ترامب ينفد صبره.. مهلة أخيرة لنتنياهو لإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
بدأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يضغط على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لإنهاء الحرب في غزة، حيث أمهله فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لوضع حد للقتال.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير لها، إنّ: "الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بدأ يفقد صبره إزاء تطورات الحرب على غزة، وأمهل رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أسبوعين أو ثلاثة، لإنهاء الحرب".
وتابع التقرير نفسه: "جاء التحذير بعد يوم واحد من الاجتماع الذي دار بينهما في البيت الأبيض، حيث أكّد ترامب دعمه الكامل لإسرائيل في مساعيها العسكرية، ولكن مع تشديده على ضرورة سرعة حسم الأمور".
وأردف: "خلال الاجتماع في البيت الأبيض، تناول نتنياهو، تصريحات ترامب، بشأن قضية الأسرى الـ59 المحتجزين لدى حركة حماس، حيث أشاد الرئيس الأمريكي بجهود إسرائيل لتحرير الأسرى".
وأبرز نتنياهو، في حديثه للصحفيين، قبل عودته إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي إنّ: "ترامب أكد له قائلاً: هذا الرجل يعمل طوال الوقت لتحرير الأسرى"؛ فيما علقت الصحيفة بالقول: "لكن على ما يبدو، بدأ ترامب يفقد صبره خلف الكواليس، حيث ضغط من أجل التوصّل إلى صفقة شاملة قد تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الأسرى وإنهاء الحرب في غزة في وقت قريب".
وأكدت المصادر الأمريكية، حسب الصحفية، أنّ: "قضية الأسرى كانت محوراً رئيسياً في اجتماع البيت الأبيض بين ترامب ونتنياهو، وكانت الولايات المتحدة قد ضاعفت ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية لتسريع التوصل إلى صفقة، والتي يجب أن تتضمن، بالإضافة إلى الإفراج عن الأسرى، خطوات أوسع تشمل إنهاء الحرب والتطبيع مع السعودية، في إطار خطة أوسع للمنطقة قد تشمل أيضًا مفاوضات مع إيران بشأن ملفها النووي".
ووفقاً لتلك المصادر، كان ترامب قد منح نتنياهو، فترة إضافية لاستكمال العمليات العسكرية ضد حركة حماس، ولكن حذره من أن هذه الفترة لن تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ترامب كان قد أوضح أن الهدف هو إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، دون الحاجة إلى مزيد من التصعيد.
على الرغم من تلك الضغوط الأمريكية، أكدت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، عن دعم الرئيس الأمريكي الكامل للسياسة الإسرائيلية في محاربة حماس. بينما قال البيان إنّ: "الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا سياسية على الوسطاء، بجانب الضغوط العسكرية الإسرائيلية، لتحقيق تقدم في ملف الأسرى".
من جهته، أشار ترامب في تصريحات سابقة مع نتنياهو إلى أن الحرب قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع، ولكنه أكد على ضرورة التوصل إلى حل سريع. وأضاف في بيان مشترك مع نتنياهو قائلاً: "نحاول التوصل إلى إطلاق سراح جميع الأسرى، هذه عملية طويلة ولا ينبغي أن تستغرق وقتًا طويلاً... نأمل أن يعجب الإسرائيليون بما نفعله".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية ترامب الاحتلال الحرب غزة البيت الأبيض غزة الاحتلال البيت الأبيض الحرب ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الأمریکی
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.