“ليبيا الجديدة (الممزقة) والمضطربة تتشكل أمام أعيننا وبكامل (وعينا) وأيضا عجزنا.. الكارثة الحقيقية أن الليبيين فقدوا القيم الوطنية المشتركة حول التعايش والمصير والمستقبل ضمن دولة موحدة ومتماسكة.. وهي مسألة وقت وتندثر ليبيا الحالية.. فالتحولات الدولية (الجيوسياسية) المقبلة وفق المدرسة الفوضوية ل (ترمب) ستكون قاسية على مستقبل ليبيا (الواحدة).
. وعوامل التفكك الداخلية السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية تتزايد وتتزاحم تمهيداً للانهيار الكلي للدولة الهشة“.
هل صنعت ليبيا واقعها.. أم الواقع هو الذي صنعها؟
إن مراجعة تاريخ الأحداث وتوصيفها أمر أساسي لاستقراء مستقبلها.. وهو منهج هام لإيجاد (صيغة) ونموذج عملي ومنطقي لرسم ملامح ليبيا الجديدة.. هناك ثلاث سمات رسمت خريطة التحولات (الراديكالية) في المشهد السياسي الليبي خلال المحطات التاريخية الرئيسية الأربع (تأسيس المملكة الليبية 1951، إلغاء الفيدرالية 1963، إعلان الجمهورية 1969، مرحلة فبراير 2011).. وإن كانت الدوافع والتداعيات مختلفة بينها.
أولها أنه لم يسبق أن حصل تغيير سياسي وإنتقال للسلطة في ليبيا بشكل سلمي أو عبر وسائط ناعمة.. فاستخدام القوة واللجؤ للعنف هو الخيار الممكن للتغيير والمقبول (حين يقع) لإحداث التحول السياسي.. والثانية أن كل التغيرات البنيوية والهيكلية الكبرى خلال تلك المنعطفات السياسية المشار إليها كانت تحدث من المستوى الأعلى إلى الأسفل.. من مراكز السلطة إلى القاعدة الشعبية التي لا تملك إلا خيار الإنصياع.. ومن ثم التزكية والقبول.. وثالثها أن دور القوى المحلية أثناء التحولات السياسية محدود في الغالب بل و(مصنوع) أحياناً.. في حين كان العنصر الخارجي دائما حاضراً ومؤثراً بشكل عميق ومرتب عبر التدخل المباشر او من خلال غض النظر تجاه الحدث.
بعيداً عن تفسيرات ونظرية المؤامرة (الساكنة) في العقل الجمعي تقودنا هذه المعطيات إلى فرضية أن ليبيا تأسست بعقد إجتماعي ما زال سارياً (صاغه الكبار الدوليون).. فظلت على مدى أكثر من سبعة عقود ضمن ترتيبات خاصة دولية ومساهمة محلية محدودة.. أنتجت كيانا هشاً خليط من (أوهام) دولة ودولة (أوهام) تقوم على صيغة تعايشية لأمة منقسمة (بصمت) يقتات بعضها ويسرق بعضها إيرادات النفط.. ويعيش الجميع تحت غطاء سياسات الدعم السلعي (التخديرية).. وينعم جيرانها بثرواتها و(أخطائها) في تسوية مشاكلهم الداخلية الإقتصادية والأمنية والديموغرافية.
كل ما جرى منذ إنهيار الدولة (الهشة) عام 2011 هو محاولة القوى الدولية المتنفذة والمتدخلة في القرار الوطني والسيادي إعادة ترسيم هوية جديدة لليبيا وتقاسم المغانم والنفوذ فيها.. لكن ذلك فشل أولاً بسبب كثرة وتنوع واختلاف سياسات المتدخلون الرئيسيون (أكثر من عشرة دول).. وثانياً لأنه إصطدم بتطلعات القوى الوطنية الواعية والمدركة لمسببات وحقيقة التغيير (الفوضوي) مطلع 2011.. و أخيراُ بسبب حالة التصحر السياسي وغياب الوعى الجمعي القادر على المقاومة والتغيير.. وفي الحقيقة أن الدول المتنفذة والأخرى الشريكة في الأزمة الليبية باختلاف مشاربها وأهدافها ليست مختلفة كما (يُعتقد) بل متفقة (ضمناً) على استمرار حالة اللاحرب واللاسلم وتجاهل إستنزاف ثرواتها وأرصدتها إلى حين إعلانها دولة فاشلة ووضع ترتيبات دولية جديدة وعقد إجتماعي جديد لإدارتها.. هذه المعادلة المعقدة سيكون الخروج منها باهضاً وطويلاً ويستلزم إعادة تفاهمات القوى الدولية صاحبة العقد الإجتماعي الليبي.. وقدرة النخبة الليبية على استنهاض القوى الشعبية ورفض الوضع القائم الخطير على وجودية ليبيا.
