العراق يزود قرابة 75 ألف سيارة بالغاز بدل البنزين: اقبال كبير من المواطنين
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
الاقتصاد نيوز — بغداد
بلغ عدد السيارات التي أضيفت لها منظومات غاز سائل 74 ألفاً و500 سيارة بحسب الشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز في وزارة النفط.
مدير قسم غاز السيارات في الشركة أزهر فاضل عبد الحسين بين، أن عدد الورش العاملة بإضافة منظومات غاز السيارات يبلغ 26 ورشة 8 منها في بغداد والباقي موزع بين المحافظات عدا إقليم كردستان، مشيراً إلى وجود خطة لاستحداث ورشتين هذا العام بعد ازدياد الحاجة لتحويل المزيد من السيارات للعمل بالغاز، وتحويل الصغيرة منها إلى نموذجية.
وأشار إلى أن الشركة بصدد إضافة ورش في المناطق النائية في محافظات نينوى والأنبار، إذ توزع على وفق الرقعة الجغرافية والكثافة السكانية، حيث تقدم جميع الورش أفضل الخدمات للمواطنين من خلال صيانة مجانية لمدة عام.
وأضاف أن عدد السيارات التي أضيفت لها منظومات غاز سائل بلغ 74 ألفاً و500 سيارة، مشيراً إلى وجود 130 محطة تجهز تلك السيارات بهذا المنتوج في بغداد والمحافظات، منوهاً بإضافة 30 محطة أخرى خلال العام الحالي.
عبد الحسين لفت إلى أن كمية الغاز السائل التي تستهلك يومياً تبلغ مليون لتر، وتقليل استهلاك مثل هذه الكمية من البنزين المستورد بالعملة الصعبة، موضحاً أن الغاز السائل منتج محلي وهو صديق للبيئة ما يقلل من التلوث في الأجواء.
كما أكد وجود إقبال من المواطنين على إضافة منظومة الغاز السائل إلى مركباتهم بدلاً من البنزين، مما دعا الشركة إلى فتح الحجز الإلكتروني على بوابة أور للمواطنين الراغبين بذلك وحسب الورش القريبة من مناطق سكانهم والوقت الذين يرغبون بالمجيء فيه اليها.
وعن كلفة المنظومة، قال عبد الحسين: تبلغ 500 ألف دينار مدعومة من قبل الشركة بنسبة 40 بالمئة ومن مناشئ إيطالية وبولندية رصينة، لاسيما أن كلفتها تبلغ في دول أخرى 1000 دولار، والشركة سمحت بتقسيط مبلغ المنظومة لخمسة أشهر على الموظفين حال جلب كتاب من دوائرهم يؤيد ذلك، فضلاً عن السماح للمواطنين بذلك في حال جلب كفيل من الموظفين.
واستبعد حصول أي حوادث في منظومة الغاز نظراً لوسائل الأمان العالي المستخدمة فيها، مؤكداً أنه من العام 2017 ولغاية الآن لم تسجل مديرية الدفاع المدني أي حادثة لاحتراق منظومة الغاز أو المركبة بذلك، في حين تسجل سنوياً نحو 120 حادثة احتراق سيارات تعمل بالبنزين بسبب خلل بالمنظومة أو غيرها من الأسباب، كما أن المنظومة تزيد كفاءتها في حال ارتفاع درجات الحرارة وتكون درجة حرارة المحرك "الحماوة" بالمعدل الطبيعي وتطيل عمره كما أنها تزيد من عمر الزيوت المستخدمة في محرك السيارات.
وشدد على أن المنظومة الحالية تعد من أفضل ماموجود بالنسبة لدول الجوار من خلال مواصفاتها العالية ومستوى الآمان الموجود فيها، فكل قطعة فيها شهادة فحص خاصة، مهيباً بالمواطنين عدم اللجوء للورش الخارجية كونها تستخدم قطع غير سليمة ورصينة وقد تعرضهم إلى حوادث في المستقبل.
وبشأن كفاءة السيارات التي يتم تحويل عملها من البنزين إلى الغاز، أكد أن السيارات المصممة على العمل بالبنزين يمكنها أن تتحمل العمل بالغاز بسهولة، على العكس من السيارات التي قد تحدث فيها الكثير من المشكلات كونها تعمل بالغاز ويرغب أصحابها باستبداله بالبنزين.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار السیارات التی
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.