الخرطوم - الوكالات

أفاد مصدر عسكري سوداني للجزيرة أن الجيش السوداني اضطر إلى إخلاء مواقعه في مدينة النهود، إحدى أكبر مدن ولاية غرب كردفان، بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع، التي أعلنت سيطرتها الكاملة على المدينة ومقر قيادة اللواء 18، إضافة إلى مدينة الخوي المجاورة.

وأكد المصدر العسكري أن انسحاب الجيش كان تكتيكياً، متوعداً بعودة وشيكة لاستعادة المدينة "بقوة"، على غرار ما حدث في مدن أخرى.

في المقابل، صرح وزير الإعلام السوداني والناطق باسم الحكومة، خالد الإعيسر، أن قوات الدعم السريع ارتكبت ما وصفها بـ"جرائم وحشية" بحق المدنيين في النهود، شملت القتل والذبح، ونهب ممتلكات المواطنين وتخريب المؤسسات العامة. كما توعد المليشيا والدول الداعمة لها بـ"عقاب صارم".

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت "شبكة أطباء السودان" عن مقتل أكثر من 100 مدني، بينهم 21 طفلاً و15 امرأة، في مجزرة وقعت مساء الخميس، نُسبت إلى قوات الدعم السريع، كما أفادت بتوقف العمل في مستشفى النهود التعليمي، بعد تعرضه ومخازن الأدوية للنهب.

وفي السياق ذاته، قالت المفوضية القومية لحقوق الإنسان إن نحو 300 مدني، بينهم نساء وأطفال، تم تصفيتهم على يد الدعم السريع عقب سيطرتها على المدينة.

ميدانياً، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على بلدة "الصوفي" بمحلية أم رمتة بولاية النيل الأبيض، وتمشيطه لعدة بلدات مجاورة. كما نفّذت القوات المسلحة قصفاً جوياً استهدف مخازن أسلحة ووقود للدعم السريع داخل مطار نيالا بولاية جنوب دارفور.

تأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل، فيما تشير تقديرات بحثية إلى أن العدد الفعلي للضحايا قد يتجاوز 130 ألفاً، فضلاً عن تهجير أكثر من 15 مليون شخص داخلياً وخارجياً.

ومؤخراً، أحرز الجيش السوداني تقدماً ملحوظاً في عدة مناطق، خاصة في العاصمة الخرطوم، حيث استعاد السيطرة على منشآت استراتيجية من بينها القصر الرئاسي والمطار ومقار أمنية.

ورغم سيطرة الدعم السريع على أجزاء من ولايتي شمال وغرب كردفان، وبعض الجيوب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى أربع ولايات في دارفور، إلا أن المعارك الأخيرة تعكس تحولاً في ميزان القوى على الأرض لصالح الجيش.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الجیش السودانی الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة

رحبت اللجنة الملكية لشئون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يجدد التزام المجتمع الدولي بحماية الإرث الحضاري والإنساني للمدينة.

وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يعكس الاعتراف الدولي بالمخاطر التي تهدد هويتها التاريخية والثقافية، جراء سياسات وإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف طابع المدينة ومكوناتها الحضارية.

وأضاف كنعان أن ما تتعرض له القدس القديمة لا يقتصر على تحديات حماية المواقع الأثرية، وإنما يمثل استهدافا ممنهجا للمشهد الحضاري والهوية الثقافية والدينية للمدينة، بما يخالف قواعد القانون الدولي، ومن بينها اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وأوضح أن استمرار وضع القدس القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة ورصد الانتهاكات التي تطال معالمها التاريخية والدينية، والعمل على منع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير طابعها أو طمس مكوناتها الحضارية الأصيلة.

وأكد كنعان أن القرارات الدولية المتعاقبة بشأن القدس، ومنها قرارات اليونسكو، تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المحتلة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على الحفاظ على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي في المدينة.

وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت الإبقاء على القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى تحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية لحماية المدينة ومقدساتها، وضمان احترام القرارات الدولية ووقف الانتهاكات التي تهدد مكانتها التاريخية والروحية.

وجددت اللجنة التأكيد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة محاولات تغيير واقعها التاريخي والقانوني.

طباعة شارك اللجنة الملكية لشئون القدس التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو مدينة القدس القديمة

مقالات مشابهة

  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة