الجزيرة:
2026-07-24@10:06:59 GMT

الكون كله يدور حول نفسه مرة كل 500 مليار سنة

تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT

الكون كله يدور حول نفسه مرة كل 500 مليار سنة

يفترض فريق بحثي -بقيادة علماء من جامعة هاواي الأميركية- أن الكون قد يدور ببطء شديد، الأمر الذي يمكن أن يساعد في حل ما يسمى "توتر هابل" وهو مشكلة أرقت العلماء منذ عقود.

ويشير توتر هابل إلى التناقض بين طريقتين لقياس معدل تمدد الكون (ثابت هابل) الأولى هي القياسات المحلية حيث تشير الأرصاد القادمة من المستعرات العظمى والمجرات القريبة إلى معدل تمدد أسرع للكون، بينما تشير قياسات الكون المبكر أي تلك التي تعتمد على بيانات الخلفية الكونية الميكروية (وهج الانفجار العظيم) البعيدة إلى معدل تمدد أبطأ.

ولأن كل شيء في علم الكونيات تقريبا يعتمد على معدل تمدد الكون، فإن هذا التناقض يسبب بالتبعية بلبلة في النتائج التي يتحصل عليها العلماء، ويُشكك في فهمنا الحالي لعلم الكونيات، حيث يشير إلى أن النماذج التي يستخدمها العلماء لفهم وتفسير طبيعة هذا الكون قد تكون غير مكتملة.

يمكن لكتلة دوارة (حتى الكون بأكمله) أن تُلوي نسيج الفضاء (شترستوك) كون دوّار

وبحسب الدراسة -التي نشرت في دورية "مونثلي نوتيس أوف رويال أسترونوميكال سوسيتي"- يقترح الباحثون أن الكون، ككتلة واحدة، قد يكون له حركة دوران طفيفة للغاية، حوالي دورة كاملة كل 500 مليار سنة، مما يُصعّب رصده مُباشرةً.

ومن خلال تعديل النظريات الكونية القياسية عبر دمج مُكوّن دوراني، وجد الباحثون أن النموذج المُعدّل يتماشى مع الأرصاد الفلكية الحالية، كما أنه يُوفق هذا بين القياسات المختلفة لثابت هابل.

وفي النظرية النسبية العامة، والتي تعد مركز علم الكونيات المعاصر، يمكن لكتلة دوارة (حتى الكون بأكمله) أن تُلوي نسيج الفضاء (الزمكان) وهذا ما يُسمى بسحب الإطار. ولفهم الفكرة، تخيل أن هناك كرة حديدية تدور في وعاء مليء بالعسل، مما سيدفع العسل حولها للدوران، ونفس الشيء يحصل في الفضاء حول الأجسام الضخمة.

إعلان

وفي هذا السياق، تفحص الدراسة هذا "الكون الملتوي" باستخدام أدوات رياضية، ليظهر أنه لن يتمدد بالتساوي التام في جميع الاتجاهات، فقد تبدو بعض المناطق وكأنها تتمدد بشكل أسرع أو أبطأ اعتمادًا على مكان وكيفية نظرنا، وهذا ما قد يُساعد في تفسير توتر هابل، حيث يظهر اختلاف بين القياسات الصادرة من المجرات القريبة وإشعاع الخلفية الكوني البعيد.

وإلى الآن، لا توجد أرصاد مباشرة لحالة الدوران الكوني المفترضة، ولذلك يؤكد الباحثون أن مقترحهم يظل بحاجة للمزيد من البحث، خاصة في سياق إيجاد طرق للتأكد من سلامته تجريبيا.

وبفرض صحة هذه الفرضية، سيحتاج العلماء إلى إعادة النظر في النماذج الكونية الحالية، وسيضيف الدوران جانبًا جديدا مثيرا للانتباه، إلى لغز بنية الكون وأصله.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • بعد محطة الفضاء الدولية.. هل تحاول الصين أن تصبح الميناء الفضائي الجديد للعالم؟
  • كوريا الجنوبية تمدد تخفيضات ضريبة الوقود حتى سبتمبر
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026