القاهرة الإخبارية: قائد الجيش اللبناني يزور الحدود مع سوريا للتأكد من الأمن
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، إن قائد الجيش اللبناني الجديد، العماد رودولف هيكل، قام بزيارة ميدانية إلى الحدود الشرقية والشمالية للبنان، وذلك في ظل توترات أمنية متصاعدة شهدتها تلك المناطق خلال الأسابيع الأخيرة، موضحا أن الهدف من الزيارة هو رفع معنويات القوات المنتشرة في المنطقة، والاطلاع على الإجراءات الأمنية المتخذة عند الحدود مع سوريا.
وأضاف سنجاب، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الزيارة تعد الثانية للعماد هيكل منذ توليه منصبه، حيث كانت الزيارة الأولى إلى الجنوب اللبناني الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التحديات الأمنية، لا سيما على الحدود الجنوبية، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية اللبنانية أعربت عن امتنانها لمنظمة اليونسكو، تقديرًا لدورها الكبير في دعم لبنان خلال الفترة الماضية، خاصة في مجالات حماية التراث الثقافي والتعليمي، وتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح أن اليونسكو عملت على إدراج عدد من المواقع الأثرية اللبنانية ضمن قائمة التراث العالمي، كما قدّمت دعمًا مباشرًا للبنان خلال الحرب الأخيرة، التي شهدت استهداف مواقع أثرية وصحفيين ومنشآت حيوية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وعن الشأن الأمني، كشف سنجاب عن أن مجلس الوزراء اللبناني قرر خلال جلسته الأخيرة في قصر بعبدا التقدم بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لتمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل" لمدة عام إضافي.
وأوضح أن مهام "اليونيفيل" تطورت منذ تأسيسها عام 1978، حيث باتت تعمل بشكل مكثف بالتنسيق مع الجيش اللبناني، خصوصًا في منطقة جنوب نهر الليطاني. ومن المقرر أن تُعرض الإفادات المتعلقة بهذا التمديد على مجلس الأمن في جلسة تعقد بشهر أغسطس المقبل، مشيرا إلى أن هذا القرار يأتي في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية تصعيدًا إسرائيليًا متكررًا، تمثّل آخره في استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لسيارة على أوتوستراد الغازية في قضاء صيدا، ما أسفر عن سقوط شهيد على الأقل، إضافةً إلى قصف منازل في بلدة حبيب بالقطاع الشرقي للجنوب اللبناني.
وفي ختام مداخلته، أكد سنجاب أن القوى الأمنية اللبنانية بدأت تنفيذ خطة انتشار أمني واسعة لتأمين الاحتفالات بالأعياد، وذلك منذ مساء أمس وحتى مطلع الأسبوع المقبل، وأشار إلى أن القوات الأمنية والجيش اللبناني كثفا من وجودهما في محيط الكنائس والمرافق العامة والمطار، في ظل ازدياد حركة الوافدين إلى بيروت لقضاء عطلة العيد، مشددًا على أن هذا الانتشار يُعد الأوسع منذ فترة طويلة، ويشمل أيضًا حملات لضبط المخالفات وحفظ الأمن في كافة المناطق اللبنانية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اللبناني الإجراءات الأمنية الاحتلال الاحتفالات الأمن الجیش اللبنانی
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.