تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق - "البوابة نيوز" تكشف المهن الحقيقية لأشهر كومبارسات السينما المصرية وأصحاب الأدوار الثانوية- كومبارسات حفروا أسماءهم بحروف من ذهب في تاريخ السينما المصرية وجهلهم الجمهور- يدعمون البطل ولا يجدون من يدعمهم.. قصص أشهر كومبارسات في تاريخ السينما المصرية

 

في الفن وعالم التمثيل يوجد نجوم صف أول "قد تكون بداية الأغلبية متواضعة"، وهناك كومبارس"المجاميع"، ولا يتم إنجاز العمل الفني بشكل كامل وناجح بدون تواجد الكومبارس أو المجاميع.

كيف يعيش مجتمع الكومبارسات حياتهم؟.. وهل هى حقًا حياة أم شيئًا يشبه الحياة؟.. هل يبتسم لهم الحظ ويصيرون نجومًا؟.. لا أحد يملك ردًا على هذه الأسئلة إلا القدر.. فهؤلاء يقفون على حافة الهاوية، لا يجدون من يعبر عن مأساتهم الحقيقية وظروف معيشتهم الصعبة رغم أنهم وجوه معروفة للكثيرين من خلال تجسيد أدوار ثانوية وأحيانًا مهمشة.

كثير من الفنانين المصريين اقتصر ظهورهم في الأعمال السينمائية على مشهد أو "إيفيه"، وعرفوا بـ"الكومبارسات"، منهم من استطاع أن يكتب اسمه بحروف من ذهب في صفحات التاريخ السينمائي، ومنهم من عاش حياته الفنية داعمًا لنجوم السينما ومات مغمورًا دون أن يعرفه أحد.

ورغم أن دور الكومبارس يقتصر على مشاهد قليلة، إلا أن هناك العديد من الكومبارسات استطاعوا بهذه المشاهد الصغيرة أن يخطفوا أنظار الجمهور، حتى عرف الجمهور وجوههم، وأصبح وجودهم في الأعمال من العلامات المميزة.

صعوبات واجهت الكومبارس 

تعتبر مهنة الكومبارس ظروف عملها لا تكون مثالية بل تعرضهم لعراقيل كثيرة، أهمها الأجور وظروف العمل، الحصول على هذه الفرصة يتطلب الكثير من الوقت والجهد لأن معاناة الكومبارس تتجلى في عدم وجود قانون يحمي حقوقهم، طبيعة العمل تفرض على المتقدم لها أن يكون ذا ملف تعريفي لدى شركات الكاستينج التي تستعين بصور الكومبارس وبعض بياناتهم من أجل عرضها على المخرج الذي يختار الوجوه التي تلائم السيناريو والفيلم.

أحيانًا يكون العمل شاقًا تحديدًا عندما يتعلق الأمر بالمسلسلات التاريخية الضخمة التي تستدعي عمل المئات وحتى الآلاف من الكومبارس الذين يبدأون اليوم مع شروق الشمس حتى غروبها ويتحملون ظروف العمل الصعبة، والأجور لا تتجاوز 400 جنيه، فإن أغلب الكومبارسات يطالبون بإنشاء نقابات وتكوين قوانين تدافع عنهم وتحفظ لهم حقوقهم.

 

●الريجيسير إبراهيم عمران يكشف لـ"البوابة" عن نجوم كانت بدايتهم "كومبارس" و"مجاميع بداية"

كشف إبراهيم عمران أحد الريجيسيرات في السينما المصرية عن نجوم كانت بدايتهم كومبارس ومجاميع بداية، قائلًا: "كنت شغال في فيلم البطل مع الراحل أحمد زكي وبنصور وكان من ضمن المجاميع اللي كانت بترقص علا غانم ومحمد هنيدي كنت بجيبه في الأول يعمل أدوار ثانوية ومكنش عنده تليفون وكنت بكلمه عند الجيران وشيرين عبدالوهاب كانت معايا في ميدو مشاكل ومكانتش بتعرف تمثل وربنا كرمها وبقت نجمة".

وأضاف إبراهيم عمران في تصريح خاص لـ"البوابة": "تامر حسني كان معايا في فيلم حالة حب والفنانة شيرين سيف النصر فيلم البلدوزر أول حاجة ليها والفنان مصطفى قمر كان أول حاجة معايا في فيلم البطل ونجوم كتير تانيين بدايتهم كانت معايا وكان وشي حلو عليهم وأي حد اشتغل معايا سواء كومبارس أو أدوار ثانوية أو أول مرة يمثل ده ربنا بيكرمه ولحد دلوقتي نجوم كبار زي محمد رمضان".

وعن تعاونه مع عمالقة الفن، أوضح إبراهيم عمران: "طوال 45 عاما عملت مع عمالقة السينما المصرية مثل النجم أحمد زكي، عادل إمام في فيلم زوج تحت الطلب، والنجم محمود عبدالعزيز في فيلم دنيا عبدالجبار، ومع النجم خالد الصاوي في فيلم هى فوضى، وفي فيلم كف القمر طلب مني المخرج خالد يوسف عددًا كبيرًا من الكومبارسات لتصوير مشهد جنازة في الأقصر".

وتابع: "جمعت أكثر من 500 كومبارس من الفلاحين، وفي فيلم دكان شحاتة طلب مني 200 فتاة، وبعد فترة طلب مني 200 آخرين لتصوير مشهد في المدرسة، وفي فيلم هى فوضى طلب مني المخرج الكبير يوسف شاهين 300 كومبارس وبعد فترة 300 آخرين لتصوير مشهد المظاهرة أمام القسم".

 

●المجاميع في السينما المصرية

هناك عشرات المشاهد السينمائية التي مثلت علامات مهمة ومؤثرة في تاريخ السينما المصرية، وما زالت محفورة في أذهان الجمهور حتى الآن، أبرزها، مشهد النهاية في فيلم "شيء من الخوف" للمخرج حسين كمال، عندما خرجت قرية "الدهاشنة" بأكملها مرددين جملتهم الشهيرة "جواز عتريس من فؤادة باطل"، أعمال فنية كثيرة مثل؛ "الناصر صلاح الدين، الحرام، عودة الابن الضال، بين القصرين، الحرافيش، الريس عمر حرب، دكان شحاتة" وأفلام أخرى كثيرة.

أشهر القصص أيضًا في مجاميع السينما المصرية، "رفعت علي سليمان الجمال" الشهير برأفت الهجان الذي كان يعمل «كومبارس» راقصا وسط المجاميع الراقصة في السينما المصرية بحكم مخالطته للجاليات الأجنبية وتشبه بهم، وهو الأمر الذي أدى لاختياره وتجنيده من قبل المخابرات المصرية للعمل كجاسوس مصري في إسرائيل.

الكومبارس الصامت والناطق 

ينقسم عمل الكومبارس إلى نوعين، كومبارس صامت، لا تتعدى مهمته إلا الحضور الذي يضيف نكهة خاصة على العمل الفني، أما الكومبارس الناطق فيكون الكومبارس الذي يخرج عن صمته، وتكون مهمته في البداية مهمة إلقاء جملة أو أكثر، إلى أن يندرج إلى أكثر من مشهد مصحوب بحوار قصير، بدأ عدد كبير من نجوم الفن وسلكوا طريقهم الفني بهذا الدور البسيط والذي غير حياتهم كليًا، ومن أبرز الفنانين.

حسن الرداد

بدأ الفنان حسن الرداد مشواره كومبارس صامت، حيث ظهر في فيلم "جاءنا البيان التالي"، حيث كشف حسن الرداد في أحد لقاءاته التليفزيونية بأنه كان من المتوقع أن يشارك في الفيلم وقد أتى من دمياط أملًا في ذلك إلا أن دوره اقتصر على كومبارس صامت، وقال ضاحكًا:"اتضحك عليا".

رانيا يوسف

صرحت الفنانة رانيا يوسف أثناء حوارها في برنامج "صاحبة السعادة" أنها قد بدأت مشوارها بدور كومبارس صامت في فيلم "المنسى" عام 1993، والذي كان بطولة النجم عادل إمام ويسرا وكرم مطاوع، وإخراج شريف عرفة وسيناريو وحيد حامد، حيث ظهرت في مشهد "الحفلة"، إلا أن الفنان عادل إمام منحها عدة أدوار فيما بعد فبدءًا من الجمل ثم المشاهد، حتى شاركت بدور "فاطمة" في مسلسل "عائلة الحاج متولي".

