أستاذ قانون مدني : إنهاء العلاقة الإيجارية مخالف لأحكام المحكمة الدستورية
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
وجه الدكتور محمد سيد خليفة (أستاذ القانون المدني المتفرغ بجامعة أسيوط) الشكر لمجلس النواب ولرئيسه على الدوة للاستماع إلى الآراء العلمية والقانونية، مشيراً إلى أن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في ٢٠٢٤ يعتبر قنبلة ألقت به المحكمة الدستورية في مجلس النواب، مشيراً إلى أنه توجد مراكز قانونية متساوية بين المالك والمستأجر، مؤكداً على أهمية وضع قواعد موضوعية لمسألة زيادة القيمة الإيجارية بحيث تكون من خلال ربطها بالضريبة أو بالمكان أو بسعته حيث يجب أن تكون الزيادة وفق معيار محدد وموضوعي.
وانتقد المادة (٥) من مشروع القانون المقدم من الحكومة التي تقضي بإنهاء العلاقة الإيجارية، مشيراً إلى أنه لا يجوز تدخل المشرع في إنهاء علاقة خاصة بين المالك والمستأجر قوامها الرضا، مؤكدا أن هذا يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في ٢٠٢٤ التي قضت بأن العقد ما زال صحيحاً كما يتعارض مع أحكام المحكمة الدستورية التي أقرت الامتداد القانوني، مضيفاً إلى أن المستأجر لم يرتكب ثمة خطأ فهو استفاد بميزة أقرها القانون له وأن الأجرة كانت في حينه عادلة جداً، وأن الحكومة منحت تسهيلات آنذاك للملاك من أجل البناء فلا يجوز معاقبة المستأجر على أمر ليس مخطئ فيه، وأضاف أنه لا يجوز قياس تحرير عقود الإيجار على تحرير عقود الأراضي الزراعية لأن القياس فيه فرق كبير حيث إن المزارعين كان يمكن لهم القيام بعمل آخر أما حق السكن فهو مكفول طبقاً للدستور.
وأضاف أنه بالنسبة للشقق المغلقة فإن الوضع يختلف حيث إن القوانين الاستثنائية تم إقرارها لحماية الطرف الضعيف وهو المستأجر وفي حالة غلق الوحدة السكنية فإن المستأجر فوت على نفسه هذه الميزة ويجوز في هذه الحالة إنهاء العلاقة الإيجارية وليس في ذلك أي اعتداء على حق المستأجر، مؤكداً أن مجلس النواب له السلطة التقديرية في هذا الأمر في ضوء الصالح العام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإيجار القديم قانون الإيجار القديم مجلس النواب مشروع قانون الإيجار القديم الإيجارات القديمة المحکمة الدستوریة الإیجار القدیم إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد نهاية دور الانعقاد الأول .. ما مصير مشروع قانون الأسرة الجديد؟
انتهى دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي لـ مجلس النواب، ومع إسدال الستار على أعماله، يثار التساؤل حول مصير عدد من مشروعات القوانين التي تقدمت بها الحكومة ولم يصدر بشأنها تشريع نهائي، وعلى رأسها مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي يُعد من أبرز التشريعات المنتظرة لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية.
ويتساءل كثيرون عما إذا كان انتهاء دور الانعقاد يعني سقوط مشروع القانون أو ضرورة البدء في إجراءاته من جديد، إلا أن الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب حددا بشكل واضح كيفية التعامل مع مشروعات القوانين المؤجلة أو التي لم يُستكمل نظرها.
هل يسقط مشروع قانون الأسرة بانتهاء دور الانعقاد؟وفقًا لنص المادة (121) من الدستور، يجوز للحكومة التقدم بمشروع القانون مرة أخرى في دور الانعقاد اللاحق، بما يتيح إعادة عرضه واستكمال مناقشته، وهو ما يعني إمكانية إدراج مشروع قانون الأسرة على جدول أعمال مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل.
كما تنص المادة (171) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن كل مشروع قانون رفضه المجلس لا يجوز تقديمه مرة أخرى في دور الانعقاد نفسه، بينما يجوز إعادة تقديمه في دور انعقاد لاحق وفقًا للإجراءات الدستورية.
ماذا تقول اللائحة الداخلية لمجلس النواب؟حسمت المادة (179) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب مصير مشروعات القوانين التي لم يُفصل فيها، إذ نصت على أن تستأنف اللجان النوعية، عند بدء كل دور انعقاد عادي، بحث مشروعات القوانين الموجودة لديها من تلقاء نفسها، ودون الحاجة إلى أي إجراء جديد.
كما أجازت المادة ذاتها، في حال حدوث تغيير وزاري، لرئيس مجلس الوزراء أن يطلب من رئيس مجلس النواب تأجيل نظر مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة كلها أو بعضها أمام اللجان لمدة لا تزيد على 30 يومًا، حتى تستعد الحكومة لاستكمال مناقشتها أو تتخذ الإجراءات الدستورية اللازمة لتعديلها أو استردادها.
هل تستأنف مناقشة مشروع القانون؟لا تسقط مشروعات القوانين التي تقدمت بها الحكومة بانتهاء دور الانعقاد، وإنما تستأنف اللجان البرلمانية المختصة مناقشتها تلقائيًا مع بداية دور الانعقاد التالي، دون الحاجة إلى إعادة تقديمها من جديد.
كما أن التقارير الخاصة بمشروعات القوانين التي بدأ مجلس النواب مناقشتها بالفعل، يستأنف النظر فيها بالحالة التي كانت عليها، إلا إذا قرر المجلس إعادتها إلى اللجنة المختصة لإعادة دراستها.
وبذلك، يظل مشروع قانون الأسرة الجديد ضمن الأجندة التشريعية لمجلس النواب، ومن المنتظر استكمال مناقشته خلال دور الانعقاد المقبل، وفقًا لأولويات الحكومة وجدول أعمال المجلس.