سوق النفط.. دعوات لتخفيض الأسعار بموازنة 2025
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
تواصل تقلبات اسعار النفط اثارة الشكوك في الاوساط العراقية، بظل الانعكاسات الكبيرة على اقتصاد البلد الذي يعتمد بشكل كبير جدا على الذهب الاسود. وشهدت أسعار النفط هبوطًا حادًا هذا العام، لاسيما خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن أثارت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب اضطرابات في الأسواق العالمية.
وكان البرلمان قد صادق في منتصف عام 2023 على خطة إنفاق تمتد حتى عام 2025، بافتراض سعر 70 دولارًا للبرميل في موازنة 2023، مع إمكانية مراجعة الأسعار في السنوات اللاحقة. وبهذا الصدد، أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، إن السعر التقديري للنفط لعام 2025 سيكون أقل من 80 دولارًا للبرميل. وقال صالح، إن أسعار النفط تشكل مؤشرًا أساسيًا في بناء إيرادات الموازنة العامة للعام 2025، لكنها ليست العامل الوحيد الحاسم. وأوضح صالح خلال حديثه لـ"الاقتصاد نيوز"، أن الأهم في إدارة المالية العامة هو سقف الإنفاق الكلي والانضباط المالي، إلى جانب التحوّط تجاه تقلبات دورة الأصول النفطية، مشددًا على ضرورة اعتماد نهج حذر في احتساب الإيرادات النفطية وتقدير مستويات الاقتراض المحتملة. وأشار إلى أن أولويات الإنفاق يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار في إعداد الموازنة، وفي مقدمتها تأمين الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، والرعاية الاجتماعية، والدعم الزراعي، واستكمال المشاريع التنموية والخدمية وفقًا للبرنامج الحكومي. وبيّن المستشار الاقتصادي أن البلاد دخلت الفصل الثاني من السنة المالية 2025 وسط استقرار ملحوظ في الشأن المالي، مما يُعزز من إمكانية تنفيذ السياسات المالية بكفاءة واتزان. جهات نيابية واقتصادية حذرت الحكومة العراقية من انخفاض كبير للاسعار بالمرحلة المقبلة، وهو ما يدفعها لوضع سعر ملائم لتحديات المرحلة الحالية. بدوره، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، النائب حسين مؤنس، إن اللجنة طالبت منذ إقرار قانون الموازنة الثلاثية في عام 2022 بضرورة التحوط في تسعير النفط، وحذر مؤنس خلال حديثه لـ"الاقتصاد نيوز" من توجه الأسعار العالمية نحو الانخفاض، وهو أمر متوقع نتيجة تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، التي رفعت الأسعار إلى مستويات غير طبيعية. وأوضح مؤنس أن وزارة النفط تمتلك مؤشرات واضحة تؤكد أن الأسعار متجهة نحو التراجع، مشيرًا إلى أن تثبيت سعر النفط لثلاث سنوات متتالية في إطار الموازنة الثلاثية يمثل “خطأً تخطيطيًا”، بدأت تداعياته تظهر فعليًا على المشهد الاقتصادي في العراق. وأضاف أن جداول الموازنة للعام الحالي لم تصل بعد إلى مجلس النواب، كما لم يُبلغ المجلس حتى الآن بالسعر المفترض للنفط الذي سيتم اعتماده في إعداد الموازنة، مؤكدًا أن “واقع الحال المالي والاقتصادي يُلزم الحكومة بمراجعة تقديرات أسعار النفط نحو التخفيض، تماشيًا مع المستجدات في الأسواق العالمية”. ويعتمد العراق بشكل كلي على الإيرادات النفطية، بالرغم من وجود بنود في الموازنات الاتحادية تتمثل بتعزيز الإيرادات غير النفطية، مثل المنافذ الحدودية والجباية، لكن جميعها لم تفعل بشكل صحيح، وبقيت إيراداتها قليلة، ولا تشكل نسبة يعتد بها. الى ذلك، حذر الخبير في الشأن الاقتصادي، صلاح الموسوي، من أزمة مالية مستقبلية قد تواجه العراق نتيجة التراجع الحاد المتوقع في أسعار النفط العالمية، مشيرًا إلى أن المؤشرات على هذا التراجع بدأت منذ أزمة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. وقال الموسوي