مسيرات حاشدة في الضالع نصرةً لغزة وتنديداً بجرائم العدوان الأمريكي الصهيوني
تاريخ النشر: 2nd, May 2025 GMT
يمانيون/ الضالع
شهدت مديريات دمت والحشاء وقعطبة وجبن بمحافظة الضالع اليوم الجمعة ، مسيرات جماهيرية حاشدة تحت شعار” مع غزة وفلسطين.. في مواجهة القتلة والمستكبرين”.
ورفع المشاركون في المسيرات الذي تقدمها بمديرية الحشاء القائم بأعمال المحافظ عبد اللطيف الشغدري العلمين اليمن وفلسطين، ورددوا الهتافات المستنكرة لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الأمريكي الصهيوني في غزة واليمن.
وأكد المشاركون في المسيرات الاستمرار في إسناد غزة والمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا.
وأعلن أبناء الضالع البراءة من كل عميل وخائن ومرتزق لأمريكا وإسرائيل.. مؤكدين الوقوف ضد كل من يتعاون أو يقدم معلومات للعدو، أو يسانده بأي شكل من الأشكال.
وأشادوا بدور المجتمع والقبائل اليمنية في إعلان البراءة من كل العملاء والجواسيس لأمريكا وإسرائيل وفقا لما ورد في وثيقة الشرف القبلي.
وأكد بيان صادر عن المسيرات أنه “واستمراراً في أداء واجبنا، وثباتاً على الموقف المحق والمشرف ليمن الإيمان والحكمة والجهاد، خرجنا اليوم في المسيرات المليونية مساندة للشعب الفلسطيني المسلم المظلوم، ورداً على جرائم العدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني على بلدنا، مجددين العهد والولاء لله ولرسوله صلوات الله عليه وعلى آله، ولأعلام الهدى أوليائه، والبراءة من أعداء الله أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل في الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين”.
وأوضح أنه وفي الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين، كأول تحرك عملي لانطلاقة المشروع القرآني المبارك، نستذكر البدايات الأولى للمسيرة القرآنية والخطوات الثابتة الواثقة بالله، وحجم التحديات والمكائد والمؤامرات التي واجهتها، والتي تحطمت بقوة الله وتلاشت أمام هذا المشروع العظيم.
وأشار البيان إلى أن “الثمار والنتائج العظيمة التي وصلنا إليها اليوم، والوعود الإلهية التي تحققت والمصاديق التي تجلت في موقفنا الإيماني الفريد والمتميز مع غزة، تزيدنا ثقة ويقينا بصوابية هذا المسار القرآني الحكيم الموصل إلى العواقب الحسنة التي وعد الله بها المتقين، وأن ما دونه من سبل الضلال لم تنتج إلا الواقع المخزي لأمة الملياري مسلم التي تعجز اليوم بدولها وجيوشها وثرواتها وشعوبها أن تدخل رغيف خبز أو حبة دواء لغزة المحاصرة”.
ودعا الأمة إلى العودة الصادقة إلى نهج القرآن العظيم، ورفع الأصوات بالبراءة من أعداء الله، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية، كأسلحة فعالة، وخطوات عملية سهلة ومؤثرة.
كما أكد الثبات مع غزة وفلسطين في مواجهة القتلة والمستكبرين، مجددا التأكيد على أن الأمريكي بإسناده للعدو الصهيوني وعدوانه على اليمن لن يمنع شعبنا من إسناد غزة، وقد فشل في ذلك، ووجه له مجاهدو القوات المسلحة الصفعات المتوالية وآخرها ما حدث لحاملة طائراته ترومان.
وأضاف “وها نحن اليوم نوجه للأمريكي الصفعات أيضاً من خلال خروجنا المليوني الذي لا مثيل له، ومن خلال وقفاتنا القبلية المشرفة، وسنستمر في ذلك متوكلين على الله، وواثقين به بعزم راسخ لا تزعزعه أراجيف العدو، ولا مجازره، ولا حصاره، ولن يتغير موقفنا الإيماني القرآني إلى مواقف النفاق والتخاذل والعياذ بالله بل سيزداد صلابة وتقدما، وعلى الله فليتوكل المؤمنون”.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.