حرب السودان تدمّر حياة الأطفال.. اليونيسف تكشف أرقاماً مخيفة
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، “عن أرقام مفزعة تتعلق بحقوق الأطفال في السودان، بسبب الحرب المستمرة منذ عامين، حيث شهدت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال زيادة هائلة بنسبة 1000%”.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، في بيان رسمي: “عامان من الحرب والنزوح دمرت حياة ملايين الأطفال في السودان”.
زيادة أعداد الضحايا من الأطفال
وفقاً لأرقام اليونيسف، التي تُعتبر أقل من الواقع، “ارتفع عدد الأطفال الذين قُتلوا أو أصيبوا بجروح من 150 حالة” مؤكدة في عام 2022 إلى نحو 2776 حالة في عامي 2023 و2024″. كما “ارتفع عدد الهجمات على المدارس والمستشفيات من 33 حالة في 2022 إلى 181 حالة في العامين الماضيين”.
تضاعف الاحتياجات الإنسانية للأطفال
بالتوازي مع ذلك، “ارتفع عدد الأطفال المحتاجين للمساعدات الإنسانية من 7.8 مليون في بداية عام 2023 إلى أكثر من 15 مليون طفل اليوم، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية في البلاد”.
نداء للمجتمع الدولي
رغم تزايد حجم المأساة، أكدت راسل “أن الأزمة في السودان لا تحظى بالاهتمام الكافي من المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن السودان يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم”. وطالبت الدول “بالتدخل الفوري لإنهاء الحرب المستمرة، خاصة في ظل تهديد 462 ألف طفل بالخطر بسبب سوء التغذية الحاد بين مايو وأكتوبر 2024”.
حصيلة القتال العنيف في دارفور
في تطور آخر، أفادت وكالة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة “بأن أكثر من 300 مدني قتلوا في يومين من القتال العنيف بإقليم دارفور في السودان”.
وكانت “قوات الدعم السريع” قد شنت هجمات على مخيمات النازحين في شمال دارفور، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص بينهم 20 طفلاً، بالإضافة إلى 9 من عمال الإغاثة.
جرائم ضد الإنسانية
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوداني علي يوسف، أن “هناك أدلة موثقة تثبت ارتكاب قوات الدعم السريع لجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل، الاختطاف، والإبادة الجماعية، بشكل منهجي ومتعمّد. كما دان الهجمات التي استهدفت معسكرات النازحين في مدينة الفاشر”.
غوتيريش يدعو لوقف تدفق الأسلحة
في تصريح آخر، دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى “وقف الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة إلى السودان، مشيراً إلى أن هذه الأسلحة هي العامل الرئيسي في استمرار الصراع، مطالباً الأطراف المؤثرة بالتدخل لوقف الكارثة الإنسانية في البلاد”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحرب السودانية السودان المساعدات الإنسانية اليونيسف فی السودان
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.