ضوء أخضر لإسقاط مأرب.. السعودية تسدل الستار على آخر قلاع "الإصلاح" شمال اليمن
تاريخ النشر: 22nd, April 2025 GMT
مدينة مأرب (وكالات)
في خطوة عسكرية وسياسية مفاجئة تحمل في طياتها رسائل حاسمة، أعطت السعودية إشارة الانطلاق لإسقاط آخر معاقل حزب الإصلاح في شمال اليمن، محافظة مأرب، واضعة بذلك نقطة النهاية لوجوده الفعلي في الخارطة العسكرية شمالاً، بعد سنوات من الصراع والتحالفات المتقلبة.
وبحسب مصادر مطلعة في وزارة الدفاع اليمنية بمدينة مأرب، فقد أصدر قائد القوات المشتركة للتحالف العربي أمرًا رسميًا لفصائل "درع الوطن" بالتوجه إلى مأرب، في أول تحرك من نوعه نحو المدينة الاستراتيجية التي لطالما كانت معقلًا صلبًا للإصلاح.
وقبيل تحرك هذه الفصائل، أرسلت الرياض مئات الأطقم والعربات العسكرية، في خطوة تمهيدية واضحة لفرض انتشار واسع لقوات "درع الوطن"، التي يُشرف عليها مباشرةً قائد الدعم والإسناد بالتحالف، سلطان البقمي.
وتُعد مأرب آخر محافظة شمالية لم تمتد إليها يد هذه القوات الجديدة، التي أعيد تشكيلها منذ عام 2022 ضمن خطة إعادة ترتيب المشهد اليمني، بعد إطاحة السعودية بسلطة "الشرعية" السابقة، واستبدالها بـ"المجلس الرئاسي".
التحرك السعودي جاء بعد تصعيد غير مباشر من حزب الإصلاح، الذي بدأ يلوّح بورقة التقارب مع الإمارات، في خطوة اعتبرتها الرياض تجاوزًا للخطوط الحمراء، خاصة بعد أن وجّه رئيس فرع الإصلاح بمأرب، مبخوت بن عبود الشريف، رسالة إلى الإمارات يعرض فيها "الخدمات"، ما فُسر على أنه مناورة سياسية في لحظة حرجة.
ترافق ذلك مع تقارير تفيد بوجود تحركات تركية في مناطق نفطية حساسة بهضبة حضرموت، ما زاد من قلق السعودية ودفعها لتسريع خطوات حسم ملف مأرب.
ومنذ سنوات، كان حزب الإصلاح يحتفظ بنفوذ عسكري واسع يمتد من وادي حضرموت إلى مأرب، رغم تضييق الخناق عليه وسحب محافظة الجوف من يده. اليوم، يبدو أن السعودية قررت إنهاء هذا النفوذ كليًا، وإخضاع مأرب لسيطرة قوات موالية لها بشكل مباشر، بعد اتهامات متكررة بأن الإصلاح يعطل جهود السلام ويعيد إنتاج مبررات الحرب.
المصدر
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: الحوثي السعودية اليمن درع الوطن مارب
إقرأ أيضاً:
الصخرة أوتاميندي يسدل الستار على مسيرة ملحمية مع الأرجنتين
بمزيج من مشاعر الفخر والمرارة، أسدل المدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي الستار على واحدة من أكثر المسيرات الدفاعية ثباتا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية الحديث.
فبعد 17 عاما من التضحية والقتالية داخل المستطيل الأخضر بقميص "الألبيسيلستي"، أعلن المدافع البالغ من العمر 38 عاما اعتزاله اللعب الدولي عقب خوض نهائي كأس العالم 2026.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030list 2 of 2علاقات بيريز أمام تأثير لقجع.. مونديال 2030 يشعل مواجهة مبكرة بين المغرب وإسبانياend of listوكتب أوتاميندي "لطالما حلمت بارتداء قميص المنتخب الأرجنتيني منذ صغري. لقد كان ذلك أعظم شرف منحته لي كرة القدم". خلال تلك الفترة، فاز أوتاميندي بلقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، وكأس العالم 2022 في قطر.
تأتي هذه الوداعية لتنهي رحلة طويلة خاض خلالها أوتاميندي 139 مباراة دولية وسجل فيها 8 أهداف، متحولا عبر السنوات من شرف الانضمام الصغير إلى أحد الركائز القيادية الثلاث التي أعادت كتابة تاريخ الأرجنتين الكروي إلى جانب ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا.
