اليوم العالمي لحرية الصحافة : أدوار جديدة للإعلام الوطني تمليها التحديات الراهنة والمستقبلية
تاريخ النشر: 2nd, May 2025 GMT
تحيي الأسرة الإعلامية الجزائرية، غدا السبت, اليوم العالمي لحرية الصحافة وهي تضطلع بمسؤوليات وأدوار جديدة تمليها التحديات الراهنة والمستقبلية, في سياق إقليمي وعالمي مضطرب يستدعي تجندا مستمرا وتشكيل جبهة داخلية موحدة لمواجهة كل المحاولات الرامية لضرب استقرار الجزائر وأمنها وسيادتها.
وفي خضم هذه المرحلة الحساسة, يلقى الإعلام الوطني دعما متواصلا ومرافقة حثيثة من قبل جميع مؤسسات الدولة التي “تقف إلى جانبه عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن صورة الجزائر وعن مواقفها المشرفة”, مثلما أكد عليه وزير الاتصال, محمد مزيان, الذي استحضر في أكثر من مناسبة مواقف رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, الذي يكن كل المودة والتقدير والاحترام للأسرة الإعلامية, وهو ما تجسد عبر عدة قرارات تاريخية ومكاسب هامة لفائدة الصحافيين أعلن عنها على مدار السنوات الماضية.
وتأكيدا للأهمية التي يوليها لهذا القطاع الحساس, استقبل رئيس الجمهورية مطلع العام الجاري, مديري ومسؤولي مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة, في لقاء استمع من خلاله لانشغالاتهم واقتراحاتهم القطاعية للمساهمة في مزيد من تطوير وتحسين الظروف المهنية, كما يحرص على الالتقاء بشكل دوري بممثلي وسائل الإعلام الوطنية للإجابة بكل شفافية عن تساؤلاتهم بشأن مختلف الملفات الوطنية والدولية.
وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية, بادرت وزارة الاتصال بتنظيم لقاءات جهوية في الأيام الماضية بكل من وهران, قسنطينة, ورقلة والجزائر العاصمة, تمت خلالها مناقشة الآفاق والتحديات التي تواجه مهنة الصحافة والمنتسبين إليها وسبل الارتقاء بالممارسة الإعلامية إلى مستويات أعلى تواكب التطورات الكبيرة التي تعرفها البلاد في كافة المجالات.
وخلال هذه اللقاءات، نوه وزير الاتصال بالتجاوب الكبير الذي لمسه من الصحافيين مع مسعى استحداث جبهة إعلامية وطنية موحدة كفيلة بالرفع من إنتاج المضامين الإعلامية الوطنية, بما يجعلها تتجاوب مع تحديات المرحلة الراهنة.
وبهدف ضمان ممارسة إعلامية وطنية احترافية تكرس قيم المسؤولية وترسخ مبدأ الحق في الإعلام, تجسيدا للإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية, يواصل القطاع مساعيه في تنفيذ استراتيجية واعدة تستند إلى منظومة قانونية تستجيب للمقاييس الدولية في الممارسة الإعلامية وتحدد الحقوق والواجبات.
وفي هذا الصدد, أعلن وزير الاتصال مؤخرا عن استكمال إعداد كافة النصوص التنظيمية التي تؤطر العمل الصحفي, والمتعلقة بالقانون العضوي للإعلام والقانون المتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية وكذا القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري, وذلك بهدف تعزيز الاحترافية والمهنية ودعم آليات الضبط.
كما بادر القطاع باستحداث قانون أساسي خاص بالصحفي يحدد شروط ممارسة المهنة والحقوق والواجبات المرتبطة بها ويؤسس لخطاب صحفي مسؤول بعيدا عن المعلومات الزائفة أو المغرضة أو المضللة مع احترام قواعد وآداب وأخلاقيات المهنة.
وفيما يتم التحضير لتنصيب المجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصحفي بمجرد صدور النصوص التنظيمية المتعلقة به لتعزيز ثقة الجمهور في وسائل الإعلام, تلقت الأسرة الإعلامية بارتياح قرار إعادة تفعيل صندوق دعم الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية والإلكترونية وأنشطة تكوين الصحفيين ومهنيي الصحافة، والذي يمثل استثمارا حقيقيا تعول عليه الدولة لبناء إعلام قوي ومتنوع يتميز بالفاعلية والنجاعة وقادر على منافسة كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية.
ويعد التكوين المستمر والمتخصص حجر الزاوية في تنشئة صحافيين مدركين للمتغيرات المحيطة بهم محليا وعالميا ومسلحين بالمفاتيح المعرفية التي تجعلهم قادرين على التعاطي مع الأحداث بوعي وملتزمين بالدفاع عن مصالح الوطن والمجتمع, مع الحفاظ على قيم المصداقية والموثوقية والاحترافية.
وقد تجلت, في الآونة الأخيرة, بوادر التئام جهود وسائل الإعلام الوطني في سبيل تكوين جبهة وطنية إعلامية سخرت لها كافة الإمكانيات من أجل الدفاع عن صورة الجزائر وعن مواقفها المشرفة في المحافل الدولية ونصرة القضايا العادلة في العالم ومجابهة بعض وسائل الإعلام الدولية التي تحولت إلى أدوات دعائية بحتة تخدم أجندات معادية, أصبح الاكتفاء بموقف الحياد تجاهها خيانة للوطن.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: رئیس الجمهوریة وسائل الإعلام
إقرأ أيضاً:
«إذا تعرضتم لعائلتي سأرحل فورًا».. يورجن كلوب يوجه تحذيرًا للإعلام بعد توليه تدريب منتخب ألمانيا
أطلق يورجن كلوب، المدير الفني الجديد لمنتخب ألمانيا، رسائل قوية إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب تقديمه رسميًا مدربًا للمانشافت، مؤكدًا أنه لن يتردد في مغادرة منصبه إذا تعرضت عائلته لأي مضايقات خلال فترة عمله مع المنتخب.
كلوب يضع خطوطًا حمراء للإعلاموشدد المدرب الألماني، الذي تولى قيادة منتخب بلاده خلفًا ليوليان ناجلسمان بعقد يمتد حتى نهائيات كأس العالم 2030، على أن نجاح المنتخب يمثل أولويته القصوى، لكنه لن يقبل المساس بحياة أسرته تحت أي ظرف.
وأوضح كلوب أن مهمته الأساسية تتمثل في تطوير المنتخب وتحسين مستوى اللاعبين، مؤكدًا أنه مستعد لتحمل المسؤولية كاملة طالما ظل التركيز منصبًا على الجوانب الفنية.
وقال كلوب إنه لا يخشى الرحيل في أي وقت إذا رأى أن وجوده لم يعد يخدم المنتخب، مضيفًا أنه يتقاضى أجره مقابل العمل وليس التمسك بالمنصب.
وأكد المدرب الألماني أن أي قرار من الاتحاد الألماني بإنهاء مهمته سيحترمه بالكامل، لكنه في المقابل لن يقبل أن تمتد الانتقادات أو الضغوط الإعلامية إلى أفراد عائلته، مشددًا على أنه سيغادر فورًا إذا حدث ذلك.
وأشار المدير الفني الجديد إلى أنه يدرك طبيعة الضغوط التي تحيط بمدربي المنتخبات الوطنية، لافتًا إلى أن بعض المدربين في دول أخرى يتعرضون لانتقادات أكبر، لكنه يرى أن احترام الحياة الشخصية يجب أن يظل أمرًا غير قابل للنقاش.
واختتم كلوب تصريحاته بالتأكيد على أن تدريب منتخب ألمانيا سيكون آخر محطة في مسيرته التدريبية، معتبرًا قيادة المانشافت قمة مشواره في عالم التدريب، ومتعهدًا ببذل كل ما يملك من أجل تحقيق النجاح مع المنتخب.
اقرأ أيضًا:
كلوب: هدفي إعادة منتخب ألمانيا إلى القمة.. ولن أتمسك بالمنصب إذا فقدت ثقة الجماهير
أندية الدوري الإنجليزي تتصارع على خدمات عمر مرموش من مانشستر سيتي
بعد مفاوضات مكثفة.. جوارديولا يحسم مستقبله مع منتخب إيطاليا