إعادة توصيل يد مبتورة بالكامل.. تفاصيل عملية تجري للمرة الأولي بالسويس
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، عن نجاح فريق طبي بمجمع السويس الطبي التابع لها، في إجراء عملية دقيقة لإعادة توصيل يد مبتورة بالكامل لمريض يبلغ من العمر 35 عامًا، باستخدام تقنيات الجراحة الميكروسكوبية المتقدمة.
وذلك لأول مرة في مستشفيات الهيئة بمحافظة السويس، مما يؤكد تطور الخدمة الطبية المتخصصة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأضافت الهيئة، أن المريض وصل إلى قسم الطوارئ بمجمع السويس الطبي وهو يعاني من بتر كامل لليد اليسرى من مفصل الرسغ، وعلى الفور تم التعامل الفوري معه، ونقله إلى غرفة العمليات.
وقد استغرقت العملية الدقيقة نحو 12 ساعة متواصلة، وشملت إعادة توصيل العظام، الأوتار، الشرايين، الأوردة، والأعصاب، باستخدام تقنيات الميكروسكوب الجراحي، بمشاركة فرق طبية من تخصصات جراحة التجميل، والعظام، والأوعية الدموية، والتخدير، وقد تكللت العملية بالنجاح والمريض الآن بحالة مستقرة ويخضع للرعاية الطبية والمتابعة داخل المجمع.
تطور الإمكانات الطبية والبشريةوأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن هذا النجاح يؤكد مدى تطور الإمكانات الطبية والبشرية داخل مستشفيات الهيئة، قائلًا: "نمتلك الكوادر الطبية المتميزة، والبنية التحتية المتقدمة، والتجهيزات التي تؤهلنا لإجراء أدق التدخلات الجراحية وفق أعلى معايير الجودة العالمية، داخل مستشفياتنا المنتشرة بمحافظات منظومة التأمين الصحي الشامل".
وأضاف السبكي، أن ما تحقق من إنجاز يُعد خطوة مهمة تؤكد تطور الخدمات الطبية بمحافظة السويس، مشيرًا إلى أن وحدة جراحات التجميل بمجمع السويس الطبي تُعد نموذجًا رائدًا في تقديم التخصصات الدقيقة، وتشمل جراحات اليد، الحروق، الجراحات التكميلية، الميكروسكوبية، العيوب الخلقية، وأورام الجلد، وهي خدمات ذات طابع تخصصي فائق الدقة، أصبحت متوفرة الآن لمواطني السويس تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
وضم الفريق الطبي الذي أجرى العملية من قسم جراحة التجميل كل من: الأستاذ الدكتور أحمد عيد، استشاري ورئيس قسم جراحات التجميل ونائب رئيس الأقسام الطبية بمجمع السويس الطبي، الأستاذ الدكتور أشرف حسين، أستاذ جراحة التجميل وعضو هيئة التدريس بكلية الطب جامعة قناة السويس، الأستاذ الدكتور رامي مجدي، استشاري جراحة التجميل، بالإضافة إلى أخصائيي جراحة التجميل: الدكتورة منى رجب، الدكتور أحمد الشبوري، الدكتور مينا عريان، إلى جانب فريق نواب جراحة التجميل: الدكتورة نادين وائل، الدكتور محمد عصام، الدكتور مينا رفيق، الدكتور عمر عطية، الدكتور زياد العدل. ومن قسم جراحة العظام شارك كل من: الأستاذ الدكتور محمد حلمي السيد، استشاري جراحة العظام، الدكتور السيد عادل السيد، مدرس مساعد جراحة العظام. ومن قسم التخدير: الأستاذ الدكتور محمود الوكيل، استشاري التخدير، الدكتور مصطفى صالح، أخصائي التخدير.
وقد كان لهذا الفريق الطبي المتكامل، وبمساندة وجهود فريق التمريض، الدور الكبير في إنجاح العملية، وجاء ذلك تحت الإشراف المباشر والمتابعة الدقيقة من الدكتور محمد أبو النجا، مدير عام مجمع السويس الطبي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للرعاية الصحية مجمع السويس الطبي السويس فريق طبي جراحة التجميل المزيد التأمین الصحی الشامل بمجمع السویس الطبی الأستاذ الدکتور جراحة التجمیل
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.