بدأت القصة الدولية لأوتاميندي عام 2009 عندما استدعاه الأسطورة الراحل دييغو مارادونا للظهور الأول وهو بعمر 21 عاما بعد تألقه اللافت مع نادي فيليز سارسفيلد. ليفتك مكانه ضمن تشكيلة "التانغو" عن جدارة.
شهد مونديال جنوب أفريقيا 2010 أول مشاركة مونديالية له، حيث اعتمد عليه مارادونا في أدوار دفاعية متنوعة، ورغم مرارة الخروج من ربع النهائي أمام ألمانيا، كشفت البطولة عن مولد مدافع بشراسة استثنائية.
سنوات الانكسار والنهايات الضائعةمرّ أوتاميندي مع جيله بفترة عصيبة شهدت خسارة نهائي كوبا أمريكا مرتين متتاليتين (2015 و2016)، بالإضافة إلى الخروج المبكر من مونديال روسيا 2018 أمام فرنسا.
ورغم انتقادات الصحافة وقتها، ظل المدافع الصلب متمسكا بقميص بلاده، حارسا لخط الدفاع ومؤمنا بأن القادم أفضل.
عصر سكالوني الذهبي (2019 – 2024)تحول أوتاميندي في حقبة المدرب ليونيل سكالوني إلى القائد الفعلي لخط الدفاع والصخرة التي تُبنى عليها الخطط. وكان جزءا رئيسيا من الثلاثية التاريخية التي أعادت الأرجنتين إلى منصات التتويج:
إعلان كوبا أمريكا 2021 (البرازيل): لعب دورا محوريا في كسر جفاف الألقاب الأرجنتيني الممتد لـ 28 عاما، وقاد خط الدفاع لاقتناص اللقب من قلب ملعب الماراكانا أمام الغريم البرازيلي. كأس الأبطال "الفيناليسيما" 2022: واصل تألقه وشل حركة الهجوم الإيطالي في ملعب ويمبلي ليحقق لقبه الدولي الثاني. كأس العالم 2022 (قطر): قدم أوتاميندي المونديال الأفضل في مسيرته الكروية على الإطلاق؛ حيث خاض كل دقائق البطولة أساسيا، وكان الرقم الصعب في الالتحامات الهوائية واستعادة الكرات، ليتوج باللقب الأغلى في قطر. كوبا أمريكا 2024 (الولايات المتحدة): واصل فرض هيمنته بخبرته الكبيرة وقاد المنتخب لتحقيق اللقب القاري الثاني على التوالي.وصل أوتاميندي إلى مونديال 2026 وهو يمتلك من العمر 38 عاما وبخبرة أربع مشاركات مونديالية (2010، 2018، 2022، 2026).
وعلى الرغم من تراجعه للخيار التكتيكي المساند وتوجيه المدافعين الشباب، إلا أنه خاض مباريات حاسمة وصولا إلى المباراة النهائية أمام إسبانيا.
عقب النهاية، كتب أوتاميندي رسالته الوداعية عبر منصات التواصل الاجتماعي مشيرا إلى أنه يغادر مرفوع الرأس: "كان القدر يقتضي أن تكون مباراتي الأخيرة في نهائي كأس العالم. لم تكن النتيجة التي تمنيناها، لكنني أغادر مرفوع الرأس، عالما أن هذا الفريق بذل قصارى جهده حتى اللحظة الأخيرة. أغادر وأنا مطمئن البال، فقد بذلت كل ما في وسعي ولم أدخر جهدا قط"
يترك نيكولاس أوتاميندي خلفه إرثا دفاعيا مهما في سجلات كرة القدم الأرجنتينية:
المباريات الدولية: 139 مباراة بقميص التانغو. الأهداف الدولية: 8 أهداف حاسمة من كرات رأسية و3 تمريرات حاسمة. المشاركات المونديالية: 4 بطولات كأس عالم (2010، 2018، 2022، 2026). حصيلة الألقاب: بطل كأس العالم (2022)، بطل كوبا أمريكا مرتين (2021، 2024)، وبطل الفيناليسيما (2022).يُودّع أوتاميندي قميص الأرجنتين بعد أن تحوّل من لاعب يواجه التشكيك إلى أحد الرموز التي جسدت روح التضحية والانتماء للشعار الوطني.