مركز معالجة سوء التغذية بمستشفى الثورة بالحديدة.. منارة أمل لمستقبل صحي للأطفال
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
الثورة نت / يحيى كرد
في ظل التحديات الصحية الجسيمة التي تثقل كاهل الأطفال بمحافظة الحديدة، يبرز مركز معالجة سوء التغذية بهيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة كمنارة أمل ومصدر إنقاذ للفئات الأشد هشاشة، ويواصل المركز تقديم رعاية طبية وتغذوية متكاملة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والمزمن، في مسعى حثيث للحد من تداعيات هذه الأزمة الصحية.
وتعتمد هيئة مستشفى الثورة العام على رؤية طموحة لجعل المركز نموذجًا يُحتذى به في علاج سوء التغذية، عبر توفير حزمة شاملة من الخدمات الطبية إلى جانب تنفيذ برامج توعوية مستدامة تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي والغذائي بين أفراد المجتمع.
ويضم المركز بنية تحتية متطورة تشمل،
34 سريرًا مجهزا بأحدث المعدات الطبية المتخصصة لعلاج حالات سوء التغذية الحاد.
وعيادات تخصصية لتقديم تشخيص دقيق وخطط علاجية فعالة وصيدلية مركزية توفر الأدوية والمكملات الغذائية مجانًا للمستفيدين،
وحدات للدعم النفسي والاجتماعي لمساندة الأطفال وعائلاتهم في التغلب على الأثر النفسي للمرض.
كما يعمل بالمركز فريق طبي وإنساني متكامل يتضمن أطباء أطفال متخصصين في التغذية العلاجية، وأخصائيي تغذية لوضع خطط علاجية فردية لكل حالة. وطاقم تمريضي عالي الكفاءة لإدارة الحالات الحرجة، وفنيي مختبرات لضمان سرعة ودقة التشخيص، وفريق دعم نفسي واجتماعي مؤهل لدعم الأسر المتضررة.
وأكد رئيس هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة، الدكتور خالد أحمد سهيل، أن المركز حقق خلال العام الماضي 2024 ، العديد من الإنجازات البارزة، حيث تم استقبال ومعالجة 1,325 حالة من الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد والمزمن، محققًا نسبة شفاء مرتفعة بلغت 96%، إذ تماثل للشفاء التام 1,291 طفلًا. كما نظم المركز جلسات توعوية لأكثر من 2,000 أسرة حول أساسيات التغذية الصحية، إلى جانب تدريب 50 كادرًا صحيا محليا على أسس الكشف المبكر عن سوء التغذية.
وأشار الدكتور سهيل إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة الدعم المتواصل من وزارة الصحة العامة والسكان، والسلطة المحلية بالمحافظة، ومنظمة الصحة العالمية التي وفرت التمويل اللازم للأدوية والمعدات الطبية ودعمت تنفيذ البرامج التدريبية.
وأوضح سهيل أن المركز ينفذ برامج توعوية متنوعة، من ضمنها إقامة ورش عمل للأمهات لتعزيز معارفهن بالتغذية الصحية، وتنظيم حملات توعوية مجتمعية لتوسيع نطاق الوعي بأهمية الاكتشاف المبكر لسوء التغذية، وتوزيع حقائب غذائية أساسية للأسر الأشد تضررًا.
من جهته، أوضح رئيس مركز معالجة سوء التغذية، الدكتور عبدالرحمن القدسي، أن المركز رغم إنجازاته الملموسة، يواجه تحديات كبيرة من أبرزها، الزيادة المستمرة في عدد الحالات نتيجة تفاقم الأوضاع الاقتصادية جراء العدوان والحصار ، ومحدودية الموارد المتاحة مقارنةً بحجم الاحتياج، إلى جانب الصعوبات اللوجستية التي تعيق الوصول إلى بعض المناطق النائية.
وأكد القدسي أن المركز يعمل وفق خطط طموحة تتضمن، توسيع القدرة الاستيعابية لاستقبال المزيد من الحالات، وتعزيز نطاق البرامج التوعوية للوصول إلى جميع الفئات المستهدفة و تطوير الشراكات مع المنظمات الدولية لضمان استمرارية الدعم وتوسيع نطاق الخدمات.
الجدير بالذكر أن مركز معالجة سوء التغذية بمستشفى الثورة العام بالحديدة يعد نموذجا رائدا للعمل الإنساني المتكامل، حيث تتلاقى جهود الرعاية الطبية مع المبادرات الوقائية لتأسيس مستقبل صحي ومشرق لأطفال المحافظة. فهو ليس مجرد منشأة علاجية، بل رمز للإصرار والتفاني في إنقاذ الأرواح وبناء غدٍ أفضل للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
وقفات جماهيرية بالحديدة تبارك تنفيذ القوات المسلحة قرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي
الثورة نت / أحمد كنفاني
شهدت مختلف مديريات محافظة الحديدة، اليوم عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار “فلا عدوان إلا على الظالمين”، باركت خلالها تنفيذ القوات المسلحة اليمنية قرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي.
وردد المشاركون في الوقفات، هتافات وشعارات البراءة من أعداء الوطن، والجهاد في سبيل الله حتى تحقيق النصر والاستقلال.
وأكد المشاركون مباركتهم قرار القوات المسلحة اليمنية والشروع بتنفيذه بتدمير سفينتين نفطيتيين وإجبار عشر سفن أخرى على العودة
لمخالفتهما قرار الحظر الصادر عن القوات المسلحة، بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.
معتبرين ذلك خطوة حاسمة في معادلة “الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد”.
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة جاءت كنتيجة حتمية وضرورة ملحة، بعد أن تم تخيير العدو السعودي بين التصعيد الشامل أو تنفيذ استحقاقات السلام والوفاء بالتزاماته تجاه اليمن، عقب انقضاء أربع سنوات من الهدنة ظل العدو السعودي خلالها يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق المبرم معه برعاية الأمم المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة.
وجدد المشاركون التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – لاتخاذ ما يراه مناسباً من خيارات لكسر الحصار وإنهاء العدوان واستعادة حقوق الشعب اليمني وثرواته المنهوبة، مؤكدين جاهزيتهم الكاملة لمواجهة أي تصعيد أو مغامرة يقدم عليها العدو السعودي.
وشددوا على ضرورة رفع الحصار وفتح المطارات والموانئ ومعالجة الملف الإنساني ووقف التدخل في الشأن اليمني، باعتباره مدخلاً لأي استقرار طويل الأمد.
ولفتوا إلى أن الشعب اليمني عاش على مدى 12 عاماً واحدة من أقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث، جراء حرب سعودية ظالمة وحصار متواصل غير مبرر استهدف حياة الإنسان اليمني وأمنه وغذائه ودوائه وحقه في التنقل والعيش بكرامة.
وأوضحوا أن آثار القصف والحصار ماثلة، والضحايا معروفون، والوقائع موثقة، وأن محاولات التنصل من المسؤولية وقلب صورة المعتدي والضحية لن تمحو صور الضحايا أو تلغي آثار الغارات أو تبرر إغلاق المطارات والموانئ.
وأكدوا أن أمن السعودية لا يتحقق عبر إضعاف اليمن أو محاصرته، لما يجمع البلدين من حدود مشتركة ومصالح متداخلة، مشددين على أن الخيار أمام العدو السعودي اليوم هو الانتقال من منطق الحرب والهيمنة إلى منطق الجوار والمصالح المشتركة وتحمل المسؤولية وبناء سلام عادل ومستدام، بدلاً من التصعيد الذي سيكلفه الكثير ولن يستفيد منه سوى الأمريكي والإسرائيلي.
وأكد المشاركون في الوقفات، أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية لأبناء الشعب اليمني، محذرين العدو الصهيوني من استمرار الاستيطان واقتحامات المسجد الأقصى المبارك، مجددين الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه كاملة.
وأعلن بيان صادر عن الوقفات، النفير العام والتعبئة الشاملة على كل المستويات لتطهير كامل الأراضي والعمل على كسر الحصار وانتزاع كامل الحقوق، مؤكدًا الجهوزية العالية والدائمة لرفد الجبهات بالرجال والمال، والدعوة إلى دخول دورات التعبئة العسكرية إعدادًا واستعدادًا.
حاثًا الجميع على تعزيز وحدة الجبهة الداخلية والتعاون مع الأجهزة الأمنية للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الارتباط بالنظام السعودي، وتعزيز الثقة بالله وبنصره وتأييده.