أحمد زاهر

كشف الفنان أحمد زاهر عن بدايته الفنية كومبارس صامت، في مسلسل "ذئاب الجبل"، والذي كان أولى خطواته للنجومية، حيث علق قائلًا: "ظهرت كومبارس في المسلسل، وقلت جملة واحدة بس، ودهنوني أسود، واتصورت من قفايا، ومحدش عرفني أصلًا".

●أشهر كومبارسات في تاريخ الفن المصري

تعد كلمة "كومبارس" من الأصل الإيطالي "comparse" وتعني ''الزائدين'' أو الشخصيات الثانوية في أي مشهد ليس له علاقة مباشرة بالقصة، شهدت السينما المصرية عددا كبيرا من هذه المهنة عاشوا من أجل دعم البطل ورحلوا ولم يدعمهم أحد.

ثريا فخري

أثرت ثريا فخري السينما المصرية بشكل كبير، حيث وصل رصيدها لأكثر من 48 فيلما و32 مسرحية، وكان أول أفلامها فيلم "العزيمة" وكانت ضمن فرقة الفنان علي الكسار، وقدمت مع الفنان إسماعيل ياسين عدة أدوار في أكثر من فيلم أشهرها "الستات ميعرفوش يكدبوا"، حيث جسدت شخصية "أم ياني"، واشتهرت بتقديم شخصية "الدادة".

صالح العويل

ولد صالح العويل في قرية قشا بمحافظة الشرقية فى 19 مارس 1946، وتوفى في 5 فبراير 2025، اشتهر بالأدوار الثانوية في السينما العربية، وقدم العديد من الأدوار المتنوعة بين المخبر ورجل العصابات والحارس الشخصي والفتوة.

أبرز أعمال صالح العويل: "اللص والكلاب، كلمة شرف، ضاع العمر يا ولدي، أبناء وقتلة، الإمبراطور، مستر كاراتية، حسن اللول، كتيبة الإعدام، 131 أشغال، الرصاصة لا تزال في جيبي، المولد، الحريف، عصابة حمادة وتوتو، جزيرة الشيطان، شمس الزناتي، النوم في العسل".

رأفت فهيم

ولد رأفت فهيم عام 1927 في الإسكندرية وتوفى عام 2011، حصل على بكالوريوس التجارة عام 1963 من جامعة عين شمس، عمل موظفا في جامعة القاهرة، وتنقل بين عدة وظائف، ظهرت موهبته وهو كبير في السن، بدأ حياته الفنية في فرقة ''ساعة لقلبك''، وانتقل للعمل بشكل مكثف في الإذاعة، وقدم العديد من المسرحيات، ومن أشهر الأعمال التى شارك فيها مسلسل ''بوجى وطمطم''، وقدم الأداء الصوتي لشخصية ''عم شكشك''، واشتهر في البرنامج الإذاعى ''همسة عتاب'' بجملته الشهيرة '' فوت علينا بكرة يا سيد".

حمدي سالم

عُرف حمدي سالم بقوة بنيانه التي ساعدته في اختيار العديد من الأدوار، مثل الفتوة ورجل العصابات القوي، وأيضًا ملامحة القوية ساعدته على النجاح في أدوار الشر والريفي والصعيدي البسيط، كما شارك العديد من النجوم أمثال عادل إمام، محمد رضا، فؤاد المهندس، شويكار، ميرفت أمين، يوسف وهبي.

محمد يوسف

بدأ رحلته في التمثيل من خلال انضمامه لفرقة ''ساعة لقلبك''، وجسد فيها شخصية المعلم ''شكل''، ثم انفصل عن الشخصية واتجه للعمل في المسرح، كما عمل بالتدريس وقام بالإشراف على المسرح المدرسي، وقدم عددا من المسرحيات منها ''حواء الساعة 12'' و''الدخول بالملابس الرسمية'' و''نمرة 2 يكسب'' وغيرها.

واستطاع بخفة ظله أن يتخلص من شخصية "ساعة لقلبك" وأن يقوم بدور الأب في الأفلام الكوميدية، مثل "الناظر، خالتي فرنسا، صعيدي في الجامعة الأمريكية"، كما أسند إليه قبل رحيلة العديد من الأدوار في السينما المصرية أبرزها: "عوكل، اللي بالي بالك، أوعى وشك، ميدو مشاكل، صاحب صاحبه، رشة جريئة".

حسن اتله

بدأ مشواره الفني في الإذاعة من خلال فرقة ''ساعة لقلبك''، ثم انتقل إلى السينما، حيث استغل المخرجون بدانته فى القيام بالأدوار الكوميدية، ومن أشهر الأفلام التي قدمها "العتبة الخضراء، لوكاندة المفاجآت، فيروز هانم، غروب وشروق"، كما اشتهر ببعض الإفيهات منها ''من منا ينسى غزال'' في فيلم حماتي ملاك، وجملته الشهيرة ''منبى يا معلمي منبى'' أو المجنون صاحب جملة ''لا مؤاخذة يا بني أصل أنا عندي شعرة ساعة تروح وساعة تيجي'' في فيلم إسماعيل يس في مستشفى المجانين، ورغم أن جميع أدواره كانت عبارة عن مشاهد قليلة في الأفلام، إلا أنه بخفة ظله أصبح متواجدًا في قلوب المشاهدين، رحل عن عالمنا بعد رحلة عطاء انتهت بـ 50 فيلما في تاريخ السينما المصرية.

أدمون تويما

ولد "أدمون تويما" واسمه الحقيقي "يوسف أدمون سليم تويما" عام 1897، لأسرة لبنانية تقيم في مصر، وتلقى تعليمه في مدارس فرنسية بالقاهرة، وأجاد اللغة الفرنسية إجادة تامة، اشتهر بتقديم دور الخواجة أو الجواهرجى، بسبب معرفته بالعديد من اللغات.

كانت بدايته من خلال مسرح رمسيس، حيث كان يقوم بتمثيل دور الشاب الأجنبي، وكان لديه إصرار على نقل الأدب العالمي إلى مصر، إذ كان يقوم بالاطلاع على المسرحيات العالمية، ويقوم بترشيحها للترجمة أو التمصير أو الاقتباس، كما كان يسافر لفرنسا لمشاهدة العروض المسرحية الجديدة التي تقدم على مسارحها.

ويعود حاملًا النصوص المسرحية لتقدم على مسارحنا باللغة العربية، وفي السينما اقتصرت أدواره على تقديم دور الخواجة أو الجواهرجى أو مدرس لغة أجنبية، ومن أفلامه "العتبة الخضراء، صاحب الجلالة، نادية، شارع الحب"، بسبب ثقافته واطلاعه على الأدب العالمي قام بتأليف قصة فيلم '' نشيد الأمل.. منيت شبابي '' أول فيلم عصري قامت ببطولته أم كلثوم بعد فيلمها الأول التاريخي وداد عام 1936 وكان الفيلم من إخراج أحمد بدرخان وإنتاج عام 1937، كما كان يقوم بتدريس اللغة الفرنسية للعديد من الفنانين والفنانات نتيجة إجادته التامة لها، وقد استمر مشواره في الحقل الفنى لأكثر من 50 عامًا حتى توفى عام 1975.

فايزة عبدالجواد

ولدت فايزة عبدالجواد عام 1943 بالجيزة، وخاضت تجربة التمثيل بعدما اكتشفها الراحل رشدي أباظة، واشتهرت بالعديد من أدوار القوة والشر بسبب ملامحها الحادة والصارمة، كما اشتهرت أيضًا بأقوى ضربة رأس في أدوارها، وكان يقوم بعض الفنانين باختيارها للمشاركة في أعمالهم الفنية، حيث جسدت أكثر من 100 عمل في الأفلام المصرية، ومن أبرز تلك الأعمال “هنا القاهرة، بكيزة وزغلول، القضية 85 جنايات”، وتوفيت عام 2016 بعد صراع مع المرض.

المهن الحقيقية لأشهر كومبارسات السينما 

قالت الفنانة ماجدة كامل: "أول عمل لي كان مشهدا صغيرا في فيلم حنفي الأبهة ثم مسلسل رأفت الهجان، ولم يكن يكتب اسمي على التتر لكن الآن يكتب اسمي، وليس لدي عمل آخر غير الفن، ولا أغضب من لقب كومبارس لأنها مهنة شريفة مش عيب".

وتابعت ماجدة كامل لـ"البوابة نيوز": "أتمنى من نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي يهتم شوية بمهنة الكومبارس التي يتم وصفها بـ "ملح الفن ومقبلاته"، وتأمين حياتنا ومعيشتنا ونحلم بتأسيس نقابة للكومبارس".

