"الزراعة" تناقش دور البحث العلمي والابتكار في تطوير القطاع الزراعي
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع الإرشاد الزراعي، ورشة عمل تدريبية بالتعاون مع المركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية "كاردني" ، بعنوان: "تطوير القطاع الزراعي: البحث العلمي .. الابتكار"، تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الاراضي.
وافتتح فعاليات ورشة العمل الدكتور علاء عزوز رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، والدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارحية، والدكتور موفق السرحان المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية.
وقال الدكتور علاء عزوز رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي من خلال دعم البحث العلمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، حيث تستهدف ورشة العمل تسليط الضوء على أهمية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في دعم القطاع الزراعي، وتعزيز الاستدامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتحسين جودة وتنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق المحلية والدولية.
وأضاف أن هذه الورشة تأتي ضمن رؤية وزارة الزراعه لتعزيز وبناء قدرات العاملين في القطاع الزراعي، وتطبيق المنهج العلمي والتكنولوجي كدعامة أساسية لتطوير الزراعة في مصر.
وأوضح رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، أن ورشة العمل تركز على عدد من المحاور الهامة، من بينها: البحث العلمي والابتكار التكنولوجي في خدمة الزراعة، من خلال مناقشة أحدث التطبيقات في مجالات الذكاء الاصطناعي، النانو تكنولوجي، والهندسة الوراثية، وتفعيل الشراكات البحثية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى آليات دعم منظومة الابتكار الزراعي.
الزراعة الذكية والتحول الرقميوتابع أن من بين تلك المحاور التي ناقشتها ورشة العمل التدريبية: الزراعة الذكية والتحول الرقمي، عبر توظيف الأدوات الرقمية وتحليل البيانات لتحسين عمليات الإنتاج، وترشيد استهلاك الموارد، وتحديد التحديات والفرص المرتبطة بالتحول الرقمي في القطاع الزراعي، فضلا عن تطوير سلاسل القيمة الزراعية، من خلال التركيز على رفع كفاءة العمليات الزراعية والتسويقية، وتعزيز دور التعاونيات والشراكات، واستخدام التكنولوجيا لتطوير سلاسل التوريد وتحقيق القيمة المضافة للمزارعين.
تحسين جودة الصادرات الزراعيةوقال رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، أن ورشة العمل ركزت أيضا على الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في ظل تغير المناخ، من خلال استعراض استراتيجيات الحفاظ على الاراضي والمياه، والتعامل مع تأثيرات التغير المناخي، وتطبيق السياسات والتقنيات الحديثة لتحقيق الاستدامة، إضافة إلى تحسين جودة الصادرات الزراعية وتعزيز التنافسية، من خلال تسليط الضوء على معايير الجودة، ومتطلبات الأسواق العالمية، ودور الشهادات الدولية والتكنولوجيا الحديثة في تحسين جودة المنتجات وزيادة فرص التسويق والتصدير، لافتا إلى أن من بين تلك المحاور أيضا: الزراعة العضوية، كاسلوب لتحقيق الاستدامة الزراعية، عبر مناقشة الفرص الاقتصادية، والتحديات التي تواجه المزارعين، والسياسات الداعمة، واستعراض تجارب ناجحة في تطبيق الممارسات الزراعية العضوية.
ومن جهته ثمن الدكتور موفق السرحان المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية، التعاون المثمر والجاد بين المركز ووزارة الزراعة في مصر، لتنفيذ ورش العمل التدريبية التي تستهدف تطوير مهارات وقدرات العاملين في القطاع الزراعي، وأهمية تلك الورش في الخروج بتوصيات هامة يتم تعميمها على الدول الأعضاء في المركز للاستفادة منها، بما يساهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة في هذه الدول.
تبادل الأفكار والتجارب
وأشار السرحان إلى استمرار المركز في تنظيم العديد من الفعاليات المشتركة بالتعاون مع قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة، لتبادل الأفكار والتجارب ونقل الخبرات، الأمر الذي يتوافق مع أهداف ورؤية المركز والذي يعمل على توفير الاستشارات الخبيرة، والدعم الفني، والبحوث الميدانية والأنشطة المتخصصة الاستراتيجية.
وشارك في فعاليات ورشة العمل: معاهد بحوث: المحاصيل الحقلية، القطن، وقاية النباتات، أمراض النباتات، المحاصيل السكرية، تكنولوجيا الأغذية، الإقتصاد الزراعي، الهندسة الزراعية، الأراضي والمياة والبيئة، المعمل المركزى لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية،المعمل المركزي للمناخ الزراعي، مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والُنظم الخبيرة.
كما شارك فيها أيضا ممثلو قطاعات: تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، الخدمات الزراعية والمُتابعة، الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي، الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، فضلا عن الإتحاد التعاوني الزراعي المركزي، والجمعية العامة للإصلاح الزراعي، كذلك مديريات الزراعة بمحافظات: الجيـزة، الفيوم، المنوفية، القليوبية، والغربية.
1000196745 1000196747 1000196734 1000196754 1000196752 1000196750
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: تغير المناخ التغير المناخي تحقيق الإستدامة الزراعية رئیس قطاع الإرشاد الزراعی للإصلاح الزراعی القطاع الزراعی البحث العلمی ورشة العمل تحسین جودة من خلال
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.