بوتين يؤكد قدرته على حسم الحرب وزيلينسكي بالتشيك لبحث الذخائر والمقاتلات
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لديها القوة الكافية لحسم الحرب في أوكرانيا بـ"نهايتها المنطقية"، بينما يزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التشيك لبحث الحصول على ذخائر وتطوير سلاح الجو.
وفي فيلم بثه التلفزيون الرسمي اليوم الأحد، بعنوان "روسيا، الكرملين، بوتين، 25 عاما"، بمناسبة مرور ربع قرن من حكم بوتين، سأل أحد المراسلين الرئيس عن خطر التصعيد النووي الناجم عن حرب أوكرانيا، التي تسميها موسكو بالعملية العسكرية الخاصة.
وقال بوتين: "أرادوا استفزازنا لنرتكب أخطاء. لم تكن هناك حاجة لاستخدام تلك الأسلحة… وآمل ألا تكون هناك حاجة لاستخدامها".
وأضاف وبجانبه صورة للقيصر ألكسندر الثالث، الحاكم الروسي الذي يتهم بقمع المعارضة في القرن الـ19: "لدينا ما يكفي من القوة والوسائل لإيصال ما بدأ في عام 2022 إلى نهاية منطقية بالنتيجة التي ترجوها روسيا".
وتأتي تصريحات بوتين في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفع موسكو وكييف إلى إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.
وقد أعرب ترامب في الأسابيع الأخيرة عن خيبة أمله بسبب بطء التقدم نحو هذا الهدف، بينما يؤكد الكرملين أن الصراع معقد وأن من الصعب تحقيق التقدم السريع الذي تنشده الولايات المتحدة.
إعلان براغ تساند كييفمن ناحية أخرى، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا إلى العاصمة التشيكية براغ اليوم الأحد في زيارة تستمر لمدة يومين.
والتقى زيلينسكي نظيره التشيكي بيتر بافيل في قلعة براغ، حيث من المتوقع أن تكون مبادرة المدفعية التشيكية لتزويد أوكرانيا بالذخائر على رأس جدول الأعمال.
وبحسب الحكومة التشيكية، فقد تم بالفعل تسليم 400 ألف طلقة من ذخيرة المدفعية إلى أوكرانيا من دول أخرى من خلال هذه المبادرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
وقال زيلينسكي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم: "أثبتت مبادرة المدفعية التشيكية فعاليتها، وسنواصل هذا الجهد".
وأضاف "هناك مجال آخر للتعاون وهو تطوير طيراننا العسكري وتوسيع برامج تدريب الطيارين ودعم أسطولنا من طائرات إف-16".
ويتهم الرئيس الأوكراني روسيا بالإصرار على رفض المساعي الأميركي للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، وذلك بعدما عرض بوتين وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الرئیس الأوکرانی
إقرأ أيضاً:
الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع
على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.
استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية
تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.
العدوان هو من اختار التصعيد
تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.
إرادة شعبية ترفض الاستسلام
تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.
سقوط أوهام الردع السعودي
راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.
معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن
تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.
ختاما ..
تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى، فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.