متابعات: «الخليج»


يدخل المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024، بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي أصدرته دولة الإمارات العربية المتحدة، حيز التنفيذ غداً الثلاثاء، إذ يسهم في تقوية الروابط الأسرية، وتقليل النزاعات، وتحقيق مزيد من الاستقرار الأسري، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع ككل.

يوفر المرسوم بقانون اتحادي إطاراً قانونياً شاملاً ومتكاملاً لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية، بهدف دعم التماسك المجتمعي والاستقرار الأسري وحماية كينونة الأسرة، بما يعزز دورها في المجتمع ومشاركتها الفاعلة في التنمية المجتمعية.


يعد المرسوم بقانون اتحادي رؤيةٌ مستقبليةٌ تعكس تطلعات الدولة نحو مجتمع أفضل، قائم على أسس من الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي، كما يُعدّ حجر الزاوية في تنظيم العلاقات الأسرية، إذ يعكس القيم والمبادئ التي تحكم هذه العلاقات، كما يهدف إلى مواكبة المستجدات التي تشهدها الدولة، حيث تميز باستحداث أحكام لمسائل يتم تنظيمها لأول مرة، وتوسع في معالجة بعض القضايا المهمة، وتناول قضايا مستجدة تلامس أحوال المجتمع بشكل مباشر، وتميزت أيضاً بالمرونة وتسهيل الإجراءات وتوحيد المفاهيم والمدد القانونية.
أهم نصوص المرسوم بقانون:

سن الزواج


ينص المرسوم بقانون على أن سن الزواج في تطبيق أحكامه هو بلوغ الشخص 18 سنة ميلادية، ويصدر مجلس الوزراء قراراً بتنظيم حالات الزواج دون هذه السن، كما يستحدث حكماً يُمكّن الأزواج الذين لم يبلغوا سن الرشد، من تولي أمور القضايا المتعلقة بالزواج دون الحاجة إلى اللجوء للولي الشرعي أو الوصي لتسهيل أمورهم.
تم استحداث أحكام لتسهيل انتقال ولاية التزويج إلى المحكمة، بحيث يكفل حق المرأة في الزواج بكفئها الذي رضيت به، وانتقال ولاية التزويج إلى المحكمة في حال امتناع وليها عن تزويجها. إضافة إلى عدم اشتراط موافقة الولي لانعقاد عقد الزواج للزوجة المسلمة غير المواطنة التي لا يوجب قانون جنسيتها أن يكون لها ولي في الزواج.
تنظم أحكام المرسوم بقانون حق الزوجة في مسكن الزوجية في حال كان بيت الزوجية ملكاً لها أو استأجرته أو وفرته أو في حال اشتركت مع زوجها في ملكيته أو استئجاره، كما تحدد الفئات التي يجوز أن تسكن في مسكن الزوجية والشروط المنظمة لها. كما يلزم الزوج بتوثيق الطلاق أو المراجعة أمام المحكمة المختصة، مع تحديد مدة إلزامية لتوثيق الطلاق أو المراجعة أقصاها (15) يوماً من تاريخ وقوعه، ويعطي المرأة الحق في تعويض يعادل النفقة في حال لم يتم توثيق الطلاق خلال المدة المحددة، وذلك حفاظاً على حق الزوجة ومنعاً لما قد يكون فيه تفويت لمصلحتها.

التطليق للضرر


ويجيز المرسوم بقانون لأي من الزوجين طلب التطليق للضرر في حال إدمان الزوج تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية أو المسكرات، مما يحفظ حق الزوجين بعدم إجبار أي منهما على العيش مع شخص مدمن وغير مؤتمن على نفسه وأسرته. وفي إطار تبسيط إجراءات نظر دعاوى فسخ عقد الزواج للضرر وتقصير أمدها، يختصر المرسوم مدة التحكيم إلى (60) يوماً بدلاً من (90) يوماً في القانون السابق، يتم بعدها إصدار الحكم.

أحكام الحضانة


يتضمن المرسوم بقانون الجديد، تعديلاً للأحكام المتعلقة بالحضانة بالتأكيد على أهمية مراعاة مصلحة المحضون في المقام الأول في كل الأحكام ومنع المساومة بحقوق المحضون بين الزوجين بعد الطلاق. وتم رفع سن انتهاء الحضانة ببلوغ المحضون (18) سنة ميلادية، وتوحيده للذكر والأنثى بخلاف القانون السابق الذي يحدد انتهاء حضانة النساء ببلوغ الذكر (11) عاماً والأنثى (13) عاماً.
كما تم استحداث حكم يمنح المحضون الحق في اختيار الإقامة لدى أي من والديه بإتمامه سن (15) عاماً من عمره، وتمت إعادة النظر في حال كانت الحاضنة أُمّاً على غير دين المحضون بحيث يرجع الحكم لتقدير المحكمة وفقاً لما تقتضيه مصلحة المحضون، بخلاف القانون السابق الذي ينص على انتهاء حضانة الأم غير المسلمة عند إتمام المحضون (5) سنوات.

تنظيم أحكام الوصية


كما استحدث المرسوم بقانون نصوصاً إضافية لتنظيم أحكام الوصية، بحيث تصح الوصية ولو اختلف الموصي والموصى له في الدين سواء كانت الوصية بين الأزواج أو ذوي القربى أو الغير، كما تم استحداث نص يسمح بأن يرجع الموصى به ميراثاً عند استحالة تنفيذ الوصية لأي سبب من الأسباب، واستحداث نص إذا لم يوجد وارث للمتوفى، فتأخذ التركة حكم الأوقاف الخيرية تحت إشراف الجهات المعنية بذلك بعد موافقة المحكمة المختصة. كما نص المرسوم بقانون على أنه إذا كان الموصى به مما لا يجوز تملكه من قبل الموصى له وفقاً للتشريعات السارية، يجوز للمحكمة أن تُقرر انتقال حق الموصى له إلى الثمن المقابل في حدود الوصية أو ما يعادله.

الاعتداء على أموال القصر


استحدث المرسوم بقانون عقوبات تصل إلى الحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 5,000 درهم ولا تزيد على 100,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على الأفعال المتعلقة بالاعتداء على أموال القصر، والسفر بالمحضون من دون إذن، وتبديد أموال التركات والاستيلاء عليها، والإساءة أو التعدي أو الإهمال للوالدين أو تركهما من دون رعاية أو الامتناع عن الإنفاق عليهما متى كانت نفقتهما واجبة. ولا يجوز، وفق أحكام المرسوم بقانون، رفع الدعوى الجزائية بشأن تلك الأفعال، إلا بناء على شكوى من صاحب الشأن، وتنقضي الدعوى الجزائية إذا تم التنازل بعد وقوع الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم بات، وإذا تم التنازل بعد أن يصبح الحكم باتاً يوقف تنفيذه.

مرونة


أعطى المرسوم بقانون المرونة لقاضي الأحوال الشخصية في أن يحكم بمقتضى الشريعة الإسلامية إذا لم يجد نصاً في القانون، من دون تقييده بمذاهب معينة، حسبما تقتضيه المصلحة، كما يمنح القاضي المشرف، انطلاقاً من مبدأ اختصار الإجراءات، صلاحية تقدير إحالة الدعوى على مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري من عدمه قبل عرضها على المحكمة المختصة، بخلاف القانون السابق الذي يشترط العرض على لجان التوجيه الأسري لقبول الدعوى أمام المحكمة.
ويستثني المرسوم بقانون مسائل الوصية والإرث وما في حكمها، والدعاوى المستعجلة والوقتية، والأوامر المستعجلة والوقتية في النفقة والحضانة والوصاية والدعاوى التي لا يتصور الصلح بشأنها كدعاوى إثبات الزواج وإثبات الطلاق، من العرض على مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري لتسريع البت في هذه المنازعات المستعجلة. كما يحدد مهلة الطعن بالاستئناف والنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية المنصوص عليها في المرسوم بقانون لتكون (30) ثلاثين يوماً.
ويعيد القانون الجديد تنظيم الأحكام المتعلقة باسترداد الهدايا والمهر في حال العدول عن الخطبة، حيث تم تحديد الهدايا التي يجوز ردها بالهدايا المشروطة بإتمام الزواج، والهدايا الثمينة التي تزيد قيمة كل منها عن (25,000) درهم إن كانت قائمة وإلا بمثلها، أو قيمتها يوم قبضها، ما لم تكن الهدية مما يستهلك بطبيعتها.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات الأسرة الأحوال الشخصیة المرسوم بقانون القانون السابق فی حال

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية

فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".

وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of list

وأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.

وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.

المفوضية الأوروبية تفرض غرامة بقيمة 523.5 مليون دولار على غوغل بسبب تفضيل محرك البحث لخدماته (رويترز)مهلة للامتثال

ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.

إعلان

من جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".

وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.

في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".

كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.

وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.

وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • الثلاثاء.. شريف منير يشارك في فعاليات برنامج الأوبرا الصيفي
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا