اتفقت الإدارة الذاتية الكردية وسلطات دمشق، الخميس، على تشكيل إدارة مشتركة لسد استراتيجي في شمال سوريا، وفق ما أفاد مصدر كردي، في خطوة تندرج ضمن اتفاق ثنائي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية.

وقال مصدر كردي لوكالة "فرانس برس": "تمّ الاتفاق بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية على إدارة سد تشرين وفق صيغة يتفق عليها الطرفان، على أن تنسحب القوات العسكرية (الكردية) بشكل كامل من منطقة السد، ويخضع من الناحية الأمنية لسيطرة الأمن العام" التابع للسلطة الجديدة.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، الذراع العسكري للإدارة الذاتية، على سدّ تشرين في ريف مدينة منبج في محافظة حلب.

وبعد أيام من وصول السلطة الجديدة إلى دمشق في الثامن من ديسمبر، تعرّض السد لضربات متكررة شنتها مسيرات تركية وأسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين، وفق ما أعلن الأكراد والمرصد السوري لحقوق الانسان.

كما شنت فصائل سورية موالية لأنقرة هجمات ضد المقاتلين الأكراد في محيطه.

وللسد أهمية استراتيجية إذ يوفر الكهرباء لمناطق واسعة في سوريا، كما يعد مدخلا لمنطقة شرق الفرات الواقعة تحت سيطرة الإدارة الكردية.

ويأتي الاتفاق وفق المصدر الكردي، "تنفيذا للاتفاق الموقع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع"، في 11 مارس، والذي تبعه الشهر الحالي انسحاب المئات من القوات الكردية من حيين ذات غالبية كردية في مدينة حلب، وتقليص الوجود العسكري لفصائل موالية لأنقرة في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية.

ولم يصدر أي بيان من دمشق بشأن الاتفاق حول سد تشرين.

وبحسب المرصد السوري، ينص الاتفاق على أن تشرف الإدارة الذاتية على "تنفيذ أعمال ترميم وإصلاح للسد، بالتنسيق مع جهات دولية لضمان استدامته واستمرار خدماته الحيوية".

وقال المرصد إن عناصر من الأمن الداخلي الكردي ستشارك في فرق حماية المنشأة مع عناصر أمن من السلطة الجديدة.
وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.

ورغم الاتفاق مع الشرع، وجهت الإدارة الذاتية انتقادات حادة الى الحكومة التي شكّلها، وقالت إنها لن تكون معنية بتنفيذ قراراتها، باعتبار أنها "لا تعبر عن التنوع" في سوريا.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات قوات سوريا الديمقراطية الأكراد سوريا الإدارة الذاتية أكراد سوريا دمشق قوات سوريا الديمقراطية الأكراد سوريا الإدارة الذاتية شرق أوسط الإدارة الذاتیة

إقرأ أيضاً:

مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين

صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.

وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.

وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.

ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.

ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.

ناقلات النفط

تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.

ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.

وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.

وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.

ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.

هجمات الحوثيين

في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.

وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.

ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.

وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.

وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
  • من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين