استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الاثنين، وفدًا رفيع المستوى من "مجموعة فيينا المعنية بالدين والدبلوماسية" التابعة للاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز التعاون المشترك في مجالات الحوار بين الأديان والثقافات ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، وقد كان في استقبال الوفد الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، نيابةً عن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية.

مفتي الجمهورية: الفتوى إذا خرجت عن سياقها تحولت إلى أداة هدمٍمفتي الجمهورية: مصر قيادةً وشعبًا تقف بجانب الشعب الفلسطيني

ونقل رئيس القطاع الشرعي،  تحيات الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وتمنياته أن يُثمر هذا اللقاء في تعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية تركز على تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، بما يسهم في تحقيق السلم المجتمعي والتنمية المستدامة، وحرص فضيلته على حضور هذا اللقاء المهم ، لولا ارتباطات خارجية حالت دون تمكن فضيلته من التواجد شخصيًا.

وأوضح الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي، أن دار الإفتاء المصرية تمثل واحدة من أبرز المؤسسات الدينية العريقة التي تختص بإصدار الفتاوى الشرعية المنضبطة التي تراعي حاجات الأفراد وقضايا المجتمع، مشيرًا إلى أن الدار تعد مرجعية عالمية موثوقة في مجال الإفتاء، وتستند في منهجها العلمي إلى الأزهر الشريف، الذي يُعَدّ المرجعية الدينية الأولى للمسلمين في العالم، كما استعرض الهيكل المؤسسي لدار الإفتاء، مؤكدًا أن الدار تقدم مجموعة واسعة من الخدمات الشرعية والفكرية التي تلبي احتياجات المسلمين في الداخل والخارج، وتُسهم في نشر الفهم الوسطي للإسلام.

وكشف رئيس القطاع الشرعي عن تأسيس دار الإفتاء المصرية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برئاسة مفتي الجمهورية، والتي تم تأسيسها عام 2015، لتصبح هيئة دولية مرموقة تقوم بالتنسيق بين دُور الفتوى في العالم، ورفع كفاءتها، وتأهيل كوادرها علميًّا وفنيًّا، بما يضمن صدور الفتوى بصورة منضبطة تعكس مقاصد الشريعة، وتُسهم في استقرار المجتمعات.

وبين رئيس القطاع الشرعي، أن دار الإفتاء المصرية تؤمن إيمانًا راسخًا بأن الفتوى لا تنفصل عن واقع الناس، وأنها أداة فاعلة في تعزيز التنمية وتحقيق السلم المجتمعي، كما أننا في دار الإفتاء نعتبر أن الحوار مع الآخر والتعاون مع المؤسسات الدولية العاملة في مجال الأديان والثقافات فريضة شرعية وضرورة دينية وحضارية، موضحًا أن دار الإفتاء تسعى إلى توثيق التعاون مع الشركاء الدوليين، لتكون جزءًا من الجهود العالمية الرامية لمواجهة التطرف، وتفكيك خطابات الكراهية والتمييز، داعيًا إلى تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والدبلوماسية لتعزيز ثقافة قبول الآخر والعيش المشترك.

كما قد قدم الأستاذ، حسن محمد، المدير التنفيذي لمركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، عرضًا تفصيليًّا عن عمل المركز الذي يخضع لإشراف مفتي الجمهورية، موضحًا أن المركز يضم وحدات بحثية ورصدية متخصصة، ويقدم محتوى رقميًّا وتدريبيًّا يستهدف بناء وعي مجتمعي لمواجهة الفكر المتطرف، وأنه يتبنى منهجًا علميًّا دقيقًا في دراسة الظواهر الفكرية المرتبطة بالتطرف العنيف، وتحليل خطابات الكراهية التي تستغل الدين زورًا لتبرير العنف والإقصاء، موضحًا أن المركز يعمل على تحصين الشباب من الوقوع في براثن الفكر المتطرف، من خلال برامج التوعية والتثقيف والتدريب، وأنه يسعى إلى بناء شراكات دولية فاعلة من أجل توحيد الجهود في مواجهة تلك الظواهر التي تهدد الأمن الإنساني والاستقرار المجتمعي.

من جانبهم، أعرب أعضاء وفد "مجموعة فيينا المعنية بالدين والدبلوماسية" في دول الاتحاد الأوروبي عن سعادتهم البالغة بزيارة دار الإفتاء المصرية، ممتنين لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، ومثمِّنين الجهود الكبيرة التي تبذلها الدار في دعم الحوار الديني ومواجهة الفكر المتطرف، وأنها تعد أنموذجًا ملهمًا للمؤسسات الدينية التي تجمع بين العمق العلمي والانفتاح على العالم. كما أشاد الوفد بدور مركز سلام في رصد وتفكيك خطابات الكراهية والتطرف وأنه يمثل محل تقدير كبير لهم.

وقد عبر الوفد عن أهمية التكامل والتعاون مع المؤسسات الدينية المعتدلة مثل دار الإفتاء المصرية، لما للدين من أهمية في إحلال السلام ونبذ العنف وتحقيق التنمية المستدامة. موضحين أنهم يعملوا على مواجهة التحديات التي تعيق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وخلق بيئات حاضنة للتنوع على مستوى الدول والمجتمعات، بالتعاون مع المؤسسات الدينية والدبلوماسية، كما أعربوا عن تطلعهم لتعزيز أوجه التعاون مع دار الإفتاء ومركز سلام من أجل بناء شراكات استراتيجية تُسهم في الوصول إلى حلول للأزمات التي يشهدها العالم في ظل تصاعد خطاب العنف والتعصّب، مشددين على أن الحوار لم يعد ترفًا، بل ضرورة وجودية في هذا العصر.

طباعة شارك دار الإفتاء فتاوى الإتحاد الأوروبي فيينا مفتي الجمهورية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء فتاوى الإتحاد الأوروبي فيينا مفتي الجمهورية دار الإفتاء المصریة الأدیان والثقافات المؤسسات الدینیة مفتی الجمهوریة التعاون مع فی العالم

إقرأ أيضاً:

"فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية

تعتزم شركة "فولكس فاغن" الألمانية إطلاق أولى سياراتها المجهزة بتقنيات القيادة الذاتية من المستوى الثالث في السوق الصينية خلال النصف الثاني من 2027.

تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور

وفي إطار دعم هذا الطرح، توسع الشركة الألمانية شراكتها مع شركة التكنولوجيا الصينية "هورايزون روبوتيكس"، ما يمنح مشروعهما المشترك "كاريزون"، الذي تأسس 2022، إمكانية الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة الصينية.

ما هو المستوى الثالث؟

وفق "رويترز" تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور في ظروف واضحة ومحددة، مثل القيادة على الطرق السريعة، بينما تتولى المركبة السيطرة الكاملة على عملية القيادة.

فولكس فاغن تبحث بيع حصة من شركتها في الهند لـ "جيه.إس.دبليو" - موقع 24قالت مصادر مطلعة إن "شركة صناعة السيارات الألمانية فولكس فاغن تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو" الهندية، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة الألمانية لإيجاد حليف لضخ رأس مال جديد وتعزيز فرعها في ثالث أكبر سوق للسيارات بالعالم.

ويأتي هذا التوسع في السوق الصينية في وقت تواصل فيه "فولكس فاغن" إعادة رسم استراتيجيتها في الأسواق الآسيوية، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" أن "الشركة تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو الهندية"، في إطار مساعيها لاستقطاب شريك محلي يضخ رأس مال جديداً ويعزز أعمالها في ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم. 

وبحسب المصادر، يعمل الطرفان على التوصل إلى اتفاق محتمل خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن استثمار مجموعة "جيه.إس.دبليو" في شركة "سكودا أوتو فولكس فاغن إنديا". 

وأضافت المصادر أن "المجموعة الهندية، التي يقودها ساجان جيندال، تسعى للاستحواذ على حصة أغلبية في أعمال فولكس فاغن في الهند، إلا أن المفاوضات عالقة عند عدة نقاط، من بينها تقييم الصفقة وحجم رأس المال الذي سيضخه كل من "جيه.إس.دبليو" وفولكس فاغن في الفرع الهندي".

وبحسب "بلومبرغ"، فإن التوصل إلى اتفاق سينهي بحث فولكس فاغن، الذي استمر سنوات، عن شريك محلي في الهند، بعدما واجهت الشركة الألمانية صعوبة في توسيع أعمالها هناك رغم مرور أكثر من عقدين على دخولها السوق الهندية.

ومن شأن الصفقة أيضاً منح مجموعة "جيه.إس.دبليو" إمكانية الوصول إلى منصات سيارات فولكس فاغن وتقنياتها، ما يشكل نقطة انطلاق لتعاون أوسع بين الجانبين على المستوى العالمي مع إحدى أعرق شركات صناعة السيارات الأوروبية.

"حصة الصين" في مرسيدس تهدد بحظرها في أمريكا - موقع 24تقدّم مشروع قانون أمريكي ربما يفضي إلى حظر بيع سيارات مرسيدس-بنز في الولايات المتحدة، بعد موافقة لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ بالإجماع على إحالته إلى المجلس بكامل أعضائه للنظر فيه، في خطوة تنذر بفتح مواجهة تشريعية بشأن ملكية الشركات الأجنبية في قطاع السيارات المتصلة.

من جهته، قال متحدث باسم فولكس فاغن في تصريحات لوسائل إعلامية إن "الشركة تواصل بصورة مستمرة تقييم فرص الأعمال الجديدة والخيارات المتاحة لتنفيذ استراتيجيتها في الهند".

وأكد أن السوق الهندية تمثل ركيزة مهمة لخطط النمو العالمية لشركة "سكودا أوتو"، لكنه امتنع عن التعليق على أي مناقشات مع مجموعة "جيه.إس.دبليو".

مقالات مشابهة

  • اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
  • البطريرك مار بولس الثالث نونا يزور البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني في المقر البطريركي بالعطشانة
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا