صحار- الرؤية

نظم صندوق الحماية الاجتماعية وبالتعاون مع جامعة صحار، احتفالاً باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والرقمنة: طريقنا نحو بيئة عمل أكثر أمانًا"، بحرم جامعة صحار وتحت رعاية العميد عبدالله بن حمد الفارسي قائد شرطة محافظة شمال الباطنة.

وأقيمت الفعالية في إطار سعي الصندوق والجامعة لتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية بين موظفي المؤسستين، بما يتماشى مع الجهود التي تهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة ومستدامة، ويتناغم مع أهداف رؤية عمان 2040، التي تؤكد على أهمية تعزيز جودة الحياة، ورفع معايير الصحة والسلامة في المؤسسات.

استُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور محمد المقبالي مساعد رئيس جامعة صحار للشؤون المالية، قال فيها: "يأتي ملتقانا هذا تزامناً مع مناسبة عالمية ، ألا وهي اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، الذي يصادف الثامن والعشرين من أبريل كل عام، مناسبة أطلقتها منظمة العمل الدولية للتأكيد على أن السلامة في بيئة العمل ليست رفاهية، بل هي حق أصيل لكل عامل، ومسؤولية جماعية لا تتجزأ. وقد جاء شعار هذا العام "الذكاء الإصطناعي والرقمنة: طريقنا نحو بيئة عمل أكثر أمانا"، ليؤكد على أهمية مواكبة العصر الحديث في توظيف الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الثورة المعلوماتية، لتعزيز بيئات العمل الآمنة والصحية، والانتقال من الاستجابة إلى التوقع، ومن المعالجة إلى الوقاية".

وأضاف: "في جامعة صحار، نؤمن أن بناء بيئة عمل وتعليم آمنة ومستدامة هو جزء لا يتجزأ من رسالتنا الأكاديمية والاجتماعية. ولذلك، عملنا خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية بشكل شامل، مع التركيز على التحول الرقمي كأداة رئيسية لرفع كفاءة الأداء وتحسين ثقافة السلامة."

من جهته، أوضح أحمد الزعابي مدير صندوق الحماية الاجتماعية بشمال الباطنة: "يحرص صندوق الحماية الاجتماعية من خلال تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع جامعة صحار على مشاركة جميع الحضور الكرام بالتعريف ونشر الوعي بأهمية السلامة والصحة المهنية وتعزيز ثقافة السلامة وتطوير مهارات السلامة واستخدام الرقمنة وتقنيات الذكاء ا لاصطناعي المتاحة في كافة قطاعات العمل داخل السلطنة، واطلاعهم على الانجازات التي تحققت في مجال السلامة وما يبذله طاقم العمل المكلف لهذا المشروع من جد واجتهاد للوصول إلى النتائج التي تحقق الصالح العام لهذا الوطن الغالي ."

وتضمنت الفعالية مجموعة من الفقرات العلمية والمهنية، حيث قُدمت محاضرة حول منافع إصابات العمل والأمراض المهنية، وأخرى عن إجراءات الإبلاغ عن الحوادث والإصابات، إلى جانب تقديم ورقة عمل من جامعة صحار حول تعزيز بيئة السلامة باستخدام التحول الرقمي والاستدامة قدمها محمد البريكي رئيس قسم الصحة والسلامة والبيئة، وورقة عمل من شركة أوكيو تناولت أهمية اللياقة الطبية في الوقاية من حوادث العمل قدمتها أمنه الأنصارية أخصائية أولى صحة مهنية، بالإضافة إلى ورقة عمل مقدمة من الجمعية العمانية للطاقة (أوبال) حول صوت الصناعة: التزام أوبال بتحويل ثقافة الصحة والسلامة والبيئة في قطاع الطاقة والمعادن يقدمها : يحيى السيابي مدير الصحة والسلامة بأوبال.

كما شهد الحدث جلسة حوارية تفاعلية شارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين من مختلف القطاعات لمناقشة أهم التحديات والحلول في مجالات الصحة والسلامة المهنية في عصر الثورة الرقمية.

وصاحب الفعالية معرض توعوي بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والخاصة، شمل أركاناً لكل من: شرطة عُمان السلطانية- هيئة الدفاع المدني والإسعاف، المديرية العامة للخدمات الصحية، فريق عُمان للسلامة والصحة المهنية والبيئة، شركة صحار ألمنيوم، شركة أو كيو، ركن الجمعية العمانية للسلامة على الطرق، ركن جامعة صحار، ركن صندوق الحماية الاجتماعية، مستشفى السعادة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: صندوق الحمایة الاجتماعیة والسلامة المهنیة والصحة المهنیة الصحة والسلامة جامعة صحار بیئة عمل

إقرأ أيضاً:

مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة

تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.

وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.

تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.

ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.

وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.

ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.

ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.

وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
  • اليوم.. بدء التسجيل لاختبارات القدرات لكليات جامعة الأزهر
  • جامعة العاصمة تحتفل بتخريج دفعة جديدة من برنامج الماجستير المهني "MBA"
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة