لجريدة عمان:
2026-07-24@06:15:29 GMT

نادر كاظم يناقش التنوع الثقافي والهوية

تاريخ النشر: 30th, April 2025 GMT

نادر كاظم يناقش التنوع الثقافي والهوية

في جلسة حوارية حل فيها الدكتور نادر كاظم ضيفا، نوقشت مسألة التنوع الثقافي والهوية، وبدأها مدير الحوار علي الرواحي بسؤال: "لماذا اشتعلت مسألة الهوية مؤخرا؟" فعرج كاظم إلى مرحلتين ينبغي الانتباه لهما وهما: مرحلة الحربين الأولى والثانية، حيث رأى كثير من المؤرخين أنها شكلت أوج التصادم بين الهويات القومية، ونهاية الحرب الباردة 1989 - 1990 حيث كانت الهويات تنبعث من جديد، وطالبت كل جماعة بالاعتراف داخل دولة معينة، وصار بإمكان الجماعات أن تطالب بالاعتراف بها على عدة مستويات.

وشرح كاظم الأسباب التي تجعل مجموعات صغيرة تتحد في هويات كبيرة، وأشار إلى أن المجموعات الصغيرة تتكون ثم تتوحد في مجموعات أكبر لأنها تواج تحديات وهذه التحديات تضطرها لمواجهتها بشكل مجموعة أكبر وتكوين دولة مركزية، وقال أن العالم عنما يواجه مشكلات ما وتعجز مجموعة دول أن تحلها بمفردها تتشكل مجموعة دول لتحلها وعلى هذا السياق تكونت الأمم المتحدة.

وتحدث كاظم عن تأثير العولمة وانفتاح العالم فيما يتعلق بالهويات طوال العقود الأخيرة، وأشار إلى نقطتين ترتبط بهما تلك الإشكالات: الأولى: تصاعد وتيرة العولمة وسرعة تحركات الناس بين الاماكن يؤدي إلى تكوين هوية معولمة مما يعني انحسار الهويات المحلية كما وصفه كاظم (شكل من أشكال اليوتيوبيا)، والثانية: العولمة مثلت تحد للهويات فكانت ردة الفعل التمسك بصنع الهويات المحلية وإعادتها. فصعد كل ما هو محلي كردة فعل تجاه العولمة.

وحول وسائل التواصل وصمود الهوية، أحال كاظم إلى ماراشال ماكلوهن الذي رأى أن وسائل التواصل أجرت تحولات اجتماعية على صعيد هوية المجموعات، وقال كاظم لو أن ماكلوهن شهد وسائل التواصل الاجتماعي لتوصل إلى أنها ليست أداة لصنع القرية الكونية على مستوى الهويات.ولكنها فككت المجال العام، وأن حجم المحتوى لا يسمح بتكوين شيء متماسك ومن هنا تأتي فكرة الهويات السائلة، وأن قدرة وسائل التواصل للوصول إلى قطاعات عريضة من المجتمعات هو صناعة الترفيه وليس اتخاذ موقف.

وحول استيعاب التنوع في بلد ما، أشار كاظم إلى أن كل دول العالم متنوعة وتعيش مع تنوعات متعددة دينية ومناطقية وعرقية وسياسية وأيديولوجية، وأن إدارة التنوعات يحفظ استقرار البلد والقدر الذي تستحقه الجماعات، وقال أن هناك 3 خيارات تضمنت سياسات لأنجح إدارة للتنوعات وهي: أن الهوية الأقوى تحكم وتفرض أن يندمج الجميع ويقصى من يرفض الاندماج، أو العلمانية (شكل من أشكال تحييد الدولة تجاه التنوع لدى مواطنيها). أو التعددية الثقافية التي يكون على الدولة فيها أن تعترف بالهويات المتعددة وتعتمد أكثر من دين ولغة رسمية، وأشار كاظم إلى أن كل خيار فيه فيه إشكالا ونقد، وأنها في النهاية قضية لا حل مثالي لها، وعرج إلى معضلة القنفذ لشوبنهاور حيث الهويات داخل الدول وإدارة التنوع الثقافي كالقنافذ في الشتاء التي تتجمع من أجل الدف لكنها تؤذي بعضها بأشواكها فتبتعد وتبرد، حيث كل الحلول تنتج مشكلة لا حل نموذجي لها.

وتناول كاظم الخلط بين الهوية والانتماءات والعضويات الأخرى، وضرب مثالا حول أيهما أكثر عمقا لتكوين هوية: لون البشرة أو اللغة؟ ليلفت إلى أن ليس كل المعطيات تكون هوية، وأحال إلى أن كل الجماعات وجدت قبل الدول الحديثة التي تكونت ثم أرادت أن تكون هوية مشتركة لكل الهويات (الهوية المشتركة الوطنية) لكن ذلك قد يضعها أمام صدام مع الهويات الأخرى المحلية الصغيرة خاصة إذا كان لها امتداد خارج الوطن.

وبين أن الهويات ليست معطى وإنما كيان وبناء يبنى ويصنع وأنه لم يكن هناك فاعل اجتماعي وسياسي معين لديه قدرة على صنع هوية مثل الدول اليوم، فالإعلام والتعليم والمعاملة المتساويةحقوقيا توحد المختلفين. وأن هذه المعاملة تستطيع أن تؤمن للدولة ولاء كاملا من مواطنيها.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: وسائل التواصل کاظم إلى إلى أن

إقرأ أيضاً:

مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية

أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في فقدان الهوية، وإنما في فقدان «بوصلة الهوية» التي تهدي المجتمع إلى فهم مكوناته الحضارية والثقافية.

واستشهد عماد الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، بمقولة للشاعر أحمد فؤاد نجم عن «طبلية بهية»، باعتبارها رمزا يجمع روافد الهوية المصرية المتعددة، من الفرعونية والإغريقية والبيزنطية إلى الإسلامية والمسيحية والعربية، بما يعكس ثراء الثقافة المصرية وتنوعها.

واستحضر بيتا للشاعر عبد الرحمن الأبنودي: «هي البطولة تعيش اسمك.. ولا البطولة إنك تعيش؟»، موضحا أن الهوية المصرية ترتبط بالحفاظ على الاسم والتاريخ وصناعة الأثر، وليس بمجرد البقاء أو العيش الفردي.

وأوضح الساعي أن القوى الناعمة تبدأ من الهوية، ثم تتشكل عبر السردية، فالتجربة، وصولا إلى الجاذبية والتأثير، بحيث يصبح «الهوى المصري» عنصرا قادرا على استقطاب الشعوب بمختلف ثقافاتها وجنسياتها.

وأشار إلى أن الهوية المصرية تقوم على مزيج حضاري متفرد يجمع بين إرث الحضارة المصرية القديمة، والحضارة الإسلامية، ومصر الحديثة، إلى جانب عمقها الأفريقي، وهو ما يمنحها خصوصية وتميزا.

وفي حديثه عن الحضارة المصرية القديمة، لفت الساعي إلى أنها الحضارة الوحيدة التي وثّقت تاريخها وأحداثها مباشرة على جدران المعابد، على خلاف كثير من الحضارات التي انتقلت رواياتها عبر مؤرخين أو منتصرين، بما قد يفتح المجال أمام التحيز أو المبالغة في سرد الوقائع.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • تعالي هنا.. نادر الأتات يطرح أحدث أغانيه
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون