مؤتمر العدالة والتنمية في المغرب يقرر المصير.. زعامة بنكيران على المحك
تاريخ النشر: 25th, April 2025 GMT
ينعقد يوم غد السبت في مدينة بوزنيقة المغربية المؤتمر التاسع لحزب العدالة والتنمية المغربي في محطة يصفها المراقبون بأنها مفصلية في تقرير مصير إسلاميي المغرب ممن اختاروا الإصلاح من داخل المنظومة السياسية في البلاد.
ومع تباين التقديرات داخل الحزب وخارجه، تُجمع مكوناته على أن هذا المؤتمر سيكون لحظة حاسمة: إما أن يستعيد الحزب عافيته السياسية والتنظيمية، أو يفتح صفحة النهاية لمرحلة سياسية امتدت لأزيد من عقدين.
عودة من الهزيمة... وزخم نقدي متجدد
عقب الهزيمة المدوية في انتخابات 2021، والتي أسقطت الحزب من 126 مقعدًا برلمانياً إلى 13 فقط، جاء المؤتمر الاستثنائي الذي أعاد عبد الإله بن كيران إلى قيادة الحزب بنسبة 81 في المائة من الأصوات. شكلت تلك العودة نقطة انطلاق لخطاب نقدي قوي من داخل الحزب، ركز بشكل خاص على ما اعتبره تراجعًا خطيرًا في المواقف المبدئية تجاه ملفات حساسة كالتطبيع مع إسرائيل، وتقنين استعمال القنب الهندي، وتهميش قضية التعريب، وهي ملفات ذات بعد قيمي وأخلاقي تُعد جزءاً من الهوية السياسية التي لطالما ميزت الحزب.
الاستفادة من إخفاقات خصومه
في مقابل ذلك، بدا واضحاً أن حزب العدالة والتنمية استثمر سياسياً في الإخفاقات التي واجهت حكومة عزيز أخنوش، خاصة في ملفي التشغيل وخفض الأسعار. ضعف الأداء الحكومي، وتآكل الثقة الشعبية، أعادا للحزب هامشًا للتموقع في صفوف المعارضة، بل وسمحا له باستعادة شيء من حضوره في النقاش العمومي، عبر قضايا مثيرة للجدل مثل تضارب المصالح في مشروع تحلية مياه البحر، وصفقة المحروقات، وتمويل مستوردي اللحوم.
تراجع تنظيمي.. وخلافات داخلية
لكن هذا الحضور لم يُترجم بعد على المستوى التنظيمي. فبحسب ما أكده الأمين العام في ندوة صحافية قبيل المؤتمر، تقلص عدد أعضاء الحزب إلى النصف، من 40 ألف إلى 20 ألف عضو، دون تفسير مباشر، سوى تأكيده بأن "الفاعلية أهم من الكم". وتُرجع مصادر مطلعة هذا التراجع إلى انسحاب المنتسبين الذين التحقوا بالحزب خلال فترة تواجده في الحكومة لأسباب نفعية، وإلى تصاعد التوترات الداخلية مع قيادات سابقة، فضلاً عن تراجع الجاذبية السياسية للحزب في ظل الاستقطابات الجديدة.
نقاش داخلي متنامٍ.. وتجديد القيادة في الواجهة
وبعيداً عن السجال الإعلامي، الذي يرى فيه بعض مناضلي الحزب تحاملاً مبيتاً من وسائل إعلام معينة، تتشكل داخل العدالة والتنمية موجة داخلية جديدة، لا تعبر بالضرورة عن تيار منظم، وإنما عن أفراد ومجموعات متفرقة تطالب بتجديد القيادة. هذا المطلب، الذي تكرر حضوره في بعض الكواليس والبيانات الشخصية، فُهِم في السياق التنظيمي كإشارة واضحة إلى رفض التجديد لعبد الإله بن كيران، رغم أن قوانين الحزب التنظيمية لا تمنعه من الترشح لولاية ثانية. ويعكس هذا الحراك، رغم محدوديته العددية، رغبة فئة من النخبة الحزبية في الدفع بوجوه جديدة وشابة، تحمل رؤية مغايرة لطبيعة العلاقة مع الدولة، وأساليب القيادة.
الرؤية الغائبة.. ومستقبل معلق
رغم الزخم الإعلامي والتنظيمي الذي يحيط بالمؤتمر، فإن الملاحظة الأبرز هي غياب رؤية واضحة للمستقبل. فالوثيقة السياسية المقترحة، بحسب مصادر من داخل اللجنة التحضيرية، لا تتضمن مواقف دقيقة من القضايا الكبرى التي تواجه الحزب، مثل طبيعة العلاقة مع الدولة، أو التموقع الجديد في المشهد السياسي. ويخشى مراقبون من أن يظل الحزب أسير معادلة "اليوم بيومه"، دون خط استراتيجي أو أفق سياسي، مما قد يُبقيه في موقع الانتظار إلى أجل غير مسمى.
وحتى اللحظة، يبدو أن سؤال القيادة هو العنوان الأبرز لهذا المؤتمر، وليس سؤال المشروع السياسي. فغالبية القاعدة الحزبية ترى أن الزعامة هي الضمانة الوحيدة للبقاء، بينما النخبة المسيسة تسائل الحصيلة السياسية والتنظيمية، ومدى تحقق وعود المصالحة وإعادة الهيكلة.
يذكر أن حزب العدالة والتنمية في المغرب كان قد تأسس عام 1998 كامتداد لحركة "التجديد الوطني"، وهو حزب ذو مرجعية إسلامية، تبنى منذ نشأته خيار المشاركة السياسية تحت مظلة النظام الملكي، مع التأكيد على احترام الثوابت الوطنية.
برز الحزب في بداية الألفية الجديدة كقوة سياسية صاعدة، واستطاع تعزيز حضوره البرلماني عبر معارضته المحافظة والملتزمة، ما أكسبه شعبية متنامية، خصوصًا في أوساط الشباب والطبقة الوسطى.
وبلغ ذروة قوته السياسية بعد احتجاجات 20 فبراير 2011، حيث قاد الحكومة لولايتين متتاليتين (2011 ـ 2016 و2016 ـ 2021)، قبل أن يتلقى ضربة موجعة في انتخابات 2021، خسر خلالها أكثر من 90% من تمثيله البرلماني، ما اعتُبر أسوأ نتيجة لحزب قاد الحكومة في تاريخ المغرب الحديث.
عبد الإله بنكيران.. من الزعيم الشعبي إلى الرجل المثير للجدل
يُعد عبد الإله بنكيران أحد أبرز وجوه حزب العدالة والتنمية، وشخصية محورية في التحول الذي شهده الحزب منذ مطلع الألفية. تولى الأمانة العامة سنة 2008 خلفًا لسعد الدين العثماني، وقاد الحزب إلى فوزه التاريخي في انتخابات 2011، ليشغل منصب رئيس الحكومة حتى عام 2017.
تميّز بنكيران بخطابه الشعبوي المباشر، وقدرته على التواصل الجماهيري، ما أكسبه قاعدة واسعة من الدعم، لكنه في الوقت نفسه دخل في توترات متكررة مع بعض مراكز القرار، أبرزها خلال مرحلة "البلوكاج الحكومي" بعد انتخابات 2016، التي انتهت بإعفائه من تشكيل الحكومة، وتكليف خلفه العثماني بالمهمة.
عاد بنكيران إلى الواجهة السياسية عبر المؤتمر الاستثنائي للحزب في 2021، وسط حالة من الانقسام الداخلي والسؤال المستمر حول مستقبل الحزب، وقدرته على التجدد في ظل قيادة تعود للواجهة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية المغربية المؤتمر المغرب مؤتمر سياسة اسلاميون المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العدالة والتنمیة
إقرأ أيضاً:
نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
الميزان بين السماء والأرض (الأركان الفلسفية والتأسيس النصي)تمهيد: في البحث عن الأسبقية المعرفية
انتهينا في الحلقة السابقة إلى أن أزمة العدالة لا تكمن في غياب الرغبة في التبشير بها، بل في غياب "المعيار المشترك" للتقويم. ومن هنا يتحول سؤالنا من البحث الأخلاقي إلى سؤال معرفي: "بأي معيار نعرف أن ما وصفناه بالعدل هو عدلٌ حقاً؟"
وفي هذا السياق، يقدم الطرح القرآني أطروحة متماسكة؛ فلا يكتفي بالحث التطبيقي على القسط، بل يطرح مفهوماً أسبق يمثل حجر الأساس للمشروع، وهو: "الميزان".
أولاً ـ برهان الأسبقية المنطقية (التدرج من المعيار إلى الميزان)
يتأسس البرهان المنطقي في هذه الأطروحة على ثلاث خطوات متدرجة لتجنب الفجوات الاستدلالية:
ضرورة المعيار ـ كل حكم تقويمي (وصف فعل بأنه عدل أو ظلم) يستلزم منطقياً وجود معيار مرجعي سابق ومستقل يُقاس عليه؛ إذ العدل ليس كائناً قائماً بذاته، بل هو حكم ينصبّ على الممارسات.
