المهام الخاصة تتوّج ببطولة الشرطة لكرة الطاولة
تاريخ النشر: 25th, April 2025 GMT
"عمان": أسدل ستار بطولة شرطة عُمان السلطانية لكرة الطاولة لهذا العام بقيادة شرطة محافظة الظاهرة، والتي نظّمها اتحاد الشرطة الرياضي، وسط أجواء رياضية حماسية ومشاركة متميزة من مختلف تشكيلات شرطة عمان السلطانية، وقد شهدت البطولة مشاركة 53 فريقًا يمثلون مختلف الوحدات والقيادات، في دلالة واضحة على اهتمام المؤسسة الشرطية بالرياضة ودورها في تعزيز اللياقة والانضباط، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة في دعم القدرات البدنية والذهنية لمنسوبي الشرطة.
وقد توّج فريق قيادة شرطة المهام الخاصة بالمركز الأول في الترتيب العام للبطولة، بعد أن قدّم عروضًا قوية وأداءً فنيًا متميزًا طوال مراحل المنافسة، وتمكن من فرض هيمنته على أغلب اللقاءات التي خاضها بفضل التناغم بين عناصر الفريق والخطط المحكمة التي اعتمدها الجهاز الفني. من جانبه، حصل فريق وحدة شرطة المهام الخاصة بالرستاق على كأس المركز الثاني، بعد سلسلة من اللقاءات الشرسة التي أظهر فيها اللاعبون مستوى فنيًا عاليًا وروحًا قتالية لافتة، أما فريق القيادة العامة للشرطة فقد نال كأس المركز الثالث، بعد أن نجح في تجاوز العديد من التحديات والوصول إلى منصة التتويج بفضل الانسجام الواضح بين لاعبيه والإعداد الجيد الذي ظهر في أدائهم.
في منافسات الفرق لفئة الرتب الأخرى من الرجال، واصل فريق قيادة شرطة المهام الخاصة تألقه اللافت، حيث أحرز المركز الأول عن جدارة واستحقاق، بفضل الأداء المنظم والدقة العالية في تنفيذ المهارات الفردية والجماعية، متفوقًا على فريق القيادة العامة للشرطة الذي جاء في المركز الثاني وظهر بأداء متوازن وحيوي. أما المركز الثالث فكان من نصيب فريق وحدة شرطة المهام الخاصة بالرستاق الذي قدم مستويات جيدة وعكس روح التحدي رغم قوة المنافسة.
وشهدت فئة الشرطة النسائية منافسة قوية لا تقل عن فئة الرجال، حيث نجح فريق قيادة شرطة المهام الخاصة في إحراز المركز الأول بفضل الروح الجماعية والمستوى الفني المتميز الذي أظهرته اللاعبات في جميع مراحل البطولة، فيما جاء فريق القيادة العامة للشرطة في المركز الثاني بعد أداء مشرف وتحقيق نتائج طيبة، أما المركز الثالث فقد حصل عليه فريق وحدة شرطة المهام الخاصة بالسيب، الذي نافس بشراسة حتى الجولة الأخيرة، مما يعكس تطور مستوى اللاعبات وحرصهن على نمو أدائهن والوصول إلى أعلى المراكز.
وفي مسابقة الزوجي لفئة الرتب الأخرى من الرجال، نجح فريق قيادة شرطة المهام الخاصة في انتزاع المركز الأول بعد سلسلة من المباريات الحماسية، تلاه فريق وحدة شرطة المهام الخاصة بالرستاق الذي حل في المركز الثاني بعد أداء قوي واتزان تكتيكي في مجريات اللعب، وجاء في المركز الثالث فريق الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي، الذي برز بحضور لافت وإصرار كبير على المنافسة، وأثبت لاعبوه قدرة عالية على التعامل مع التحديات الفنية خلال البطولة.
أما في مسابقة الزوجي للشرطة النسائية، فقد تمكن فريق القيادة العامة للشرطة من تحقيق المركز الأول، بعد تقديم أداء جماعي متكامل تميز بالتناغم والتركيز العالي، فيما جاء في المركز الثاني فريق قيادة شرطة المهام الخاصة الذي أظهر روح التحدي والانضباط الفني، أما فريق وحدة شرطة المهام الخاصة بالسيب فحصل على المركز الثالث بعد مشوار حافل بالمستوى والندية؛ ليؤكد تنامي المهارات الجماعية لدى اللاعبات في مختلف الفرق.
وفي منافسات الفردي بنظام خروج المغلوب لفئة الضباط، أحرز الرائد جهاد بن موسى الريامي من الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي المركز الأول، بعد أن خاض مواجهات صعبة مع لاعبين من مختلف التشكيلات وتمكن من حسمها بكفاءة عالية وخبرة واضحة، أما المركز الثاني فكان من نصيب الملازم أول حمزة بن نبيل الرواحي من القيادة العامة للشرطة الذي أبدع في أدائه واستحق التتويج بجدارة، بينما جاء في المركز الثالث المقدم بدر بن سيف اليعربي من قيادة شرطة محافظة الشرقية الذي قدّم مباريات قوية ومتميزة أظهرت إمكانات عالية.
وفي فئة الرتب الأخرى من الرجال بنظام فردي خروج المغلوب، حصل الرقيب سعيد بن خليفة الريامي من قيادة شرطة المهام الخاصة بالرستاق على المركز الأول، بعد مشوار ناجح وتفوق في الأداء الفني والبدني، فيما حقق الوكيل أول سعيد بن عبدالله الخروصي من قيادة شرطة المهام الخاصة المركز الثاني بعد أن قدّم مستوى عاليا من الحرفية والانضباط، في حين حلّ ثالثًا الرقيب أول ثامر بن علي الأغبري من الإدارة العامة للمشاريع والصيانة بعد تقديمه بمباريات تنافسية قوية عكست استعداده وجاهزيته.
أما في منافسات الفردي بنظام خروج المغلوب لفئة الشرطة النسائية، فقد نالت الرقيب أول سماح بنت سعيد الوهيبية من قيادة شرطة المهام الخاصة المركز الأول، بفضل مهاراتها العالية وثقتها الكبيرة في الأداء، وجاءت في المركز الثاني جيرلي بولوس من القيادة العامة للشرطة بعد أداء راقٍ ومهارات فنية متميزة، فيما أحرزت الرقيب فاطمة بنت مبارك الخميسية من قيادة شرطة المهام الخاصة المركز الثالث في ختام مشرف أثبتت من خلاله جدارتها واستحقاقها للتكريم.
وفي ختام المنافسات، أقيم حفل تكريم بهيج بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين، برعاية العقيد سلطان بن راشد الدرعي، مساعد قائد شرطة محافظة الظاهرة، وقام بتكريم الفرق الفائزة، وتسليم درع البطولة والميداليات للفائزين والفائزات، وسط أجواء مليئة بالفرح والفخر بما تحقق من إنجاز رياضي يعكس مدى اهتمام شرطة عمان السلطانية بتعزيز روح التنافس والتميز لدى منتسبيها، وتكريس الثقافة الرياضية كإحدى ركائز العمل الشرطي المتكامل الذي يسهم في تحقيق بيئة عمل محفزة ومتكاملة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فریق قیادة شرطة المهام الخاصة فی المرکز الثانی المرکز الثالث جاء فی المرکز المرکز الأول بعد أن فریق ا
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.