أثار قرار فرنسي بتقليص مساحة ركن السيارات الدبلوماسية الجزائرية في مقر إقامة السفير الجزائري بباريس غضبا شعبيا ورسميا واسعا في الجزائر.

وشن نشطاء حملة افتراضية ضد "الاستفزاز الفرنسي"، مطالبين بانتهاج مبدأ المعاملة بالمثل تجاه ما اعتبروه خرقا فرنسيا لبنود اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والمتعلقة بحماية السفارات.

ومن ضمن الإجراءات الفرنسية المتخذة ضد السفارة الجزائرية فرض ضريبة مالية سنوية على بوابة الحراسة التابعة لمبنى السفارة الجزائرية مقدارها 11 ألفا  و700 يورو.

وردا على ذلك رجحت صحيفة الخبر الجزائرية أن تقلص الجزائر مساحتي السفارة الفرنسية من 14 هكتارا إلى هكتارين، وإقامة السفير من 4 هكتارات إلى هكتار واحد فقط، مع رفع قيمة إيجار المباني الدبلوماسية الفرنسية إلى "عدة ملايين من اليوروات".

خطوة وخطوة مضادة وتّرت العلاقات مجددا بين البلدين وقوبلت بغضب جزائري، مع دعوات للتعامل بجدية أكثر وندية مع الجانب الفرنسي.

ما أوردته " مصادر " بشأن ما قد تفرضه الجزائر على الممثلية الدبلوماسية الفرنسية ???????? من تقليص لمساحة عقارات مؤجرة ومراجعة أسعار الإيجار تحول إلى مطلب شعبي في #الجزائر

✅فيلا ليزولفيي ( les oliviers ) الواقعة في أعالي العاصمة (الأبيار ) وهي اقامة السفير الفرنسي في الجزائر منذ 1962… pic.twitter.com/FO4o8Eofdp

— أحمد حفصي || HAFSI AHMED (@ahafsidz) April 30, 2025

مراجعة كافة الامتيازات

واعتبر الصحفي أحمد حفصي أن موقف الجزائريين "تحول إلى مطلب شعبي"، مؤكدا أن ما مجموعه 61 عقارا للبعثة الفرنسية في الجزائر تستغلها فرنسا بإيجار رمزي ستتم مراجعة أسعارها ومساحاتها واسترجاع العقارات المملوكة للدولة.

إعلان

وعبر مغردون عن آمالهم في التعامل بصرامة أكثر هذه المرة ووضع حد للتطاول على السيادة.

????????????
إقامة السفير الفرنسي بالعاصمة قد تتقلص مساحتها بأمر سيادي.

كشفت مصادر عليمة أن #الجزائر تكون قد قررت تقليص مساحة مقر #إقامة_السفير_الفرنسي بالجزائر من 4 هكتارات إلى هكتار واحد، و كذا تقليص مساحة #السفارة_الفرنسية المقدّرة بـ 14 هكتارا إلى هكتارين، كما تحتفظ الجزائر في… pic.twitter.com/w7ftGohsrU

— د. محمد دخوش (@MuhDakhouche) April 29, 2025

وقال أحد المغردين "هنا يأتي مبدأ الرد بالمثل، علينا استخدام القانون"، مطالبين باستعادة مقر إقامة السفير الفرنسي إذا كان مؤجرا، ومضاعفة الضريبة على مقر حراسة أمن السفارة الفرنسية.

كما أعرب آخرون عن ثقتهم برد الحكومة الجزائرية، وتقليص الامتيازات الفرنسية في البلاد، مؤكدين أن ذلك من "روح السياسة الخارجية للجزائر".

سيتم تقليص مساحة السفارة الفرنسية ???????? بالجزائر ???????? و اقامة السفير الى ادنى مساحة ممكنة مع تحديد سعر الكراء الشهري بملايين اليوروات.وهذا ردا على اجراء مماثل قامت به فرنسا ضد حضيرة السيارات تابع للسفارة الجزائرية..سياسة الند للند و المعاملة بالمثل هي روح سياسة بلدنا الخارجية…bravo pic.twitter.com/Xng7EgMRRF

— ???????? ❤️ Ibrasétif19❤️???????? (@ibras64) April 30, 2025

وعاد بعض النشطاء بالذاكرة إلى الوراء، متسائلين عن موعد المطالبة باسترجاع "الآلاف من جماجم شهداء المقاومة في متحف الإنسان بباريس" المحتجزة منذ قرون.

ورغم مرور عام على توقيع اتفاقية مع فرنسا لفتح أرشيف الحقبة الاستعمارية فإن باريس لا تزال "ترفض المصالحة الحقيقية وتسليم كامل الأرشيف".

وفي السياق ذاته، ذهب كتّاب في التصعيد أكثر، داعين إلى مقاطعة ثقافة فرنسا ومنتوجاتها رسميا ومن خلال إرساء ثقافة وطنية تعزز مبدأ السيادة الاقتصادية والعلاقات المتوازنة مع بقية الدول.

العلاقة مع فرنسا عكسية؛ الاقتراب منها نتيجته التخلّف والابتعاد عنها حتميته الازدهار.

حاربوا لسان فرنسا ليس فقط رسمياً بل حتى في بيوتكم ومع أسركم وفي عملكم وشوارعكم، واستعيدوا صفاء ونقاء الدارجة الجزائرية، تحدثوا بعربيتكم وقبائليتكم وشاويتكم وبكل لهجاتكم وافتخروا بها.

قاطعوا…

— ???????? أحمد داود ????????‏ ‏ (@AhmadDaoud14) April 30, 2025وفي آذار/ مارس المنقضي، استدعت الجزائر السفير الفرنسي ستيفان روماتي، وطرحت أمامه ملف عقاراتها المؤجرة، مبدية تحفظها على "المعاملة غير المتوازنة" بين الطرفين.

‏‎يذكر أن أزمة دبلوماسية تفجرت على إثر طرد الجزائر في منتصف أبريل/نيسان الجاري 12 موظفا من السفارة الفرنسية، قابلته باريس بالمثل، فطردت 12 موظفا جزائريا من السفارة الجزائرية.

إعلان

وتقول الجزائر إن قرارها سيادي وتم اتخاذه بعد توقيف الأمن الفرنسي موظفا قنصليا جزائريا واثنين آخرين، ورفضت محكمة استئناف باريس خلال اليومين الماضيين الإفراج عنهم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات السفارة الفرنسیة السفیر الفرنسی إقامة السفیر تقلیص مساحة

إقرأ أيضاً:

أساتذة بكلية اللغات والفنون بسطات يطالبون بالتحقيق في اختلالات تدبيرية

طالب عدد من أساتذة كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، بفتح تحقيق فيما اعتبروه اختلالات في تدبير المؤسسة، وذلك في بلاغ توصل به « اليوم 24″، تضمن انتقادات لطريقة توزيع المسؤوليات والتمثيلية داخل هياكل الكلية.

وجاء في البلاغ أن الكلية تتكون أساسا من شعبة اللغات، التي تضم أكثر من 30 أستاذا موزعين على أربعة مسالك، وشعبة العلوم الإنسانية التي تضم خمسة أساتذة فقط في مسلك واحد، معتبرين أن هذا التفاوت العددي لا ينعكس، بحسب روايتهم، على مستوى التمثيلية داخل مختلف هياكل المؤسسة.

وأضاف البلاغ أن أساتذة من شعبة العلوم الإنسانية يتولون تمثيليات داخل مجلس الكلية والمجلس العلمي ومجلس الجامعة والمكتب المحلي للنقابة، إلى جانب شغل مناصب إدارية ومسؤوليات داخل المؤسسة، من بينها مواقع بنيابة العمادة ووظائف ذات مسؤولية، معتبرين أن هذا الوضع يطرح، من وجهة نظرهم، إشكالية الجمع بين المسؤوليات النقابية والإدارية. وأشار البلاغ أيضا إلى أن البيانات النقابية التي كانت تصدر خلال فترة العميد السابق توقفت لاحقا، معتبرين أن ذلك يطرح تساؤلات حول سياق تلك المرحلة.

كما أوضح البلاغ أن عددا من المسؤوليات الإدارية داخل الكلية أُسندت إلى أساتذة يشغلون مواقع داخل المكتب النقابي، وهو ما وصفوه بتداخل الأدوار بين العمل النقابي والتدبير الإداري.

وفي السياق ذاته أفاد البلاغ بأن 22 أستاذا من أصل 29 أستاذا بشعبة اللغات تقدموا، بحسب الوثيقة نفسها، بمطلب يروم إعادة هيكلة الشعبة بما يمنح استقلالية أكبر للمسالك المكونة لها، غير أن هذا المقترح لم يحظ بالموافقة، وفق روايتهم.

وتتزامن هذه الانتقادات مع نقاش آخر تشهده الكلية بشأن مخرجات اجتماع عقد يوم 21 يوليوز الجاري بين عمادة المؤسسة والمكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي حول الملف المطلبي المرحلي للنقابة.

وكان المكتب المحلي للنقابة قد أورد، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه بعميد الكلية، إن اللقاء أسفر عن تفاهمات همّت عددا من الملفات المطروحة، من بينها الاستفسارات الموجهة إلى بعض الأساتذة، وملف تنسيق مسلك اللغة الفرنسية، إلى جانب موضوع الاطلاع على الوثائق والقرارات المرتبطة بالميزانية والعمليات المالية. كما اعتبر المكتب النقابي أن الاجتماع جرى في أجواء اتسمت بروح المسؤولية، وأسهم في مناقشة عدد من القضايا المهنية والتنظيمية داخل المؤسسة.

وفيما يتعلق بموقف إدارة المؤسسة، أصدرت عمادة الكلية بلاغا توضيحيا على خلفية الجدل الدائر بشأن تدبير عدد من الملفات داخل الكلية، أكدت فيه تشبثها باحترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، معتبرة أن بعض المعطيات التي تم تداولها بشأن مخرجات الاجتماع الذي جمعها بالمكتب المحلي للنقابة لا تعكس بدقة ما جرى تداوله خلال اللقاء. كما شددت على أن عددا من الملفات المثارة ما تزال خاضعة للإجراءات والاختصاصات القانونية المنظمة لسير المؤسسة.

وبينما يتمسك الأساتذة بضرورة فتح تحقيق في المعطيات التي أوردوها بشأن التمثيلية وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسة، تؤكد عمادة الكلية أن الملفات المثارة تخضع للمساطر القانونية والإدارية المنظمة لسير الكلية.

كلمات دلالية #أساتذة_التعليم_العالي #التعليم_العالي #الحوكمة_الجامعية #جامعة_الحسن_الأول سطات

مقالات مشابهة

  • أساتذة بكلية اللغات والفنون بسطات يطالبون بالتحقيق في اختلالات تدبيرية
  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـاليونيفيل في لبنان
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها