تطورات جديدة في قضية بلبن.. وإغلاق فروع لشركات أخرى
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
أعلنت شركة "بلبن" للحلويات في مصر، عمّا وصف بـ"انفراجة في أزمة إغلاق فروعها المنتشرة بالبلاد"، وذلك عبر بيان رسمي، اليوم السبت، فيما وجّهت شكرا لرئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، على "الاستجابة السريعة والتدخل المباشر".
وأوضحت الشركة أنّ: "الرئيس عبد الفتاح السيسي تدخل شخصيا لحل الأزمة"، مشيرة إلى دعوة عقد اجتماع عاجل مع الجهات المعنية لضمان الالتزام الكامل بمعايير السلامة الغذائية وقواعد العمل بالسوق المصري.
وأكد البيان التزام الشركة التام بتعليمات الجهات الرقابية، معبرا في الوقت نفسه، عن استعدادها الكامل لتصحيح أي أوجه قصور، والعمل بمنتهى الشفافية والتعاون لتقديم منتجات تلبي توقعات المستهلك المصري، وتحافظ على سمعة مصر الغذائية محلياً ودولياً.
تطورات متتالية
أثارت ما بات يوصف بـ"أزمة بلبن" للحلويات، وهي أحد أشهر العلامات التجارية في مصر، موجة من الجدل بخصوص: سلامة الغذاء وشفافية الرقابة الحكومية؛ عقب الإعلان عن تسجيل تقارير رسمية، لحالات تسمم غذائي، ما دفع الجهات الرقابية لإغلاق عشرات الفروع ومصانع الشركة بشكل مؤقّت، قبل أن تعلن "بلبن" عن: "انفراجة الأزمة بعد تدخل رئاسي مباشر".
كيف بدأت الأزمة؟
مع انتشار أنباء عن إصابة عدّة مواطنين في محافظة الجيزة، بأعراض تسمم حاد، جرّاء تناولهم حلويات من أحد فروع "بلبن"، تفجّرت الأزمة، وسرعان ما كشفت تحقيقات "الهيئة القومية لسلامة الغذاء" عن: "وجود بكتيريا ممرضة في عينات مأخوذة من منتجات الشركة، إضافة إلى استخدام ألوان محظورة دوليا، وتخزين غير صحيح أدى إلى فساد المواد".
وبحسب بيان الهيئة، فإنّ: الفرق الرقابية نفذت حملات تفتيش موسعة شملت مصانع "بلبن" وفروعها، وكذلك محال تابعة لسلاسل أخرى مثل "كرم الشام" و"كنافة وبسبوسة"، إذ تم سحب عينات عشوائية، وأظهرت نتائج المختبرات عن مخالفات خطيرة تهدد الصحة العامة.
وقالت محافظة الجيزة، في بيان، قبل أيام، إنّ: "مديرية الصحة بالمحافظة تلقت بلاغا يفيد بتعرض ثلاثة مواطنين لأعراض صحية حادة شملت الغثيان والقيء وآلاماً في المعدة، عقب تناولهم حلويات من فرع "بلبن" بمنطقة الشيخ زايد جنوب القاهرة، ما دفع لاتخاذ قرار بإغلاق عدد من الفروع في مناطق مختلفة بالمحافظة".
إلى ذلك، قررت عدة محافظات -بينها الجيزة والغربية وبورسعيد- إغلاق فروع "بلبن" بشكل فوري، فيما أشارت في الوقت ذاته إلى أنّ: "بعضها كان يعمل دون تراخيص قانونية".
وفي محافظة الغربية بوسط دلتا مصر، أصدر المحافظ، قرارا، بإغلاق خمسة فروع من محلات "بلبن" بالإضافة إلى عدد من المحال التابعة لها والمتخصصة في الحلويات مثل الكنافة والبسبوسة. بالقول إنه استند في القرار إلى تقارير رسمية أثبتت وجود مخالفات تمثل تهديدا مباشرا على صحة وسلامة المواطنين.
كذلك، اتخذت محافظة بورسيعد، المتواجدة بشمالي مصر، قرارات شبيهة، وذلك بعد ثبوت تشغيل المحل دون الحصول على التراخيص الرسمية أو استيفاء المستندات المطلوبة، وفق بيان رسمي، وقال إن القرار يأتي في إطار تنفيذ خطة المحافظة لتقنين أوضاع المنشآت ومراقبة جودة المنتجات المعروضة للمواطنين.
من الإنكار إلى الاستغاثة
عندما أعلنت السعودية، قبل أسابيع، عن إغلاق جميع فروع "بلبن" على أراضيها بعد شكاوى تسمم، أثيرت جُملة مخاوف لدى المصريين من تكرار السيناريو محليا، وذلك ما حصل، وفقا لعدد من التقارير الإعلامية، المُتسارعة.
في البداية، نفت إدارة "بلبن" أي صلة للإغلاق بأي حالات تسمم، حيث وصفت القرار المصري بأنه "يعود إلى أسباب إدارية وتنظيمية بحتة، ولا يرتبط بأي بلاغات طبية أو حالات تسمم"، كما أوضحت أنه "لم تصدر عن الجهات الرسمية أي تقارير طبية تثبت وجود تسمم غذائي"؛ غير أنّها سرعان ما غيّرت خطابها، لاحقا، عقب توسع حملات الإغلاق.
وأرسلت "بلبن"، استغاثة عاجلة إلى الحكومة المصرية، محذّرة من توقف نشاطها بالكامل في مصر، مبرزة أن 110 فرعا ومصنعا يعمل بها 25 ألف موظف. وبعدها بساعات قليلة، أعلنت "بلبن" في بيان رسمي، عن "انفراجة الأزمة" بعد تدخل مباشر من رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي دعا لاجتماع عاجل مع الجهات المعنية.
تساؤلات متسارعة
بمجرد الإعلان المرتبط بالإغلاق في السعودية، وبعدها في مصر، تسارعت ردود الفعل بين عدد من رواد مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في الدول العربية، بين منتقد للقرارات بالقول إنه من محبّي وصفات بلبن المختلفة، وبين مذكّر بارتفاع نسبة السكّريات غير الصحية في وصفاته، وعلى المستهلك الإنتباه.
إلى ذلك، تسارعت ردود الفعل واختلفت، وتوالت معها الكثير من الأسئلة، من قبيل: "كيف انتشرت منتجات فاسدة لعلامة تجارية كبرى دون رقابة مسبقة؟ وما مصير التعويضات للمتضررين من حالات التسمم؟". فيما تحوّلت قصة "بلبن" من أزمة شركة للحلويات إلى قضية رأي عام، تمسّ الملايين من المصريين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية بلبن مصر السيسي السعودية مصر السيسي المغرب السعودية بلبن المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی مصر
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.