تُختتم غداً فعاليات الملتقى الصحفي بمحافظة جنوب الباطنة، بعد ثلاثة أيام حافلة بالزيارات الميدانية والأنشطة الإعلامية، ويشهد اليوم الختامي تنظيم فعالية خاصة لتكريم المشاركين والرعاة واللجان المنظمة تقديرًا لدورهم في إنجاح الملتقى.

وتواصلت اليوم فعاليات الملتقى بتنفيذ زيارات ميدانية إلى عدد من المعالم التاريخية والمواقع السياحية والمشروعات التنموية، بهدف تسليط الضوء على المقومات التي تزخر بها ولايات المحافظة، وإبراز الجهود الحكومية والخاصة في تعزيز الاقتصاد والسياحة المحلية.

وفي ولاية المصنعة، تعرّف المشاركون على برج آل خميس، أحد المعالم التاريخية التي تم تطويرها لتكون وجهةً سياحيةً جاذبةً بالشراكة مع إحدى شركات القطاع الخاص. ويضم المعلمُ مسجدًا ومتحفًا عصريًا يُجسّد البيئات البحرية والزراعية والبدوية.

كما زار المشاركون مدينة خزائن الاقتصادية بولاية بركاء، التي تُعد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في سلطنة عُمان، وتمتد على مساحة 52 مليون متر مربع. وقدّم القائمون على المشروع عرضًا تفصيليًا حول أهداف المدينة كمركز اقتصادي متكامل ومنطقة حرة، تسعى إلى جذب الاستثمارات في مجالات اللوجستيات، والصناعة، والتجارة، والسكن، إلى جانب مشاريع تدعم تكامل الخدمات.

وأوضح سالم بن سليمان الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية، أن المدينة أُنشئت بهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل، والمساهمة في الناتج المحلي وتعظيم الإنفاق المحلي في الخدمات والسلع وزيادة القيمة المضافة.

وبيّن أن المدينة خلال أربع سنوات استقطبت أكثر من 19 جنسية من مختلف أقطار العالم، ووقّعت أكثر من 150 مشروعًا بإجمالي استثمارات تجاوز 1.5 مليار دولار أمريكي، وأسهمت في فتح فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحتضن مشاريع استراتيجية مثل سوق "سلال" المركزي للخضراوات والفواكه إضافة إلى التوقيع على انشاء أول مصنع لإنتاج لقاح الإنفلونزا ودواء الإنسولين والأدوية الحيوية البشرية والحيوانية، حيث بلغ عدد المشاريع الدوائية 9 مشاريع باستثمارات 400 مليون دولار. كما تعرّف المشاركون على ميناء خزائن البري.

وفي ولاية وادي المعاول، زار المشاركون ممشى حجرة الشيخ بمنطقة أفي، الذي يبلغ طوله 1500 متر، ويربط بين مواقع تراثية مثل: حارة حجرة الشيخ وقلعة السفالة وبيت الغشام، مرورًا بفلج الواشح، ضمن بيئة خضراء تُقدم تجربةً سياحيةً تجمع بين التراث والطبيعة.

وفي ولاية نخل، اطلع المشاركون على أعمال تطوير عين الثوارة، إحدى العيون المائية الدافئة التي تتدفق على مدار العام، حيث جرى تنفيذ عدد من المرافق الخدمية والترفيهية بإشراف مكتب المحافظ وبلدية المحافظة، شملت مظلات ومقاهيَ ومنطقة ألعاب ومرافق تعليمية، إلى جانب منطقة فعاليات وأكشاك ومواقف موسعة للزوار.

واختُتمت الجولة بزيارة قلعة نخل، التي خضعت لترميم شامل عام 2023، وتشرف على إدارتها شركة نخل الأهلية.

وقدمت الشركة المشغلة عرضًا تعريفيًا تضمن الجوانب التاريخية والمعمارية للقلعة، واختتمت الزيارة ببرنامج ترفيهي للمشاركين.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة

تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.

وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.

تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.

ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.

وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.

ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.

ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.

وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • وفد التأمين الصحي الشامل يختتم زيارة دراسية إلى تايلاند لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
  • خفر السواحل اليمني يختتم مشاركته في فعالية بحرية دولية بالهند لتعزيز الجاهزية
  • مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
  • 5 وظائف حيوية للكبد.. علامات مبكرة لا تتجاهلها لحماية صحتك
  • المحامين تطرح مزايدة لاستغلال وتشغيل نادي وفندق بجنوب سيناء
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش