وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلطنة عمان اليوم الجمعة لمواصلة المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي بعدما أفاد الطرفان بإحراز تقدم في الجولتين السابقتين.

وتشمل الجولة الثالثة محادثات فنية على مستوى الخبراء، وأخرى بين كبار المفاوضين، بعدما اتفق الجانبان بالجولة السابقة في روما على وضع إطار لاتفاق نووي محتمل.

وقالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء إن عراقجي وصل العاصمة العمانية مسقط للمشاركة في المفاوضات غدا السبت، ونشرت مقطعا مصورا يظهر وزير الخارجية وهو ينزل من طائرة حكومية إيرانية.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن نائبَي وزير الخارجية كاظم غريب آبادي ومجيد تخت روانجي سيقودان المحادثات الفنية من الجانب الإيراني.

ويمثل الجانب الأميركي ستيفن ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ويقود المحادثات الفنية مايكل أنتون مسؤول التخطيط السياسي بالخارجية الأميركية.

ومنذ 12 أبريل/نيسان، أجرت واشنطن وطهران جولتي مفاوضات غير مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، أولاهما في مسقط والثانية في روما، وهي أول محادثات رفيعة المستوى بين الجانبين منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018.

إعلان

مفاوضات "جدية"

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الجمعة إن "التقدم في المفاوضات يتطلب إظهار حسن النية والجدية والواقعية من الجانب الآخر".

من جانبه، قال عراقجي في مقابلة قبل أيام إن إيران "ستدخل المفاوضات بشكل جدي السبت، وإذا دخل الطرف الآخر أيضا بشكل جدي، فهناك إمكان للتقدم".

من ناحية أخرى، قال الرئيس الأميركي في مقابلة مع مجلة تايم أجريت الثلاثاء الماضي ونشرت اليوم الجمعة إنه منفتح على لقاء المرشد الإيراني أو رئيس البلاد، وأعرب عن اعتقاده بأن البلدين سيبرمان اتفاقا جديدا بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترامب مجددا بشن عمل عسكري ضد إيران ما لم تتوصل سريعا إلى اتفاق جديد يمنعها من صنع أسلحة نووية.

وأكد في تصريحات أخرى للصحفيين في البيت الأبيض اليوم توقعاته الإيجابية قائلا: "أعتقد أن الأوضاع مع إيران تسير على ما يرام. سنرى ما سيحدث".

وانسحبت الولايات المتحدة عام 2018، خلال ولاية ترامب الأولى، من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية، واعتمدت سياسة "الضغوط القصوى" ضد طهران.

وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، أعاد ترامب اعتماد سياسة "الضغوط القصوى"، لكنه بعث برسالة إلى القيادة الإيرانية يحضها فيها على إجراء مباحثات بشأن الملف النووي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.

What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3

— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟

يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.

تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.

وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.

President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O

— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟

يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".

بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".

ما الذي بنته إيران هناك؟

يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.

وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.

من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".

ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟

قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".

وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".

كيف يمكن استهداف الموقع؟

يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".

مقالات مشابهة

  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • بعد تدوينة ترامب.. عراقجي يحذر من مصادرة الأصول الإيرانية
  • عراقجي يرفض استخدام الأصول الإيرانية لتعويض الأضرار ويحذر من الفوضى
  • عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة
  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية