تحدث عنها كيسنجر وكارتر في مذكراتهما.. لوحة هزت حافظ الأسد وحاول سائح تمزيقها في دمشق!
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
#سواليف
أكثر من 2000 لوحة رسمها #الفنان التشكيلي #السوري #سعيد_تحسين خلال سنوات حياته التي لم يتخللها دراسة أو تدريب على الرسم، بل موهبة فذة خلقت بين أنامله وريشته جالت قصور ملوك ورؤساء.
حفيد الرسام الكاتب السوري سمير العيطة، يروي رحلة سعيد تحسين (1904 – 1985) في البحث عن لوحات جده التي اختفى الكثير منها، ويحكي مقتطفات من مذكرات سعيد تحسين النضالية التي حررها من قبضة المخابرات المصرية بعد 5 سنوات من الاستيلاء عليها سنة 1986.
ويقول العيطة خلال حديثه في برنامج “قصارى القول وثائقية” مع سلام مسافر: “إكراما لجدي، بحثت عن لوحاته في أصقاع الأرض وعثرت على 250 لوحة، وأحتفظ اليوم بمذكراته وهي 15 دفترا في منزلي بباريس، تروي قصصا عن نضاله وزملائه وطلابه”.
مقالات ذات صلة من السعودية إلى مصر.. ما سبب إغلاق 110 فروع لمحل حلوى شهير؟ 2025/04/18ويضيف “من محطاته الفريدة، عندما كان في سنة 33 توفي الملك فيصل الأول ملك العراق، فقام برسم لوحة عنه، أخذ #اللوحة وذهب بها إلى الملك غازي في بغداد الذي طلب منه رسم ثلاث لوحات أخرى عن #معارك #القادسية و #اليرموك وطارق بن زياد.. وفعلا رسمها، وبعد 3 شهور عاد إلى بغداد كمدرس للرسم في دار المعلمين.. وهنا أقول إن مجد سعيد حسين كان من وراء #العراق”.
ويتابع سمير العيطة: “في سوريا أسس أول جمعية للفنون الجميلة وأول مدرسة للرسم في البلاد وأصبح من أهم الفنانين، وفي سنة 1979 منح وسام الاستحقاق تقديرا لجهوده إلا أنه فضل الهروب إلى مصر، لأنه رفض اللقاء بالرئيس آنذاك حافظ الأسد”.
ويردف بالقول “في خمسينيات القرن الماضي، أصبح جدي ناصريا ورسم لوحة عن الوحدة بين مصر وسوريا لكن رسمها أثناء الانفصال، وفي العام 1963 اتهم ابنه الذي كان مرافقا عسكريا لأديب الشيشكلي، ثم شكري القواتلي، ثم عبد الناصر، بأنه شارك في الانقلاب الذي وقع في 18 يوليو، فذهب خالي لاجئا سياسيا إلى مصر ولحقه جدي وأنا كنت هناك.. خلال هذه السنين تعززت علاقتي بجدي حيث كنت أزوره، ونتمشى في شوارع القاهرة”.
وعن تعدد اتجاهات الفنان سعيد تحسين السياسية، يقول حفيده: “يعتبر جدي من أبرز المثقفين المعاصرين، يحمل أفكارا شيوعية، وقومية سورية، وإخوان مسلمين، وبعثية.. هو اخترع طريقته وكتب في مذكراته عن ذلك: “أنا أؤمن بالله وبكتبه المقدسة وبرسله وبيوم البعث.. وأؤمن بالأسس التي وضعها الإسلام من العدالة وهي: الحرية اللانهائية للضمير، والمساواة الكاملة بين البشر، والتطور المستمر للمجتمع.. وبالتالي أنا أؤمن بأفكار ليست من هذا العالم القائم اليوم لأن الدين والفن متشابهان في طبيعتهما وإدراكهما وخيالهما وإحساسهما بما لا يمكن رؤيته”.
ويقول العيطة: “انضم سعيد تحسين إلى حركة أنصار السلام في الخمسينيات، وفي العام 1953 دعي إلى موسكو وأجري معه لقاء عبر قناة إذاعية سوفيتية، وتجرأ وقال خلال المقابلة: “إن كل هذه الأمور التي تنادون بها من عدالة وغيرها هي في الواقع جزء من الشيوعية.. لن تنجحوا لأنكم لا تؤمنون بالله”.
وحول #لوحة_صلاح_الدين التي علقت في القصر الجمهوري بدمشق، يروي سمير العيطة تفاصيل عنها قائلا: “هي من أول مقتنيات الفن الحديث في المتحف السوري، وكانت موجودة في مكتب #حافظ_الأسد لسنوات طويلة، و #كيسنجر و #كارتر وحتى رئيس المخابرات الإسرائيلية تحدثوا جميعا في مذكراتهم عن هذه اللوحة، حيث كان حافظ الأسد يحلم بأنه سيكون مكان صلاح الدين ويهزم الغزو الأجنبي”.
ويستطرد قائلا: “الأهم أن هذه اللوحة تعبيرية، ومن النظرة الأولى يمكنك فهم معناها لأنها لا تحتوي على عنف، ليس فيها معركة، بل تجسد عظمة صلاح الدين، وتظهر الاحترام. واللافت أن جدي يذكر في مذكراته أن أحدهم جاء من الغرب وحاول في المتحف الوطني أن يمزقها بسكين في دمشق خلال السبعينيات”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الفنان السوري سعيد تحسين اللوحة معارك القادسية اليرموك العراق حافظ الأسد كيسنجر كارتر حافظ الأسد
إقرأ أيضاً:
مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.