الآلاف يشيعون جثمان سعد محمد لاعب الزمالك السابق بمسقط رأسه في سوهاج «صور»
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
شيع الآلاف من أهالي قرية «أولاد خلف» بمركز دار السلام في شرق محافظة سوهاج، اليوم الخميس، جثمان لاعب نادي الزمالك السابق سعد محمد، الذي وافته المنية بعد صراع مؤلم مع مرض السرطان.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي القرية، الذين احتشدوا بأعداد كبيرة لتوديع ابنهم الذي ارتبط اسمه بنادي الزمالك، أحد أكبر الأندية في الكرة المصرية، وشارك في الجنازة عدد من أقارب الفقيد وأصدقائه ومحبيه، الذين عبروا عن حزنهم العميق لفقدانه، مشيدين بأخلاقه العالية وعزيمته التي لم تلين حتى في أصعب لحظات المرض.
ويعد سعد محمد، أحد أبرز اللاعبين الشباب في نادي الزمالك، حيث انضم لصفوف الفريق في وقت مبكر من مسيرته، وقدم أداءً واعداً في مركز خط الوسط، إلا أن إصابته بمرض السرطان في عام 2019 أبعدته عن الملاعب، وواجه رحلة علاج طويلة تسببت في تدهور حالته الصحية، لكنه ظل يحتفظ بروح قتالية لافتة جعلت قصته مصدر إلهام للعديد من محبيه.
ونعى نادي الزمالك في بيان رسمي، لاعبه السابق بكلمات مؤثرة، جاء فيها: "ينعى نادي الزمالك ببالغ الحزن والأسى لاعبه السابق سعد محمد، الذي كان مثالاً للروح القتالية والإصرار، وترك بصمة طيبة في قلوب جماهير النادي وكل من عرفه، نتقدم بخالص العزاء لأسرته وذويه، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته".
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: سوهاج الكرة المصرية لاعب الزمالك لاعب الزمالك السابق جثمان سعد محمد جنازة سعد محمد سعد محمد لاعب الزمالک السابق نادی الزمالک
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.