لماذا أنهزمت ليبيا في معركة التنمية والتطور؟
متلازمة الدولة المركزية والسياسات الريعية لا بد أن تخلق دولة أوتوقراطية.. والأنظمة الأوتوقراطية تفشل في إرساء العدالة الإجتماعية ومقاومة الفساد.. جُل إجتهادات و(جدالات) المراحل السياسية الثلاث إتسمت بالعشوائية.. يجمع بينها حقيقة واحدة وهي أن ليبيا تأخرت كثيراً في مشروع بناء دولة رفاهة وتطور قياسا للموارد الطبيعية والإمكانات الإقتصادية الهائلة بحوزتها مع قلة عدد السكان.. ويكفي الإشارة (بأسف) إلى أن النفط ظل طيلة الستين عاماً المورد الرئيسي (الحصري) للدخل القومي ولم ينخفض عن 95% من تمويل الميزانية العامة يلتهم أكثر من نصفها أكثر من ثلثي السكان عبر مرتبات وأجور في صورة ريعية (فاحشة).. واتسمت النماذج التنموية المطبقة مسالك مشوهة و(دعائية) بعيدة عن تطوير البنية التحتية والفوقية (الأخلاقية).. فيما أخفقت السلطة في خلق مصادر دخل مساندة لعوائد النفط والغاز وعاش الجميع في كنف وثقافة الإستهلاك واستشرى الفساد بصورة موحشة (صنفت منظمة الشفافية الدولية ليبيا سادس أفسد دولة في العالم على مؤشر مدركات الفساد للعام 2024).. وعرضت ليبيا نفسها للعالم كسوق إستهلاكي و(مكب) لإستيراد السلع المستخدمة بعيدة عن الإنتاج والتصنيع والإستثمارات المجدية.. في غياب تام لرؤية إصلاحية جادة بمسار سياسي وإقتصادي متوازي ومتزامن.
ليبيا الجديدة.. ما بين التشكل وإعادة التشكيل
تراكم الإخفاقات يجعل الإحباط والتشرذم واقعاً.. تخوض ليبيا صراع سياسي عبثي (لا داعي له) ممتد لأكثر من عشر سنوات لإعاقة مشروع إعادة بناء دولة جامعة ومستقرة ذات مؤسسات دستورية وسياسية ممهورة بشرعية شعبية.. هناك أربع عوامل رئيسية وديناميات متداخلة ومتشابكة تغذي هذا الصراع وتعمل على تشكيل ملامح وهيكل الدولة الليبية القادمة.. أولها إستهتار وعبث الطبقة السياسية المسيطرة على المشهد من المؤسسات الرسمية ذات الإعتراف الدولي وسلطات الأمر الواقع والتي جميعها ترتبط بأذرع عسكرية تعلو أي سلطة سياسية.. وثانيها الإخفاق الذريع للبعثة الأممية للدعم (UNSMIL) برئاساتها العشر المتتالية وعشرات الإحاطات ووصفاتها للحل التي فشلت في تمكين الدولة الليبية الخروج من أزمتها وإحلال سلام وإستقرار حقيقي.. وثالثها عجز الغالبية (المطحونة) من أبناء الأمة الليبية من إحداث تغيير في المشهد السياسي نتيجة لأسباب تاريخية وهيكلية أهمها الإفتقار لمأسسة العمل الإجتماعي المؤثر والأطر المؤسسية والسياسية والأرضية القانونية والإدارية والمالية المشجعة.. وآخر العوامل وأبرزها قصور النخب الوطنية والفشل في حلحلة الواقع المأزوم عبر رفع الوعي وتوجيه الرأي العام أوقيادة العموم للإصطفاف في مشروع وطني للإنقاذ.
ليبيا الجديدة لن تكون كما نريد.. ستكون هناك معركة كبرى وشرسة لإعادة تشكيل ليبيا.. فالفجوة الطبقية تتسارع بوضوح والطبقة الوسطى تنحسر نحو خطوط الفقر.. وجيل جديد (مضطرب) من الشباب مُفرغ (فكرياً) سيجبره التاريخ (المزري) لهذه الحقبة على المواجهة.. هناك مكاشفات مقبلة سنصطدم بها وهي ما ستؤسس عليه القوى الكبرى و(وكلائها) الصيغة الليبية المقبلة.. ستتمحور عناصر إعادة بناء دولة ليبيا حول النفط شريان حياة وموت الليبيين.. في إسقاط للحظة الحقيقة والمكاشفة الأولى للدولة الليبية عند إلغاء الهيكل الفيدرالي عام 1963 مع بدء تدفق الذهب الأسود برعاية الشركات الأميركية.. وسيكون النفط مجدداً عامل التفكيك للدولة الليبية (المضطربة) وعودة النسخة الأولى.. والمكاشفة الأخرى (وقد بدأت) بإنهاء الحكم المركزي من طرابلس وإبراز بنغازي كمنافس ومعارض للمركزية.. وأخطر المكاشفات حينما يدرك الليبيون متأخراً أن ليبيا لم تعد ملكاً لليبيين (حصراً) وسيبقى آخر تعداد للسكان أُجري عام 2006 مجرد ذكري أمام طوفان الهجرة والديموغرافيا الجديدة ويتحول السجل المدني إلى متحف يطويه النسيان.
هذه ليبيا الجديدة (التي لا نريد).. ويستمر السذج والعملاء والنخبة التائهة وسماسرة الوطن والسياسة في تسويق أوهام الإنتخابات والدستور والتداول السلمي للسلطة.. حتى نصل للحظة الحقيقة الصادمة حين تنام ليبيا في أحضان صندوق النقد الدولي وتستسلم الأمة الليبية (المنهكة) للحكم الإقطاعي (العائلي) المتوحش ويرفرف علم الكيان (الإسرائيلي) في العاصمتين دون أن يكترث أحد.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: لیبیا الجدیدة أکثر من
إقرأ أيضاً:
انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، وتيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية - الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.
ونقل الوزير عبد العاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعرب عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.
كما رحب الوزير عبد العاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.
وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة. كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة. كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.
وأشاد الوزير عبد العاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر. كما وجه الوزير عبد العاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.
كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية الفلبين تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.