خلال حديثه لـ"الاقتصاد نيوز" إن "أسعار النفط تتجه نحو الهبوط منذ تلك الأزمة، ومن المتوقع أن تصل في عام 2033 إلى نحو 15 دولارًا للبرميل الواحد"، مؤكدًا أن مثل هذا الانخفاض سيتسبب في تراجع كبير في إيرادات العراق النفطية، وقد ينعكس سلبًا على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين. واقترح الموسوي على الحكومة العراقية أن تعتمد سعرًا تحوطيًا للنفط يبلغ 50 دولارًا للبرميل في الموازنة، لافتًا إلى أن هذا السعر يعكس واقع السوق الدولي. وبيّن أن السعودية قادرة على رفع إنتاجها بمقدار مليوني برميل يوميًا، في حين يمكن للولايات المتحدة زيادة إنتاج النفط الصخري بمقدار 3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما سيسهم في هبوط الأسعار إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يصب في مصلحة الأسواق الغربية، لاسيما أوروبا والولايات المتحدة ويصدّر العراق، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، نحو 85 بالمئة من نفطه الخام عبر موانئ في جنوب البلاد، لكن الطريق الشمالي عبر تركيا ما يزال يمثل نحو 0.5 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. يشار إلى أن موازنة العراق لهذا العام تجاوزت الـ226 ترليون دينار، بعد إقرارها من قبل البرلمان، وهي أعلى من موازنة العام الماضي البالغة 198 ترليون دينار.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار دولار ا للبرمیل الاقتصاد نیوز أسعار النفط النفط ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
أعادت الهجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر واضطراب صادرات قازاخستان رسم حركة الأسواق العالمية، إذ حافظ خام برنت على مستوى 100 دولار للبرميل واتجه نحو مكاسب أسبوعية قوية، بينما صعد الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع الذهب مع ارتفاع رهانات تشديد السياسة النقدية.
ووقت كتابة هذه السطور، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.5% إلى 100.18 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8% إلى 91.47 دولار، بعد قفزة بلغت 7% لبرنت و6.2% للخام الأميركي في جلسة الخميس، ويتجه الخامان إلى مكاسب أسبوعية بنحو 13.5% و10.9% على الترتيب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع اتساع المخاطر في البحر الأحمرlist 2 of 2النفط فوق 96 دولارا والذهب يتراجع مع اضطرابات هرمز وباب المندبend of listوتجاوز برنت 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو/أيار الماضي بعدما أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف من تعطل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويمثل ممرا رئيسيا لشحنات الطاقة المتجهة إلى أوروبا.
وتكتسب التطورات أهمية أكبر بعدما أعلنت الجماعة الاثنين فرض حصار بحري على السعودية، في وقت تحول فيه المملكة جزءا من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى ساحل البحر الأحمر لتجاوز مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
ونقلت رويترز عن محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور قوله إن "الحبل الملتف حول طرق إمدادات الطاقة العالمية يضيق مرة أخرى".
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة، كما هدد بفرض "عقاب عسكري قاس" على طهران وحلفائها الحوثيين، ما عزز المخاوف من اتساع الصراع وامتداده إلى ممر ملاحي استراتيجي ثان بعد هرمز.
صادرات قازاخستانتزامنت مخاطر البحر الأحمر مع تراجع مؤقت في إنتاج قازاخستان، بعدما أوقفت هجمات يشتبه في أن أوكرانيا نفذتها عمليات التحميل في محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود.
إعلانوقالت وزارة الطاقة القازاخية إن شركات النفط خفضت الإنتاج مؤقتا، من دون تحديد حجم التخفيضات، بينما أبلغ مصدر في القطاع رويترز بأن أكبر حقل نفطي في البلاد قلص إنتاجه بأكثر من النصف.
وتوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن استقبال الخام القازاخي عقب تعليق عمليات التحميل في المحطة. ويتعامل هذا المسار مع نحو 2% من إمدادات النفط الخام اليومية في العالم، ما أضاف مصدرا جديدا للضغط على سوق تعاني بالفعل اضطراب التدفقات عبر الشرق الأوسط.
مخاوف التضخمامتد أثر صعود النفط إلى أسواق السندات والعملات، إذ استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.71%، قرب أعلى مستوى في أكثر من 18 شهرا البالغ 4.714%، مع خشية المستثمرين من انتقال زيادة تكاليف الطاقة إلى أسعار النقل والإنتاج والمستهلكين.
تزامنت صدمة النفط مع إعلان إدارة ترمب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% و12.5% على سلع واردة من 60 شريكا تجاريا، بالتزامن مع انتهاء العمل برسوم عالمية مؤقتة نسبتها 10%، ما عزز احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لضغوط تضخمية من الطاقة والتجارة في آن واحد.
وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى ميزوهو فيشنو فاراثان إن العالم ينبغي أن يستعد لـ"ضربة مزدوجة" من الرسوم الجمركية والنفط، مشيرا إلى أن ارتفاع الخام يؤدي عمليا أثرا مشابها للرسوم من خلال زيادة تكاليف الاقتصادات المستوردة، بحسب ما نقلت رويترز.
الدولار يرتفعاستفاد الدولار من ارتفاع العوائد الأميركية وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، واستقر مؤشره أمام سلة من العملات قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع عند 101.43 نقطة.
وسجل اليورو 1.138 دولار، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الخميس، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام احتمال رفعها في سبتمبر/أيلول. كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع عند 1.331 دولار.
وظل الين قرب أدنى مستوى في 40 عاما عند 163.77 ينا للدولار، فيما سجل الدولار الأسترالي 0.6975 دولار، وبلغ الدولار النيوزيلندي 0.5775 دولار. أسعار العملات
وكانت وزارة الخزانة الأميركية حذرت من التقلبات المفرطة في سعر الين، ودعت بنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.
الذهب يتراجعوعلى خلاف استجابته المعتادة للتوترات الجيوسياسية، واصل الذهب التراجع بعدما طغى أثر ارتفاع العوائد وقوة الدولار وتزايد احتمالات رفع الفائدة على الطلب عليه بوصفه ملاذا آمنا.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى نحو 4025.17 دولارا للأوقية، بعدما فقد قرابة 2% في الجلسة السابقة وهبط بأكثر من 130 دولارا عن أعلى مستوى في أسبوعين الذي سجله الأربعاء. ومع ذلك، ظل المعدن في طريقه إلى مكسب أسبوعي طفيف.
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب 0.6% إلى 4027.40 دولارا للأوقية.
وقال المدير الإداري لشركة "غولد سيلفر سنترال"، براين لان إن الذهب ظل عالقا منذ أسابيع داخل نطاق يتراوح تقريبا بين 3980 و4170 دولارا للأوقية، مضيفا أن مشترين كبار يعودون إلى السوق كلما اقترب السعر من 4000 دولار أو انخفض دونه قليلا، حسب ما نقلت رويترز.
إعلانويؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة توقعات التضخم، لكنه يعزز في الوقت نفسه احتمال رفع أسعار الفائدة وبقائها مرتفعة فترة أطول. ويضغط ذلك على الذهب، الذي لا يدر عائدا، مقارنة بالسندات والأصول الدولارية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.5% إلى 57.34 دولارا للأوقية، وهبط البلاتين 1.4% إلى 1587.10 دولارا، بينما انخفض البلاديوم 2.2% إلى نحو 1234.50 دولارا للأوقية.