هبوط أسعار النفط مع توقعات بتراجع الطلب عليه
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
خفضت وكالة الطاقة الدولية اليوم الثلاثاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2025 بشكل حاد بسبب التوتر التجاري المتصاعد، وذلك بعد يوم من خطوة مماثلة من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وفي تعاملات اليوم واصلت أسعار الخام تراجعها في الأسواق العالمية ولكن بشكل طفيف.
وتعد خطوة الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، أحدث مؤشر على تراجع توقعات الطلب على النفط بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأدت بالفعل إلى انخفاض حاد في أسعار النفط هذا الشهر.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن الطلب العالمي على النفط هذا العام سيرتفع بمقدار 730 ألف برميل يوميا في انخفاض حاد عن 1.03 مليون برميل يوميا كانت متوقعة الشهر الماضي ليكون معدل إجمالي الطلب اليومي على النفط خلال العام الجاري بحدود 103.6 مليون برميل.
نظرة مستقبليةوذكرت أن "النظرة المستقبلية المتدهورة للاقتصاد العالمي في ظل التصعيد الحاد والمفاجئ في التوتر التجاري في أوائل أبريل/نيسان الجاري دفعتنا إلى خفض توقعاتنا لنمو الطلب على النفط هذا العام".
وأضافت: "تحظى الولايات المتحدة والصين بنصف هذا الخفض، والاقتصادات الآسيوية الموجهة نحو التجارة بمعظم الباقي".
إعلانوتوقعت الوكالة أن "يتباطأ النمو بشكل أكبر في 2026 إلى 690 ألف برميل يوميا، إذ لم يمحُ انخفاض أسعار النفط سوى جزء من أثر ضعف البيئة الاقتصادية".
و في تعاملات اليوم هبطت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا أو ما يعادل 0.8% إلى 64.38 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:05 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا أو ما يعادل 0.8%
إلى 61.03 دولار.
ويأتي خفض الوكالة لتوقعاتها لعام 2025 بعد خطوة مماثلة اتخذتها أوبك أمس الاثنين رغم أن تحرك الوكالة كان أكثر حدة.
وكانت أوبك قد خفضت في تقرير لها نُشر أمس توقعاتها للطلب العالمي على النفط للعام الجاري بنحو 1.30 مليون برميل يوميا وللعام المقبل إلى 1.28 مليون برميل يوميا بانخفاض 150 ألف برميل يوميا لكل عام عن أرقام الشهر الماضي، ليصبح معدل إجمالي الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري 106.2 مليون برميل يوميا. كما خفضت أوبك توقعاتها لعام 2026 إلى 1.28 مليون برميل يوميا.
وتأتي توقعات أوبك للطلب على النفط عند الحد الأقصى لتوقعات القطاع وتتوقع استمرار زيادة استخدام النفط لسنوات، على عكس وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع أن يبلغ الطلب ذروته هذا العقد مع تحول العالم إلى أنواع وقود أنظف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ملیون برمیل یومیا العالمی على النفط
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.