سياسة الأرض المحروقة.. تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة وسط مواقف متباينة
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي يتواصل منذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت الهجمات الأخيرة على مدينة غزة وبلدتي خانيونس وبيت لاهيا عن سقوط عدد من الشهداء الفلسطينيين بالإضافة إلى إصابة آخرين، مما يضاعف معاناة سكان القطاع المحاصر.
وتزايدت الحصيلة اليومية للضحايا وسط حرب إبادة جماعية مستمرة، بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها في 18 مارس 2025 عقب تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار.
في صباح يوم الأحد 13 أبريل 2025، استهدف القصف الإسرائيلي منزلًا في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين.
وفي رفح، استهدفت قوات الاحتلال مراكب الصيادين الفلسطينيين في مواصي المدينة، ما أسفر عن إصابة صياد. كما تعرضت بلدة دير البلح لغارتين جويتين أسفرتا عن تدمير مقر بلدية المنطقة بالكامل، وتسببتا في أضرار مادية كبيرة في المناطق المجاورة.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في تقريرها أن غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تأوي نازحين في منطقة أصداء شمال غرب خانيونس، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين. بالإضافة إلى استشهاد شاب جراء انفجار جسم من مخلفات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، في حين استشهد آخر في حي الشجاعية شرق غزة إثر قصف إسرائيلي.
حصيلة الشهداء والإصاباتأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن حصيلة الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 50,944 شهيدًا و116,156 مصابًا منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023. وأضافت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن الهجوم الأخير أسفر عن وصول 11 شهيدًا و111 إصابة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
كما بيّنت أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025، بلغت 1,574 شهيدًا و4,115 إصابة.
التهديدات الإسرائيليةفي إطار التصعيد المستمر ضد القطاع، هدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور على منصة "إكس"، بجعل قطاع غزة "أصغر وأكثر عزلة".
وأوضح كاتس أن قوات الجيش الإسرائيلي سيطرت على محور موراج الذي يقسم غزة من الشرق إلى الغرب، ما يؤدي إلى تحويل مناطق كبيرة في القطاع إلى "مناطق أمنية" تحت السيطرة الإسرائيلية.
وادعى كاتس أن هذه العمليات العسكرية تأتي ضمن إستراتيجية تهدف إلى الضغط على حركة حماس لإجبارها على قبول صفقة للإفراج عن الأسرى.
حماس: "لن يعود الأسرى بالضغط العسكري"من جهتها، أكدت حركة "حماس" في بيان مقتضب أن أسرى الاحتلال الإسرائيلي لدى المقاومة في قطاع غزة لن يعودوا عبر التصعيد العسكري.
وأشارت الحركة إلى أن التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين هو "رسائل دموية إجرامية" للضغط على المقاومة، بالتزامن مع تحركات الوساطات المصرية والقطرية، والحديث عن مقترحات جديدة للتوصل إلى هدنة أو صفقة تبادل أسرى.
وتابعت الحركة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحكومته لن يحققوا تقدمًا في ملف الأسرى دون التوصل إلى صفقة تبادل. وأكدت أن الأسرى لن يعودوا إلا بالقرار الذي يرفض نتنياهو اتخاذه.
الوفد الحمساوي في القاهرةأعلنت حركة حماس مساء السبت 12 أبريل 2025، عن توجيه وفد برئاسة القيادي خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة، تلبية لدعوة من الحكومة المصرية.
وأوضحت الحركة أن الوفد سيجتمع مع الوسطاء من قطر ومصر لمتابعة جهود التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. كما جاء الوفد لمواصلة الجهود للضغط من أجل التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال.
استمرار العدوان في ظل المواقف المتباينةيواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تصاعد مستمر، ومع تزايد أعداد الشهداء والجرحى، يتأزم الوضع الإنساني في القطاع بشكل غير مسبوق.
ومع استمرار سياسة الأرض المحروقة، التي تتبعها إسرائيل، لا تبدو المواقف الدولية المتبناة تجاه هذا العدوان حاسمة. بينما تتواصل محاولات حماس لإيجاد حل عبر الدبلوماسية والوساطات، تظل الحرب مفتوحة على جميع الاحتمالات، وتبقى نتائجها مرهونة بمواقف الأطراف المختلفة على الساحة الدولية والإقليمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة فلسطين بيت لاهيا قطاع غزة إسرائيل المزيد العدوان الإسرائیلی على قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، إن أكثر من ثلثي أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن مستويات سوء التغذية الحاد وخصوصا بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع معرض لخطر الانتكاسة.
وذكر المرصد في التقرير، أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من أهالي غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان/ أبريل ونهاية حزيران/ يونيو. وكان من بين هذا العدد حوالي 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ ديسمبر.
ويعتمد غالبية أهالي غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في 2023 في ظل عمليات النزوح المتكررة والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.
وضع هش
ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في كانون الأول/ ديسمبر، أن أجزاء من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعا عن استنتاجه في آب/ أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم مهدد مع بدء انخفاض كمية المساعدات.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى ستة آلاف امرأة بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو هذا العام.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل والضبابية بشأن ممارسة منظمات الإغاثة نشاطها في القطاع.
ورفضت إسرائيل النتائج التي توصل إليها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في آب/ أغسطس، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وادعت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات كافية إلى القطاع خلال الحرب.
وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا لم يسبق له مثيل في شبكات المياه والصرف الصحي.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، أنّ الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزالان هشّين رغم وجود تحسّن، لأنّ معبرًا واحدًا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحًا.
وأشارت الوكالة إلى "تحسّن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة"، لكنّها "حذّرت من أنّ هذا التقدّم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا".
وأضافت أنّ هناك زيادة "كبيرة" في المساعدات الغذائية، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ نشرين الأول 2025.
بعد تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في أيار/ مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60% من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى رفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي وجود مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري".
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية، "حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33% في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم".
وعلى الرغم من هذا التحسّن، حذّرت من أنّ "هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع".
وقد ألحقت حرب الإبادة الإسرائيلية أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة، وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها لوجود الاحتلال، وأنّ 3% فقط صالحة للاستغلال حاليًا بعد الدمار المنتشر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين رابط مباشر - نتائج التوجيهي 2026 فلسطين وطرق الاستعلام برقم الجلوس حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة الأكثر قراءة أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم رسميا.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وهذا موعد إجراء الانتخابات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026