نُعرّف الميزان إجرائياً بوصفه: "النسق المرجعي الضابط الذي يُحتكم إليه لتحديد النِسَب والمقادير الشرعية والعقلية لتقويم الأحكام والممارسات؛ حيث يؤسس الشرع تلك المقادير، بينما يتولى العقل كشفها بالاستقراء وإدراكها لا إنشاءها من العدم." الحلقة التجسيرية ـ بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.
النتيجة: بناءً عليه، نقترح قراءة "الميزان" باعتباره التحقيق الفعلي لشرط المعيار المطلوب منطقياً، دون الادعاء بأن النص يفرض هذه الصياغة الاصطلاحية بلفظها.
سؤال فلسفي واعتراض أول:
الاعتراض ـ قد يُقال: "ما المانع من أن يصنع كل مجتمع معيارَهُ بنفسه عبر التوافق أو العقد الاجتماعي؟"
الرد ـ هذا الاعتراض ينقلنا إلى أطروحات "العقد الاجتماعي" والعقل العمومي؛ وسنفرد لها مساحة واسعة في الحلقات القادمة. ولكن نكتفي هنا بالإشارة إلى أن حتى "العقد الاجتماعي" نفسه يحتاج إلى معيار سابق يُحتكم إليه لتقييم مدى عدالة العقد ومحتواه أصلاً. وغاية ما نطرحه هنا هو استكشاف "الميزان القرآني" كنموذج أوليّ للمعيار الموضوعي، تمهيداً للمفاضلة بين النظريات.
ثانياً ـ التحليل اللساني والتحديد المفاهيمي
تقتضي الدقة التأسيس المعجمي والتمايز المفاهيمي قبل الاستدلال:
1 ـ المؤصل اللساني للجذر (و ز ن):
يدور أصل المادة اللغوية (و ز ن) في المعاجم العربية حول معنى: "التقدير المعتدل، ومراعاة المساواة، ونفي الاختلال". وعند الاستقراء اللساني للقرآن، نجد أن الاستعمال لم يقتصر على الآلة المادية، بل امتد ليعبر عن خاصية الانضباط والمقادير الحتمية المودعة في الأشياء؛ كما في قوله تعالى: (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ)، أي مقدر بمقادير محددة يقع بها التوازن.
2 ـ التمايز المفاهيمي الإجرائي:
بناءً على ذلك، نتمايز بين ثلاثة مفاهيم يقع بينها خلط:
الميزان ـ المنظومة الضابطة والمقادير الثابتة المودعة في الشيء.
العدل ـ الحكم بالاستقامة بناءً على إدراك ذلك المقدار.
القسط ـ الممارسة المشهودة للعدل في واقع الناس.
ونُعرّف الميزان إجرائياً بوصفه: "النسق المرجعي الضابط الذي يُحتكم إليه لتحديد النِسَب والمقادير الشرعية والعقلية لتقويم الأحكام والممارسات؛ حيث يؤسس الشرع تلك المقادير، بينما يتولى العقل كشفها بالاستقراء وإدراكها لا إنشاءها من العدم."
فالميزان كاشفٌ للقيمة لا منشئٌ لها؛ كالمكيال لا يخلق ثقل الموزون بل يُظهره. ومتى استند الإنسان إليه تحول إلى مرجعية موضوعية يُحتكم إليها دون أن يتوقف صدقها على رغبة أحد.
ثالثاً ـ العلة اللسانية والمفهومية (لماذا "الميزان" وليس "العدل"؟)
يثور سؤال بنيوي: لماذا آثر النص استخدام "الميزان" في هذا السياق دون "العدل"؟
الآلية مقابل الغاية: "العدل" غاية نهائية، بينما "الميزان" هو المنظومة المعيارية والآلية الضابطة للوصول إليها؛ فالنص يضع الأداة أولاً لضمان الغاية.
الشمول الكوني والتشريعي: لفظ "العدل" يُصرف غالباً للإنصاف الأخلاقي، بينما يتسع "الميزان" لغةً واستعمالاً ليشمل التوازن الكوني والتشريعي، محققاً وحدة النسق بين السماء والأرض.
تأسيس الموضوعية: مفردة "العدل" قد تقع صريعة التأويلات الذاتية، بينما يُلزم "الميزان" العقل بمقادير موضوعية محددة، فتنتقل القيمة من انطباعات المكلف إلى معيار مستقل.
رابعاً ـ الشواهد السياقية وتماسُك النَظم
يتجلّى التأسيس السياقي في فواتح سورة الرحمن: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ).
ورود اللفظ بين مَعلمين كونيين (رفع السماء، ووضع الأرض) يُرجِّح استقراءً أن المراد بالوضع ليس مجرد الآلة الجزئية، بل هو نظام كلي.
البرهان النصي على التماثل والوحدة:
تتجلى وحدة الضابط في النظم القرآني عبر استخدام المفردة ذاتها (الميزان) والتحذير من الاختلال بنفس النهي (ألا تطغوا)؛ ليقرر النص أن اختلال التوازن في عالم الطبيعة يُعد طغياناً، كما أن إخلال الإنسان بالعدل في سلوك المكلَّف هو طغيان في الميزان ذاته؛ مما يشير إلى وحدة المنبع المعياري للتوازن في الكون والتشريع.
استئناس بالمأثور التفسيري:
وهنا نستأنس باتجاهات تفكير أئمة التفسير كأرضية تُساند هذه القراءة، دون ادّعاء تبنيهم الصريح للنظرية بصياغتها الحديثة:
الطبري: يتجه في المعنى إلى أن "الوضع" هو: "وَضعُ العدل بين خَلقه ليأتمِروا به".
الراغب الأصفهاني: يُوسِّع المعنى ليكون: "ما يُوزن به، أي يُقدَّر، عقلياً كان أو شرعياً".
تتجلى وحدة الضابط في النظم القرآني عبر استخدام المفردة ذاتها (الميزان) والتحذير من الاختلال بنفس النهي (ألا تطغوا)؛ ليقرر النص أن اختلال التوازن في عالم الطبيعة يُعد طغياناً، كما أن إخلال الإنسان بالعدل في سلوك المكلَّف هو طغيان في الميزان ذاته؛ مما يشير إلى وحدة المنبع المعياري للتوازن في الكون والتشريع. ابن عاشور: يتجه إلى كونه: "قانون العدل الذي به قوام نظام العالم".
سيد قطب: يوسع الدلالة لتكون: "معيار الحق والعدل لتقدير القيم والأحداث والأشخاص والأشياء".
دحض الرمزية: النص يفصل بين "الميزان" بوصفه النسق المنَزَّل، و"القِسط" بوصفه التطبيق: (وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)، مما ينقله من الرمز الشكلي إلى المَرجِع الحاكم.
خامساً ـ النسَق البنيوي للآيات واستنباط المبادئ الإجرائية
تتكامل آيات سورة الرحمن في نسق يربط ثباتَ المعيار بسلوك المكلَّف:
وحدة النَظم ـ الخطاب موجه لـ (الوازن)؛ بين نهي عن الإفراط (ألا تطغوا)، وأمر بالوسط الذهبي (وأقيموا)، ونهي عن التفريط (ولا تخسروا).
دلالة "أَقِيمُوا" ـ الإقامة هي رعاية الميزان مقاصدياً بضبط حركة الوازن.
تأسيس المبادئ الإجرائية (اختبار البنية المعيارية): يمكن أن تُشتق من التوصيات الملازمة للميزان مبادئ كليّة وقواعد إجرائية معاصرة.. النهي عن الطغيان (ألّا تطغوا): يمكن أن تُشتق منه الأصول الحاكمة لمبدأ منع "التعسف في استعمال الحق" ومواجهة "التحايل على القانون".. الأمر بالإقامة (وأقيموا): يُستنبط منه الأصل المعياري لـ "الاجتهاد المقاصدي" لإعمال روح المعيار واستدامته.
(وسنفرد لتطبيقات الفروع تفصيلاً مستقلاً في الحلقات التطبيقية القادمة).
سادساً ـ الخاتمة والنتيجة المنهجية
إذا صح منطقياً أن الحكم التقويمي لا يسبق المعيار المرجعي، وإذا كان النص القرآني يطرح مفهوم "الميزان" بوصفه الشرط الأسبق للقيام بـ "القسط"، فإن قراءة الميزان باعتباره "الإطار المرجعي الحاكم للعدالة" تصبح فرضية تفسيرية واعدة وجديرة بالاختبار والمفاضلة مقارنةً بالنظريات الفلسفية المنافسة في الحلقات القادمة.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.