تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية صورًا لورقة نقدية من فئة 100 جنيه بلاستيكية مصنوعة من مادة البوليمير (البلاستيك)، ما أثار جدلاً واسعًا على منصات مثل "فيسبوك" و"تويتر". 

وحظي هذا الادعاء بتفاعل كبير، حيث شاركته العديد من الحسابات المختلفة محققة مئات التفاعلات والمشاركات، مما جعل القضية تصبح موضوعًا مثارًا للجدل.

حقيقة إصدار فئة 100 جنيه بلاستيكية في مصربعد تداول طباعة عملات ورقية.. ماهو مصير النقود البلاستيكية؟.. مصرفي يوضح

فهل ما يتم تداوله عن إصدار ورقة 100 جنيه بلاستيكية حقيقة؟ وهل هناك خطوات فعلية نحو إصدارها من قبل البنك المركزي المصري؟

نفي من البنك المركزي المصري

في الوقت الذي انتشرت فيه هذه الأخبار على نطاق واسع، خرج مصدر مسؤول من البنك المركزي المصري ليوضح حقيقة الأمر، مؤكدًا أن ما يتم تداوله عن إصدار فئة 100 جنيه من مادة البوليمير (البلاستيك) غير صحيح على الإطلاق. 

وأضاف المصدر أن البنك المركزي لم يصدر أي ورقة نقدية من هذه الفئة مصنوعة من البوليمير. 

ووفقًا للمصدر ذاته، لم يتم التخطيط أو الإعلان عن نية البنك في إنتاج عملة بلاستيكية من فئة 100 جنيه في المستقبل القريب.

النقود البلاستيكية في مصر

على الرغم من النفي الرسمي من البنك المركزي، إلا أن الشائعات حول إصدار النقود البلاستيكية لم تكن جديدة، فالبنك المركزي المصري بدأ في طرح العملات البلاستيكية منذ عام 2022، ولكن ذلك كان مقتصرًا على فئتي العشر جنيهات والعشرين جنيهًا فقط. 

ومنذ ذلك الحين، بدأت هذه العملات البلاستيكية في اكتساب قبول واسع بين المواطنين، خاصة في المناسبات التي تتطلب هدايا نقدية مثل الأعياد والمناسبات الخاصة.

وقد أثبتت النقود البلاستيكية نجاحها في تداولها داخل الأسواق المصرية، حيث تتميز بالعديد من الخصائص التي تجعلها أكثر تماسكًا وديمومة مقارنة بالنقود الورقية.

من أبرز هذه الخصائص، المرونة والقوة التي توفرها مادة البوليمير، بالإضافة إلى سمك أقل مما يجعلها أكثر مقاومة للماء والأتربة. 

كما أن عمرها الافتراضي أطول بكثير من الأوراق النقدية الورقية، حيث يقدر بنحو خمس مرات من عمر العملات الورقية المصنوعة من القطن.

النقد البلاستيكي

تأتي سياسة إصدار النقود البلاستيكية في مصر ضمن استراتيجية البنك المركزي لتحسين جودة العملات المتداولة في الأسواق، كما تساهم في تقليل التكلفة على المدى الطويل، نظرًا لأن البوليمير أكثر تحملاً من الورق، فإنه يتطلب عمليات طباعة أقل تكرارًا مقارنة بالنقود الورقية، وهو ما يقلل من التكاليف التشغيلية.

 بالإضافة إلى ذلك، تعتبر النقود البلاستيكية جزءًا من مساعي البنك المركزي لتطبيق مفهوم "النقد النظيف"، وهو مصطلح يعبر عن طباعة العملات بشكل يحافظ على البيئة ويقلل من تلوث الأموال.

إجراءات الإصلاح النقدي ضمن رؤية مصر 2030

إن استخدام النقود البلاستيكية ينسجم أيضًا مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تهدف إلى تحسين أداء الاقتصاد المصري بشكل عام من خلال تبني تقنيات مبتكرة في عدة مجالات، بما في ذلك النظام النقدي.

فتوسيع استخدام البوليمير في العملات يعكس توجهًا عالميًا أيضًا في هذا المجال، حيث استخدم العديد من الدول الكبرى مثل أستراليا وكندا والنمسا النقود البلاستيكية بسبب مزاياها العديدة.

مستقبل النقود البلاستيكية في مصر

على الرغم من عدم وجود خطط حاليًا لإصدار فئات جديدة من النقود البلاستيكية، إلا أن الشائعات حول إصدار فئة 100 جنيه  لا أساس لها من الصحة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البنك المركزي المصري البنك المركزي المزيد البنک المرکزی المصری جنیه بلاستیکیة البلاستیکیة فی

إقرأ أيضاً:

خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب

سلّط موقع "ذي انترسبت" الضوء على الانقسام المتصاعد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن النسخة الأحدث من مشروع قانون "الوضوح - Clarity Act" الخاص بتنظيم العملات المشفرة، في ظل خلافات حول كيفية التعامل مع القطاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وما إذا كان ينبغي التوصل إلى تسوية معه أم خوض مواجهة سياسية مباشرة.

وبحسب التقرير، أصدر سبعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مساء الأربعاء، بيانًا أعلنوا فيه رفضهم التصويت لصالح الصيغة الحالية لمشروع القانون، معتبرين أنها لا تتضمن ضمانات كافية لمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاستفادة ماليًا من استثماراته في العملات المشفرة، إلى جانب وجود ملاحظات أخرى على بنود المشروع.

وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أنهم سيواصلون العمل مع الجمهوريين للتوصل إلى صيغة نهائية تحظى بتوافق أوسع.


وفي المقابل، يرى جناح آخر داخل الحزب الديمقراطي أن القضية تتجاوز المكاسب المالية المحتملة لترامب، إذ اعتبر السيناتور كريس مورفي أن مشروع القانون يعكس النفوذ المتزايد لصناعة العملات المشفرة داخل الحياة السياسية الأمريكية، داعيًا الحزب إلى قطع علاقاته مع هذا القطاع والتوقف عن قبول الأموال التي يضخها في الحملات الانتخابية، والتي بلغت نحو 189 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أن الجمهوريين قدموا مشروع القانون بهدف إنشاء إطار تنظيمي أكثر ملاءمة لصناعة العملات المشفرة، إلا أن منتقديه يرون أنه يعاني من أوجه قصور عدة، من بينها ضعف إجراءات حماية المستهلك، ووجود ثغرات قد تسمح بعمليات غسل الأموال، فضلًا عن الجدل المرتبط باستثمارات ترامب في هذا القطاع.

ووفقًا للتقرير، حقق ترامب أرباحًا لا تقل عن 1.4 مليار دولار من استثماراته في العملات المشفرة خلال العام الماضي، شملت العملة الرقمية "$TRUMP" ومشروعات أخرى مرتبطة به.

واقترح الديمقراطيون إلزام ترامب بالتخلي عن هذه الاستثمارات، ومنح المدعين العامين الديمقراطيين في الولايات صلاحية الإشراف على تطبيق القانون. في المقابل، قدم الجمهوريون، بموافقة ترامب، مقترحًا يمنعه من إصدار عملات رقمية جديدة، مع الإبقاء على صلاحيات تنفيذ القانون بيد وزارة العدل التابعة لإدارته، على أن تنتهي هذه القيود بمغادرته منصبه.

ونقل التقرير عن مارك هايز، المدير المساعد لشؤون العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية في منظمتي "أمريكيون من أجل الإصلاح المالي" و**"ديماند بروغرس"**، قوله إن مشروع القانون سيفقد فاعليته إذا تُرك تنفيذه لإدارة ترامب نفسها، معربًا عن شكوكه في استعداد وزارة العدل لاتخاذ إجراءات فعلية في هذا الملف.

كما أعلن السيناتور الديمقراطي آدم شيف، المعروف سابقًا بمواقفه الأكثر انفتاحًا تجاه صناعة العملات المشفرة، رفضه للصياغة الحالية المتعلقة باستثمارات ترامب، معتبرًا أنها توحي بانطباق القيود عليه وعلى أفراد أسرته دون أن تحقق ذلك عمليًا، ووصفها بأنها "غير مقبولة تمامًا".

وأكد التقرير أن هذه الملاحظات دفعت الديمقراطيين السبعة إلى إعلان رفضهم التصويت لصالح المشروع بصيغته الحالية، مطالبين بتعزيز البنود المتعلقة بأخلاقيات المسؤولين المنتخبين، وحماية المستهلك، ومكافحة الجرائم المالية، ومنع تضارب المصالح، وضمان نزاهة الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن فرص التوصل إلى تسوية بين الحزبين تتضاءل مع اقتراب بدء عطلة مجلس الشيوخ في السابع من آب/أغسطس، وسط توقعات بتراجع فرص إعادة طرح المشروع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في حين أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، عن أمله في طرح المشروع للتصويت قبل دخول المجلس في العطلة.

وفي الوقت نفسه، يراقب الديمقراطيون بقلق التأثير المتزايد للإنفاق السياسي من جانب قطاع العملات المشفرة، إذ ضخّت شركات، من بينها كوين بيس، أكبر شركة عملات مشفرة مدرجة في البورصة الأمريكية، نحو 189 مليون دولار في لجان العمل السياسي وصناديق دعم مرشحي انتخابات التجديد النصفي.


ولفت التقرير إلى أن هذا التمويل أسهم سابقًا في دعم بعض المرشحين الديمقراطيين، مثل السيناتور روبن جاليغو، لكنه ربما كان أيضًا أحد العوامل التي ساهمت في فقدان الحزب الديمقراطي أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2024.

وخلال كلمة ألقاها في مركز التقدم الأمريكي، دعا السيناتور كريس مورفي إلى مواجهة النفوذ السياسي لصناعة العملات المشفرة بدلًا من التكيف معه، معتبرًا أن الأموال التي يضخها القطاع تستهدف بصورة مباشرة تمرير تشريعات تخدم مصالحه داخل الكونغرس.

وأشار التقرير إلى أن مورفي يرى أن الحزب الديمقراطي يقف أمام خيارين: إما الاستجابة لمطالب قطاع العملات المشفرة لتجنب استهدافه انتخابيًا، أو تحويل محاولاته التأثير في العملية السياسية الأمريكية إلى قضية رئيسية في الانتخابات المقبلة.

وبحسب تقرير ذي انترسبت، فإن هذا الجدل يعكس الانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع قطاع العملات المشفرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أموال هذا القطاع في رسم السياسات والتشريعات الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • بكام في البنك المركزي؟.. سعر الدولار بنهاية تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب
  • تحذيرات لـ المصطافين من نزول البحر في بورسعيد .. اعرف السبب
  • باب المندب ليس مغلقا .. الحقيقة تتحدى الأكاذيب
  • اختبارات القدرات بجامعة الأزهر.. اعرف كيفية التسجيل فيها خطوة بخطوة
  • فتاوى تشغل الأذهان.. هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟ وهل يجوز تأخير الظهر عند شدة الحر؟ اعرف الرأي الشرعي
  • بلدنا القطرية ترفع رأسمالها 25% لتمويل توسعات جديدة
  • ضبط قضايا اتجار في العملة بقيمة تتجاوز 3 ملايين جنيه خلال 24 ساعة
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا