للعمليات، وغرف الإفاقة، ثم توجه لتفقد وحدة الغسيل الكلوي، ووحدة حضانات الأطفال المبتسرين؛ حيث اطمأن على مستوى الرعاية التي يتلقونها في هذه الوحدة، كما تفقد غرف إقامة المرضى.
وحرص رئيس الوزراء على الاستجابة لالتقاط صورة جماعية مع كوادر المستشفى فى نهاية الجولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي مصطفى مدبولي محافظة أسيوط مستشفى منفلوط المركزي المزيد
إقرأ أيضاً:
بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
تمثل خطوة انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أكثر من 20 شهرا على استشهاد سلفه رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، منعطفا مهما في تاريخ الحركة والمقاومة، في ظل ظروف بالغة التعقيد.
ووفقا لحلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" فإن الحية ينتمي إلى خط "الداخل" الميداني، وقد جاء إلى الرئاسة في وقت تواجه فيه الحركة تحديات جسيمة، أبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، وتراجع الحاضنة الشعبية في غزة، وتغير موازين القوى إقليميا.
وتناولت الحلقة مع ضيوفها عددا من المحاور ذات الصلة:
هل سيأتي الحية بجديد في سياسات حماس؟ كيف سيتعامل مع ملف السلاح الذي يعتبر خطا أحمر للحركة؟ هل يمكن للحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟وفي السياق يشير الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية الدكتور بلال سلايمة إلى أن انتخاب الحية –رغم الفارق الضئيل عن منافسه خالد مشعل— يعكس استمرارية النهج الداخلي للحركة، مع الإشارة إلى أن الحية يملك مساحة نظرية لإجراء مراجعات قد لا يستطيع غيره القيام بها.
ويضيف أن الأولويات الست التي أعلنها الحية تتمثل في:
وقف العدوان: الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من غزة. الإغاثة وإعادة الإعمار: ضمان حياة كريمة، إفشال التهجير، وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى. الوحدة الوطنية: تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير. علاقات الحركة: تعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي. تحرك عربي وإسلامي: ضغط الدول العربية والإسلامية لوقف الإبادة. المساءلة الدولية: حماية الفلسطينيين ومحاسبة مجرمي الحرب.ويرى سلايمة أن هذه الأولويات تعكس التوجه الداخلي للحركة أكثر من أي تغيير استراتيجي.
خطاب محافظ على الوحدة
ومن ناحيته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور غسان الخطيب أن خطاب الحية الافتتاحي كان محافظا على وحدة الحركة، ولم يحمل أي إشارة إلى مراجعة جذرية لسياساتها، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الثلاث الماضية.
إعلانويلفت إلى أن غياب الإشارة إلى موضوع السلاح في أولويات الحية لا يعني تغير الموقف، بل هو تجنب لإثارة الجدل، وسط تراجع واضح في مصادر قوة حماس الثلاثة: القوة العسكرية، والحاضنة الشعبية والامتدادات الإقليمية.
ويحذر الخطيب من أن الحاضنة الشعبية لحماس تراجعت في غزة بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب، بينما ازدادت في الضفة الغربية، حيث لا يدفع الجمهور ثمنا مباشرا للحرب، ويرى أن العالم ينظر إلى حماس بشكل أكثر سلبية مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يزيد صعوبة أي تحرك سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح.
بناء المشروع الوطني
وبالمقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم أن ملف السلاح يشكل تحديا استثنائيا للحية، فهو خط أحمر بالنسبة لحماس، ولكن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بشأنه، ويرجح أن يلجأ الحية إلى القيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية لتسهيل أي خطوة في هذا الملف، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني معقد للغاية، مع تداخل الفصائل والمليشيات والأسلحة.
ويناشد غانم بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس تعزيز الصمود، والتركيز على الانتخابات الوطنية لانتخاب مجلس وطني جديد، بدلا من الاكتفاء بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويؤكد أن الوقت قد تأخر، لكن الحاجة لا تزال ملحة لإعادة بناء التمثيل الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويجمع ضيوف الحلقة على أن المهام الأكثر إلحاحا أمام الحية تتلخص في الآتي:
إخراج قطاع غزة من نكبته الحالية. إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شراكات حقيقية. إعادة نسج العلاقات مع الدول الإقليمية بشكل متوازن.بينما يؤكد سلايمة أن العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية الشعبية والوطنية، خاصة مع محاولات إقصاء حماس سياسيا.