وأوضح الفنان حسن عثمان: "أنا عضو عامل بنقابة المهن التمثيلية منذ 29 عامًا، وبعمل في مجال الفن من سنة 84 وقدمت أفلام مقاولات كثيرة وتباينت الأدوار من أدوار كبيرة إلى مشهدين فقط، وعندي مشروع كافيتريا صغيرة بجوار عملي بالفن، وأنا لست كومبارس أنا قبل كده عملت دور بطولة في مسلسل اسمه "خضرة" مع الاستاذ عادل صادق".

أبو الفتوح عمارة.. أشهر من قدم الأدوار الثانوية

يعد أبوالفتوح عمارة واحدا من أبرز الفنانين أصحاب الأدوار الثانوية في الفن المصري، قدم عدة مسرحيات (روض الفرج) و(البريمة) لفرقة المسرح الحديث، كما عمل أيضًا للتليفزيون واﻹذاعة ومن أبرز أعماله مسلسلات أبوالعلا 90، الصبار، حلم الجنوبي، وفي السينما شارك أبو الفتوح عمارة في العديد من الأفلام منها ليه يا دنيا، ليلة القتل، ناصر 56، ثلاثة على الطريق.

ورغم الأدوار التي كانت ذو مساحة صغيرة على الشاشة، إلا أن أبو الفتوح عمارة تمكن من ترك بصمة واضحة، وتاثير على الشاشة، وهو ما جعل المخرج يوسف شاهين يرشحه إلى دور كبير في فيلم "العصفور"، بعد مشاهدته له في دور لا يتعدى الدقيقة على الشاشة.

اشتهر الفنان الراحل أبوالفتوح عمارة في فيلم "قضية عم أحمد" بشخصية "عم نوفل" مع الفنان فريد شوقي، فقام بدور العامل البسيط الذي ينسى سيجارته مشتعلة فوق البارود مما أدى إلى انفجار المستودع.

يوسف عيد.. ملك الأدوار الثانوية

بدأ يوسف عيد مشواره الفني في سن 27 عامًا عبر بوابة المسرح، عندما شارك في مسرحية "نحن لا نحب الكوسة" إنتاج عام 1975، ثم مر من بوابة السينما بمشاركته بدور صغير في فيلم "شقة في وسط البلد"، وبعدها توالت أعماله.

وعلى مدار سنوات عمره الفني البالغ 39 عاما، قدم الراحل يوسف عيد نحو 279 عملا فنيا متنوعا بين السينما والتليفزيون والمسرح، ورغم أن عيد اشتهر بتقديم الأعمال الكوميدية التي تنوعت بين ممثل ثاني أو أدوار ثانوية، لكنه استطاع أن يخلق توليفة مميزة من الإفيهات جعلت ظهوره الثانوي يكتسب طعم البطولة، فضلا عن كونه واحدًا من أشهر مقدمي المواويل في الأعمال المصرية.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: تاريخ السينما المصرية فی تاریخ السینما المصریة فی السینما المصریة إبراهیم عمران على الشاشة ساعة لقلبک عادل إمام العدید من کان یقوم فی فیلم أکثر من من خلال من أبرز طلب منی إلا أن

إقرأ أيضاً:

المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي

بعيداً عن الصورة النمطية للمخطوطات كأوراق صفراء ترقد في عتمة الأرشيف، تفتح العاصمة الألمانية برلين أبوابها اليوم لحوار من نوع آخر؛ حوار يتصدره الحرف العربي ليُثبت أن إسهامات الشرق لم تكن مجرد جسر عبور، بل حجر أساس في بناء صرح المعرفة العالمية.

ففي قاعات مكتبة برلين الحكومية، التي تحتضن واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الشرقية في أوروبا، انطلقت في مارس/آذار 2026 سلسلة حوارات بعنوان "المخطوطات العربية: تراث إنساني مشترك"، بمبادرة من "الديوان – البيت الثقافي العربي"، التابع لسفارة قطر في برلين، على أن تستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتتجاوز المبادرة تنظيم فعاليات ثقافية حول التراث العربي في أوروبا، لتطرح مسعى أوسع يتعلق بإعادة إدراج المخطوط العربي في النقاش المعاصر حول تاريخ العلوم وانتقال المعرفة بين الحضارات.

السفير القطري في ألمانيا عبدالله بن إبراهيم الحمر يفتتح الفعالية المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا

وفي حديثهما للجزيرة نت، يوضح مدير "الديوان – البيت الثقافي العربي" الدكتور لورنس الحناوي، ورئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية الدكتور كريستوف راوخ، كيف تحولت الشراكة إلى منصة لإعادة قراءة التراث العربي بوصفه جزءا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.

من عرض التراث إلى إعادة كتابة السردية المعرفية

يرى الحناوي أن المشروع ينطلق من مقاربة مختلفة للعلاقة الثقافية بين العالم العربي وأوروبا. فبدل تقديم الثقافة العربية بوصفها موضوعا للتعريف، أو مادة تراثية تُعرض على هامش المشهد الأوروبي، يسعى "الديوان" إلى تثبيت حضورها كشريك في إنتاج التاريخ الفكري العالمي نفسه.

ويقول إن المخطوطات العربية المحفوظة في برلين لا تمثل حالة "تراث شرقي" انتقل إلى أوروبا، بل تُشكل جزءا من الذاكرة الفكرية التي أسهمت في بناء العالم الحديث، عبر مسارات انتقال الفلسفة والطب والفلك والعلوم من العربية إلى اللغات الأوروبية.

الدكتور لورنس الحناوي مدير الديوان البيت الثقافي العربي المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا

وبذلك، تبدو المبادرة القطرية، وفق الحناوي، استثمارا بعيد المدى في الدبلوماسية الثقافية؛ إذ لا تكتفي بتقديم صورة إيجابية عن العالم العربي، بل تسعى إلى إعادة إدخاله في السردية العالمية للمعرفة بوصفه أحد صانعيها.

الأثر الثقافي خارج منطق الأرقام

لا يقيس الحناوي نجاح هذه المبادرات بعدد الزوار أو الفعاليات، بل بنوعية التحول الذي تُحدثه في نظرة الجمهور الأوروبي إلى التراث العربي. ويضرب مثالا بحضور شاب ألماني إحدى جلسات السلسلة المخصصة لـ"كليلة ودمنة"، لا بدافع الفضول تجاه "الشرق"، بل لاهتمامه بما يطرحه النص من أسئلة عن السلطة والمعرفة وانتقال الأفكار.

إعلان

هذا التحول، برأيه، هو المؤشر الأعمق: حين ينتقل المخطوط العربي من كونه معروضا تراثيا إلى مادة للنقاش الفكري المعاصر، ويصبح مدخلا لإعادة التفكير في المركزية الثقافية، وأصول الحداثة، وحركة الأفكار بين الشرق والغرب.

المخطوط بوصفه تاريخا حيا للأفكار

يطرح الحناوي تصوراً يتجاوز النظر إلى المخطوطات بوصفها أشياء قديمة محفوظة في الأرشيف. فالمخطوط ليس كتابا صامتا، بل هو أشبه بشبكة تواصل اجتماعي قديمة؛ حيث نرى بصمات الناسخ المتعب، وتعليق القارئ الغاضب أو المعجب على الهوامش، ومسار رحلة الكتاب على ظهور الجمال أو السفن من مدينة إلى أخرى.

ومن هذا المنظور، ناقشت الجلسة الافتتاحية حول "كليلة ودمنة" مسألة لافتة، وهي أن الناسخ لم يكن دائما ناقلا محايدا، بل كان، في أحيان كثيرة، شريكا في تشكيل النص عبر الاختصار أو الإضافة أو التعليق. وتكشف هذه القراءة أن ظواهر مثل سيولة النصوص وإعادة تحريرها المستمرة، التي تُنسب عادة إلى العصر الرقمي، عرفتها الثقافة المخطوطة منذ قرون بصيغ مختلفة.

الزهراوي.. شاهد مادي على الابتكار العلمي

ولم يقتصر هذا الحوار الحي على نصوص الأدب والسياسة كـ "كليلة ودمنة"، بل امتد بقوة ليضع أسس العلم التجريبي الحديث، وهو ما يتجلى بوضوح في المخطوطات العلمية.

من جهته، يشير راوخ إلى أن مجموعة برلين، التي تضم نحو 11 ألف مخطوطة عربية، تحتوي على نماذج مباشرة تكشف إسهام العلماء العرب في إنتاج المعرفة العلمية، لا بوصفهم ناقلين فحسب. ويضرب مثالا بمخطوطة الطبيب الأندلسي أبي القاسم الزهراوي، المعروفة بكتابه في الجراحة، والتي تتضمن رسومات تفصيلية لأدوات جراحية استُخدمت في القرن العاشر الميلادي. ويقول إن هذه الوثيقة تقدم دليلا ماديا على المستوى المتقدم الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية في الطب والجراحة، في مرحلة كانت أوروبا لا تزال بعيدة عن هذا المستوى العلمي.

كريستوف راوخ رئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا"قالاموس".. من الرقمنة إلى تحليل الشبكات المعرفية

يتحدث راوخ عن مشروع "قالاموس" باعتباره أحد أهم المسارات المستقبلية للتعامل مع المخطوطات العربية. فالمنصة توثق المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الألمانية، وتتيح الوصول إليها رقميا، لكنها تتجاوز الإتاحة إلى تمكين الباحثين من تصدير البيانات وتحليلها إلكترونيا.

وبذلك يستطيع الباحث، خصوصا غير الناطق بالعربية، تتبع مسارات النصوص وانتقالها بين المدن ومراكز العلم، وفهم شبكات الشروح والترجمات والتداول، بما يكشف حضور العرب في تاريخ العلوم من زاوية جديدة: لا كنصوص منفردة، بل كجزء من شبكة عالمية لتداول المعرفة.

ما الذي تضيفه الشراكة القطرية؟

بحسب راوخ، تكمن أهمية التعاون مع "الديوان" في فتح هذا التراث أمام جمهور يتجاوز الدوائر الأكاديمية المتخصصة. فالمكتبة، رغم إمكاناتها البحثية، تبقى مؤسسة أرشيفية بالدرجة الأولى. أما الشراكة مع مؤسسة ثقافية عربية، فأتاحت نقل المخطوطات من فضاء الحفظ إلى فضاء الحوار العام، عبر فعاليات مفتوحة تربطها بأسئلة معاصرة حول الإنسان وتاريخ التبادل الحضاري.

ويضيف أن المخطوطات القديمة ما تزال قادرة على قول شيء جديد عن تاريخ الأفكار، وعن التداخل الثقافي بين الحضارات، إذا أُعيد تقديمها في سياق معرفي معاصر.

ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2026.. نحو بنية معرفية عابرة للحدود

لا ينظر القائمون على المشروع إلى السلسلة الحالية باعتبارها حدثا عابرا. فالحناوي يشير إلى أن التحدي الأكبر اليوم لا يتمثل في حفظ المخطوطات مادياً، بل في منع تحولها إلى تراث معزول عن البحث المعاصر.

إعلان

ولهذا يجري العمل على ثلاثة مسارات رئيسية بعد انتهاء البرنامج الحالي:

الرقمنة والفهرسة: تطوير مشاريع مشتركة تربط مجموعات برلين بنظيراتها في إسطنبول، القاهرة، الدوحة، باريس ولندن.

التعاون المؤسساتي: بناء شبكة تواصل مؤسساتية بين المكتبات العربية والأوروبية، تتيح جمع أجزاء الذاكرة العربية الموزعة في مؤسسات عالمية مختلفة.

التمكين الأكاديمي: دعم جيل جديد من الباحثين القادرين على الجمع بين علوم المخطوطات، والإنسانيات الرقمية، والنظرية الثقافية.

دبلوماسية ثقافية تتجاوز الفعاليات

تكشف مبادرة "الديوان – البيت الثقافي العربي" عن اتجاه متنامٍ في الحضور الثقافي القطري داخل أوروبا، يقوم على بناء شراكات معرفية طويلة الأمد مع مؤسسات أكاديمية كبرى، بدل الاكتفاء بالفعاليات الموسمية.

وفي حالة برلين، يبدو أن الرهان القطري يتجاوز حفظ التراث أو عرضه، إلى محاولة إعادة وصل المخطوط العربي بتاريخ المعرفة العالمي، وإعادة طرحه بوصفه جزءا من النقاش الراهن حول نشأة الحداثة ومسارات انتقال العلوم بين الحضارات.

بهذا المعنى، لا تدور المبادرة حول الماضي فقط، بل حول سؤال حاضر: كيف يمكن لتراث محفوظ في خزائن أوروبا أن يعود فاعلا في إنتاج المعرفة المعاصرة؟ الإجابة بدأت تتشكل اليوم في قاعات برلين: التراث لا يموت حين يغادر وطنه، بل يموت حين يتوقف عن إثارة الأسئلة.

مقالات مشابهة

  • إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • رأس في الفريزر وأشلاء بالحقائب.. الداخلية المصرية تكشف ملابسات اتهام ابنة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية